المجتمع المدني
اعتصام المجلس المدني في طرابلس

نفذت فاعليات طرابلس الإجتماعية والنقابية والتربوية والأهلية إعتصاما أمام سراي طرابلس بدعوة من المجلس المدني لمدينة طرابلس “إستنكارا لإستمرار الفلتان الأمني في المدينة وترويع الناس وقتل الأبرياء وبث الشائعات الترهيبية المروعة وتعطيل الحركة الاقتصادية، ولمطالبة الدولة والجيش وسائر القوى الأمنية بالأخذ بزمام الأمور بجدية وحزم وإيجاد حلول نهائية ودائمة لما يرفضه كل أهل البلد من عبث بأمنهم، وازالة الجزر الأمنية بعدما باءت كل المعالجات السابقة بالفشل، ولتأكيد وقوف المجلس إلى جانب المفتي واستنكاره لما تعرض له من تهديد غير مقبول والمطالبة بعودته إلى مدينته وتأمين حمايته وحماية اهله”.وشارك بالإعتصام رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ، رئيس بلدية الميناء الدكتور محمد عيسى، رئيس بلدية البداوي حسن الغمراوين ،نقيب المحامين ميشال الخوري ،نقيب المهندسين بشير ذوق ، نقيب الأطباء فواز البابا، نقيبة أطباء الأسنان راحيل الدويهي،نقيبة موظفي المصارف مهى مقدم، رئيس فرع رابطة اساتذة التعليم الثانوي عزيز كرم،رئيس فرع نقابة معلمي المدارس الخاصة طوني محفوض، الدكتور جمال بدوي ممثل المجتمع المدني في طرابلس،مندوبة المجلس النسائي الدكتورة فاطمة البدوي،نائب رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أنطوان منسى،أمين سر جبهة الإنقاذ الإسلامية كرامي شلق، وحشد من الوفود النقابية وأعضاء المجالس البلديةوممثلين عن الهيئات والجمعيات والقطاعات العمالية والنسائية والإجتماعية والتربوية.
وألقى نقيب المحامين في طرابلس ميشال الخوري كلمة قال فيها:”اليوم نفتقد بيننا رجل المرحلة الغائب الحاضر ،رجل السلام والكلمة الطيبة الذي بتوجيهاته نلتقي لنؤكد على ثوابته تجاه مدينة طرابلس ولبنان ورغبته الأكيدة في العيش المشترك ونبذ الإقتتال الطائفي أو سواه وبسط سلطة الدولة فتحية وسلاما لك منا سماحة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار آملين عودتك السريعة بيننا “.
وحذّر من الخطر الداهم الذي تتعرض له طرابلس وقال:” لقد ثبت بالدليل أن هناك مؤامرة على المدينة وعلى كل أبنائها وعلى القاطنين فيها والجميع أصبح يعلم علم اليقين حجمها وخطورتها على لبنان عامة والشمال خاصة وثبت أيضا أن طرابلس تدفع ثمنا غاليا في شوارعها وساحاتها وإقتصادها وفي أبنائها ، ففي كل مناسبة يسرقون الفرح والعيد من أبنائها ، لقد سرقوا فرحة عيد الفطر وكذلك الأضحى واليوم يسرقون الميلاد ورأس السنة ، لن نسكت بعد اليوم فلا مصلحة لأحد في أن نترك الساحة لمن يريد العبث بأمن المدينة وكل مكوناتها ، ونخشى أن يضيعوا إتجاه المدينة ويغيروا مسارها وعندها لن يسامحهم التاريخ ولكن المدينة ستنتصر لمستقبلها “.
وتابع:” ستبقلى طرابلس أم الفقير ولن تكون مدينة للفقراء ستبفى طرابلس الحضن الدافىء لأهلها والقاطنين فيها ولن نقبل بأن تحول إلى مقبرة وستبقى مدينة التسامح ولن تكون مدينة التعصب ، ستبقى مدينة التنوع ولن تكون مكانا للعصبيات ، ستبقى طرابلس مدينة العيش المشترك”.
وتساءل :” من المسؤول عما يحل اليوم ؟ ولماذا تتردد الأجهزة الأمنية عن حسم الأمور؟ بالأمس قالوا أن الجيش والقوى الأمنية بحاجة إلى قرار سياسي فخرج السياسيون علينا منذ مدة وقالوا بأن لا غطاء على أحد ، فما هو عذركم اليوم ؟ لماذا لا تباشروا بتطبيق سياسة الحزم والحسم عند كل إنتهاك للأمن ؟ ولماذا السلاح ينتشر دون رقيب أو حسيب وعلى مرأى من الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة؟ لماذا لا تسارع الدولة وقياداتها ومسؤولوها إلأى معالجة مكامن الخلل منذ البداية ؟لماذا لا نعالج الأسباب الأساسية لهذه الحرب والجميع أصبح يعلم أنه إذا لم تتحقق معادلة الإنماء والأمن في المدينة فعبثا تحاولون”.
