الأخبار العربية والدولية

لقاء في مخيم اليرموك لمناسبة ذكرى الانطلاقة الرابعة والأربعين وانتهاء أعمال المؤتمر الوطني السادس

مخيم اليرموك – دمشق – بحضور سياسي واجتماعي واسع، وصف واسع من الشخصيات الوطنية في مخيم اليرموك؛ نظمت أمانة إقليم سورية لقاءً خاصاً بالذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مقر دائرة الاعلام. وفي بداية اللقاء الذي قدم له الرفيق أسامة تميم عضو اللجنة المركزية؛ مرحباً بالحضور مشيراً لأهمية إقامة هذا اللقاء في مخيم اليرموك؛ دلالةً على أهمية المخيم كشاهد على قضية اللاجئين، وباعتباره المكان الذي يتمسك به الفلسطينيون منطلقاً لنضالاتهم، لاستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة؛ مؤكداً على عودة أهالي مخيم اليرموك لمخيمهم، وتحييد المخيم عن الصراع الدائر، وإزالة كافة العوائق التي تضر بأمن المخيم وسكانه.
وتلا ذلك مداخلات من الحضور، بدأها الرفيق زيتوني من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ناقلاً تحيات قيادة الجبهة الشعبية، لقيادة وكوادر الجبهة الديمقراطية بمناسبة ذكرى الانطلاقة للجبهة الديمقراطية، وانتهاء أعمال مؤتمرها السادس، منوهاً بمكانة الجبهة ودورها في النضال الوطني الفلسطيني، وحركة اليسار.
ومداخلة لممثل جبهة التحرير الفلسطينية قدمها عضو مكتبها السياسي أبو ربيع، الذي حيَّا الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمفراطية، مشيراً إلى التقدير العالي الذي تحظى به الجبهة، لاحترامها الاستحقاقات التنظيمية ومواعيدها، ومكانة العمل المؤسسي الناتج عن العملية المؤتمرية. مشيراً إلى أهمية الدفاع عن مخيم اليرموك من خلال الصمود داخله، ودعوة من هُجِروا من سكانه للعودة، باعتبار ذلك دفاعاً عن حق العودة . وختم كلمته بتحيات لقيادة وكوادر ومناضلي الجبهة.
وفي كلمة لأمين إقليم فتح في سورية الأخ أبو عماد حمدان، أشار إلى أن هذا اللقاء بمثابة فرصة لاستذكار نضالات الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ثم حيَّا الذكرى الرابعة والأربعين للانطلاقة، موجهاً التهنئة بانعقاد المؤتمر السادس ونتائجه الايجابية، لجهة تجديد هيئات الجبهة، ورفع مستوى تمثيل المرأة. كما أشار لأهمية التعددية السياسية والفكرية مع وحدة الهدف الذي يوحد الجميع وهو فلسطين. كما أملّ أن يتم إحياء الذكرى القادمة على أرض فلسطين. وحيَّا باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الشهداء الذين سقطوا على أرض المخيمات صامدين عليها، متمنياً لسورية وشعبها الاستقرار، وتمنى الشفاء للجرحى والرحمة للشهداء.
و تحدث أبو خلدون، القيادي في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني. مهنئا الجبهة الديمقراطية وكوادرها ومناضليها. مشيرا إلى دور الجبهة الديمقراطية في النضال الوطني الفلسطيني باعتبارها فصيلاً تقدمياً وطليعياً من طلائع فصائل الثورة من أجل تحقيق آمال الشعب الفلسطيني، ومشيداً بدور مناضلي الجبهة في المخيمات عموماً، ومخيم اليرموك بشكل خاص.
