طرابلس تحيي ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي

وقد ترجم ذلك في الاعتصام الذي شهدته نقابة محامي طرابلس بدعوة من حزب التحرر العربي (تيار الرئيس عمر كرامي) حيث رفع عدد المحامين اللافتات التي تضمنت عبارات موجهة الى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تؤكد أن «لا عفو عن قاتل الرشيد» «وأن العفو في مجلس النواب لا يعني البراءة» وأن «طرابلس لن تنسى الرشيد ولن تسامح قاتله»، فضلا عن لافتات طالبت بـ«إعدام قتلة شهيد وحدة وعروبة لبنان»، وأكدت «أن جيشاً من المحامين ما زال مستعداً لخوض غمار هذه القضية لإحقاق الحق وإنزال العقوبة العادلة بالقاتل».
وبالرغم من عدم إقامة أي نشاط رسمي، لا سيما المهرجان الوطني الذي غالبا ما يقام بالمناسبة، «نظراً للظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان» بحسب ما أعلن رئيس لجنة تخليد الذكرى المهندس معن عبد الحميد كرامي، فقد شهدت طرابلس أمس مسيرات سيارة بثت مقاطع من كلمات للرئيس الشهيد والآيات القرآنية، وزارت وفود سياسية وحزبية وشعبية ضريح الرئيس الشهيد في مدافن باب الرمل ووضعت أكاليل زهر، وقد بلغت هذه التحركات ذروتها عند الساعة الواحدة ظهرا، وهو التوقيت الذي تم فيه استهداف مروحية الجيش اللبناني التي كانت تقل كرامي من طرابلس إلى بيروت في الأول من حزيران عام 1987 ما أدى الى استشهاده.اعتصام المحامينونفذ عدد كبير من المحامين اعتصاما بمشاركة النقيب بسام الداية، وحضور النقباء السابقين، والمحامي مصطفى ملحم ممثلا منتدى المحامين في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، وممثلي قطاعات المحامين في الأحزاب والتيارات الوطنية.
وألقى النقيب الداية كلمة قال فيها: لقد نثر الرشيد قلبه في سماء لبنان، وكأني بالرشيد أراد التأكيد حتى في لحظة استشهاده أن هذا اللبنان الذي آمن به كما نحن هو لجميع أبنائه وأنه لن يحيى إلا بالعدل والأمن والمساواة والاستقرار».
وبعد الاعتصام قام وفد من المشاركين بزيارة الضريح وكان في استقبالهم رئيس المجلس التنفيذي لحزب التحرر العربي فيصل كرامي الذي أكد أن الرئيس الشهيد اغتيل لعدة أسباب، أولها وأهمها، موضوع التقسيم والصراع العربي الإسرائيلي الذي كان من أشد المقاتلين رغم دماثته ومرونته، ولكن في هذا الموضوع كان لا يهادن ولا يسامح، لافتا الى أنه كان صقراً من صقور العروبة وصقراً من صقور الوطنية. وقال: ما زالت هذه الأسباب منذ اغتياله وحتى اليوم موجودة والمؤامرة هي ذاتها، وما زالت الأهداف التقسيمية ذاتها وما زالت إسرائيل تسعى بكل الأدوات أن تغتال لبنان العيش المشترك الذي نعرفه وتربينا عليه، والذي ربانا عليه رشيد كرامي، ونحن على يقين بأن رشيد كرامي قُتل في سياق المؤامرة التي تستهدف وحدة لبنان وهويته العربية، والواقع أن سمير جعجع لم يرتكب جريمة مزاجية، وإنما هي جريمة إسرائيلية كاملة أداتها جعجع وأعوانه، ووفق هذه الرؤية ننظر الى المدعو سمير جعجع والى العفو الذي أسبغه عليه مجلس النواب عام 2005 وإلى أدواره اليوم في الساحتين المسيحية واللبنانية».
كما زار الضريح رئيس لجنة تخليد الذكرى المهندس معن كرامي ونجله وليد الى جانب حشد من المواطنين، وقال المهندس كرامي في بيان له: إن طرابلس ستظل وفية على العهد، أمينة على الرسالة التي استشهد من أجلها الرئيس الرشيد الشهيد، وإننا نعاهدك كما عاهدناك سابقاً بأننا سنظل للوطنية وللعروبة وللنضال وللكفاح الجنود الأوفياء، والذين لا يهابون في قول الحق لومة لائم».




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development