وتابع:” صباح اليوم تلقينا الأنباء عن أخبار إيجابية جديدة مفادها أن ما يسمى بخطوط التماس قد هدأت وأزيلت المظاهر المسلحة أملنا أن يستمر هذا التفاهم وهذا الضبط للفلتان الأمني وهذه نقطة إيجابية نضعها برسم الدولة وكافة المسؤولين السياسيين والأمنيين ونتمنى إستمرارها ولكن والحال ما وصلنا إليه نتساءل من سيكون إلى جانب فقراء التبانة وجبل محسن والقبة الذين بدأ الجوع يدق أبوابهم بفعل حرب الإستنزاف المستمرة ؟ ومن يعوض على التجار المواسم التي ضربت بدءا من شهر رمضان مرورا بعيد الأضحى وصولا إلى عيدي الميلاد ورأس السنة؟ بالأمس علمنا أن سماحة مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار الذي نجل ونحترم لم يعد إلى المدينة وإلى لبنان مرغما وفي قلبه غصة على أبنائها ، هددوه لأنهم لا يريدون لأصوات الإعتدال الديني أن تصدح، هددوه بالويل والثبور لأنهم لا يريدون لطرابلس أن تبقى مدينة العلم والعلماء مدينة السلام والمحبة “.
وطالب :” الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها وخاصة السياسية منها أن تعيد جثث شهداء إبنائنا دفعة واحدة وأن يعملوا على إسترداد الذين ألقي القبض عليهم وأن في ذلك سببا كافيا لتهدئة واقع الحال المأساوي الذي نعيشه في هذه المرحلة”.
وختم:”كفى لأن تكون طرابلس صندوق بريد ، كفى لعبا بأبناء المدينة ، كفى إستغلالا لوضعهم الإقتصادي السيىء ،كفى قتلا وفقرا وتهجيرا ودمارا ، ولنقول صراحة نعم لطرابلس الفيحاء مدينة العلم والنور ، طرابلس العيش المشترك بين كل المذاهب والطوائف،نعم لطرابلس الأمن والإستقرار والإنماء والإعمار ،نعم لطرابلس الإعتدال”.
ثم ألقت نقيبة اصحاب المصارف مهى المقدم كلمة قالت فيها:” ان اجتماع اليوم لنقول بالفم الملآن كفى، كفى ، كفى ظلمكم وظلامكم جاوز المدى وآن أوان الأكثرية الصامتة لهذا البلد لتقول كلمتها مللنا منكم ومل الملل منكم ، أهل طرابلس يأكلون العصي وهم يعدونها ، نقولوا بصوت عال أمن طرابلس خط أحمر وعلى الدولة بكافة أجهزتها السياسية والأمنية والقضائية أن تتحمل مسؤولياتها وتحجر على من يعبث بأمن طرابلس ويروع أهلها ويشل حركتها ويعطل مدارسها وجامعاتها كلما أتته الأوامر بذلك.
وسألت: هل يجوز أن تتحكم ثلة قليلة بأمن طرابلسها بأثرها؟؟؟ هل هذه هي الديمقراطية؟؟ أم ان الديمقراطية تتحطم أيضاً حينما تصل الى طرابلس مثل اخواتها التنمية والمشاريع والسياحة والاهتمام الرسمي؟؟؟
وأضافت : أيها الطرابلسيون من 14 ومن 8 ومستقلين ومن كل الطوائف والمذاهب تعالوا الى صرخة سواء في وجه المسؤولين: ” بدنا نعيش بدنا ولادنا تروح على مدارسها بأمان بدنا مؤسساتنا تشتغل بدنا ننام ونوعى على كرامة عيش بالحد الأدنى” كفى طرابلس أن تكون صندوق بريد، كفى أن تكون متنفس لأجندات الداخل والخارج، كفى استباحة بأمننا وأمن أولادنا، كفى استباحة بأرزاقنا وقوت عيالنا، كفى طرابلس الفقر والاهمال ، كفى شر المتآمرين، ونقول للسلطة بسياسييها وأمنييها من أعلى رأس الهرم لتشمل جميع القيمين على الدولة من رؤساء مجالس ووزراء ونواب لا نريد أمنناً بالتراضي لا نريد بؤراً أمنية نريد سلطة الدولة الحقة التي تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أخذ المدينة رهينة للأجندات. طرابلس للطرابلسيين للأحرار للعلم والسلام ، طرابلس مدينة تستحق الحياة وأهل طرابلس أدرى بشعابها وما يحصل في طرابلس ليس من شيمها ولا من شيم اهلها هذا هو النداء الأخير من عقلاء طرابلس من أهلها الحقيقيين ومن له آذان فليسمع، ومن له عقل فليعقل ، ومن لديه مخافة من الله فليتعظ!!! احذروا غضبة المظلوم وطرابلس مظلومة على جميع الأصعدة الأمنية والاقتصادية والانمائية والمعيشية. صرختنا يا أهل طرابلس الحقيقيين الحاضرين والغائبين قسراً أنتم من يقرر مداها فاما الاستمرار حتى الوصول الى حل جذري لهذا الفلتان الأمني واما أن نستسلم ونرضى بأنصاف الحلول وعودة الى بدء الى نقطة الصفر وهكذا دواليك.
واستغربت المقدم كيف انه وبعد اربعة أيام من المعارك اجتمع مجلس الأمن الأعلى وقرر التعامل بجدية أن طرابلس أخذت حصتها عن لبنان كله من المتاجرة بأرواح وأرزاق أولادها وأبنائها اين السلطة وأين الأمن ؟ أين البلدية من المسؤول عن تعطيل المجلس البلدي ألم يصادروا اصوات الناس؟؟؟ وأعضاء هذا المجلس شبه معينين من المسؤول وهم يجلسون في مكاتب السياسيين ؟!!!
وتابعت: أيها السادة لن يفوتنا أن نذكر سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار الرجل الذي نفتقده الآن بيننا وهو الذي كان يسارع ويبادر الى اخماد الفتنة كلما طلت برأسها وهو الذي عرف بمواقفه الوطنية الجامعة وحكته وفكره المنفتح والذي رغم كل ذلك هددوه كونهم لا يريدون دعاة الخير والسلام والأمن لهذه المدينة .ونحن واياكم على موعد قريب معه انشاءالله . كذلك ذكر كوكبة من شباب طرابلس والشباب والذين غرر بهم أو فخخ لهم ليقعوا في براثن من لا يرحم من جبروت وظلم واجرام وتنكيل أدانته كل الشرائع السماوية وهنا نريد أن نقول للأجهزة الأمنية ان كنتم تدرون فتلك مصيبة وان كنتم لا تدرون فالمصيبة أعظم رحم الله شباب طرابلس الغض وفي جنان النعيم ان شاء الله.
وختمت نقول لأهلنا في طرابلس الأمر لكم اليوم قولوا كلمتكم من هنا من قلعة العيش المشترك والتآخي من طرابلس الحضارة والتاريخ والعنفوان وقلعة الأحرا رمن طرابلس عروبة لبنان وقلبه النابض لن نستسلم لن نستكين في سبيل مستقبل أولادنا، طرابلس لنا ولن نتوقف حتى تنتهي هذه المأساة مع أمن المدينة واستقرارها والا فموعدنا مع مزيد من الخطوات التصعيدية حتى ننال مطالبنا المحقة.
في المحافظة
وبعد الاعتصام توجه رؤساء البلديات والنقباء ومسؤولي المجلس المدني الى مكتب المحافظ ناقلين اليه هواجس المجتمع المدني وأهل المدينة مؤكدين رفضهم لما يجري وتحدث رئيس اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر الغزال مؤكداً أن طرابلس بكافة أطيافها ترفض دفع أثمان الأجندات الخارجية مطالباُ المحافظ ناصيف قالوش برفع مطالب المجلس المدني الى المسؤولين والقيادات المعنية والتأكيد على ضرورة بسط سلطة الدولة وعدم السماح للمخلين بالأمن العبث بأمن المدينة.
نقيب الأطباء الدكتور فواز البابا أكد بدوره استغرابه كيف أن الاشتباكات والمعارك تبدأ بكبسة زر وتنتهي بكبسة زر .
رئيس بلدية الميناء طالب المحافظ ايضاً ايصال صوت المجتمع المدني الى القيادات والمسؤولين ورفضهم ما يحصل وأن طرابلس وأهلها براء مما يخطط لها.
نقيب المحامين ميشال خوري أشار الى وجوب التطلع والسعي لأجل اظهار وجه طرابلس الآمن وحضور وزراء التنمية والاقتصاد والخدمات الى المدينة لاظهار هذه الصورة الحقيقية لطرابلس سيما في موسم الأعياد.
كما كانت كلمات لكل من الدكتور جمال البدوي ومحمد شمسين عضو مجلس بلدية طرابلس في اطار التأكيد على رفض المدينة وأهلها لما يجري .
بدوره المحافظ أكد على أنه مع صرخة المجتمع المدني وأكد على ضرورة وضع حد لما يجري خصوصاً وأن أعضاء المجلس المدني يمثلون الشريحة الأكبر للمدينة وأهلها وترفض الاقتتال العبثي المتكرر وقد طالبونا بايصال صوتهم الى المسؤولين ونحن بدورنا سننقله بأمانة وقد اكدنا أن كافة مطاليبهم كانت قد عرضت في الاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل منذ أيام في مركز المحافظة. ودخلنا يومها في تفاصيل الأمور مع قادة الأجهزة الأمنية وان شاء الله ستقوم الدولة بما بدأت به ليل أمس ونأمل من بعض المعنيين التجاوب الكلي .
وعن الخطة التي بدأ تنفيذها قال: قرارات المجلس الأعلى سرية ولا أدري فحواها.
وختم متمنياً أن تؤتي هذه الخطة ثمارها ويستمر الهدوء في المدينة، خصوصاً وأن كافة المعنيين يعملون بجهد للحد من تداعيات ما يحصل.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development