وتحدث أبو محمد الشهابي في كلمة باسم الهيئة الوطنية الأهلية الفلسطينية في مخيم اليرموك، فقال بأن الجبهة الديمقراطية فصيل من طلائع اليسار الديمقراطي، ولها تاريخ طويل في العمل العسكري والسياسي عبر تاريخ النضال الفلسطيني، وأن الجبهة الديمقراطية نحترمها لمصداقيتها وثباتها البرنامجي. وإن اختلفاً معها فإنها تبقى نموذجاً نجله. مؤكداً بأننا لن نتجاوز الأزمة الفلسطينية والظروف الصعبة إلا بالعودة إلى برنامج منظمة التحرير، ولموقف فصائل منظمة التحرير، وخاصةً في الظروف الراهنة التي يمر بها البلد. وأن ما نريده هو عودة سورية لاستقرارها قوية مع القضية الفلسطينية، وداعمة لعودة اللاجئين، وختم كلمته بتقديم التحية باسم الهيئة إلى كافة مناضلي ومنتسبي الجبهة الديمقراطية بهذه المناسبة.
وفي كلمة الجبهة الديمقراطية رحب الرفيق أبو خلدون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالجميع، وأشار إلى أن اللقاء يجري في ظرف شديد الخصوصية. حيث يعاني شعبنا في المخيمات ومنها مخيم اليرموك. وقال بأننا واثقون من أن شعبنا سيتجاوز المحنة الحالية، كونه تخرج من معركة الكفاح اليومي على امتداد عقود من الزمن، وخرج من أزماته وعينه على فلسطين. وأضاف بأن واجبنا حراسة المخيمات كشاهد على قضيتنا وحقنا بالعودة، وهذا أكدته فصائل م ـ ت ـ ف منذ البداية للدفاع عن سلامة شعبنا، وقد اخترنا سياسة النأي بالنفس كموقف استراتيجي، على امتداد عامي الأزمة السورية الماضيين. مع وفائنا لشعب سورية الذي عاملنا بالقانون كما يعامل السوري، واحترامنا لحق الضيافة. وقبل ذلك حقنا في العمل من أجل قضية فلسطين.
مؤكداً الموقف بقوله إن  ما نريده هو مخيمات خالية من السلاح والمسلحين، وأن تكون المخيمات مناطق آمنة، وبأننا لن نسمح لأحد بأن يقضي على المخيمات كشاهد على حقنا بالعودة، وكانت هذه خطوتنا الإستراتيجية الثانية بعد استراتيجية النأي بالنفس التي اتبعناها بعدما حصل في(17/12/2012) (الكارثة). وإننا ندعو أهالي مخيم اليرموك، مخيم الشهداء والمناضلين للعودة، وهي الأولوية التي تعيد المخيم، وتدفع للسعي لتأمين كل الإمكانيات والضمانات لأبناء المخيم وليس العكس. فالعودة توقف عمليات الاستباحة للمخيم والاعتداء على الممتلكات الخاصة بأهالي المخيم، وتوقف الإجراءات الصارمة التي يتعرض لها أهالي المخيم. فبهذه القضايا: النأي بالنفس، وخلو المخيم من السلاح والمسلحين، وعودة سكان المخيم نرسم خارطة طريقنا. ثم أضاف: إننا نشيد بمن حملوا قضية المخيم على أكتافهم وبما حققوه، بتصميمهم، وإصرارهم على ما لم يحقق كنموذج ليس لمخيم اليرموك بل لكل المخيمات.
خاتماً بتوجيه التحية لكل الذين استشهدوا في مخيمات سورية راهناً، وعى امتداد تاريخ ثورتنا الفلسطينية. وحيَّا أبطال الأمعاء الخاوية في نضالهم في معركة تظهر مكنون الشعب الفلسطيني وماهيته، وفي مقدمة هؤلاء الأسير البطل سامر عيساوي. متمنيا أن نخرج من أزمة الانقسام الفلسطيني، وأن تُستعاد الوحدة الفلسطينية تحت راية م ـ ت ـ ف. لأن الوحدة هي مصدر قوتنا، والضمان لانتزاع حقوقنا حقوق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى