الأخبار اللبنانية

كلمة النائب محمد كبارة في الاحتفال بمناسبة عيد الاستقلال في خيم الاعتصام في طرابلس

نلتقي اليوم في موقع اعتصام الأحرار لنؤكد على مطلبنا الأساسي بضرورة إنجاز الاستقلال الحقيقي في لبنان بوضع حدّ لهيمنة السلاح على سيادة الوطن ووقف مسلسل القتل والغدر ضد القوى الوطنية في 14 آذار…
جئنا لنؤكد بأن اعتصامنا ليس لإسقاط حكومة بل هو لإسقاط  ما تمثله هذه الحكومة من التزام بالمحور السوري الإيراني…
نحن هنا لنستذكر الاستقلال وليس لنحتفل به فالاستقلال بات ناقصا في ظل دولة فقدت سيادتها على أرضها وعلى مؤسساتها  وعلى قانونها وفي ظل حكومة تنأى بنفسها عن الاستقلال الحقيقي وترتمي بأحضان من يتخذ من شعار الممانعة ستارا  لقتل شعبه وقتل قادتنا…
نحن هنا لنستذكر الاستقلال الذي روته طرابلس بدماء 14 شهيداً من أبنائها  في 13 تشرين الثاني عام 1943  وهم الشهداء: سليم صابونة أحمد كلثوم رشيد حجازي فوزي شحود محمد ثروت عبدالغني أفيوني عباس حبوشي محمد علي حسين خضر عبد القادر الشهال كمال ضناوي وديع بركات أحمد جوجو محمد حسين المحمد وسليم الشامي…
هؤلاء الأبطال داستهم دبابات الاحتلال الفرنسي لأنهم هبوا مع سائر أبناء طرابلس معترضين على اعتقال قادة الاستقلال وقد إحتضنت أجسادهم مقابر الشهداء في باب الرمل وهم منذ ذلك الوقت ينتظرون لفتة تكريم رسمية من الدولة ولم تأت بعد..
أيها الإخوة
في العام2005 احتفلنا بالاستقلال الثاني بعدما طردنا جيش الأسد من بلادنا ولكننا لم نستطع أن ننجز هذا الاستقلال فسقط البلد مجدداً تحت احتلال محور الممانعة السوري ـ الإيراني بقيادة حزب السلاح الذي صار يتحكم بمعظم الأراضي اللبنانية وبكل المؤسسات اللبنانية وبكل الإدارات اللبنانية من مدنية وغير مدنية باستثناء إدارة واحدة يسعى لإخضاعها باغتيال ضباطها…
عن أي استقلال يتحدثون وحزب السلاح يسيطر على المرافئ كلها ويسيطر على مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلى المعابر الحدودية البرية التي تمر عبرها سيارات سماحة- مملوك وغيرها من دون تفتيش وهي محمّلة بالمتفجرات والبضائع المهربة.
عن أي استقلال يتحدثون فيما بعل محسن يهدد طرابلس بثكنة عسكرية تابعة لبشار الأسد وتأتمر بأوامره وتفتح المعارك وتستهدف الآمنين تنفيذاً لرغباته…
عن أي استقلال يتحدثون وعصابات حزب السلاح تقتل في الشمال وفي البقاع وفي الجنوب ومؤخرا في صيدا ولا من يحاسب ولا من يدافع عن الشعب اللبناني المُستهدف..
عن أي استقلال يتحدثون ولبنان تديره حكومة تأتمر بتعليمات بشار والسيد حسن فتمنع داتا الاتصالات عن القوى الأمنية لتغطي جرائمهم..  
هل هي دولة الاستقلال تلك التي لا تستطيع أن تحاسب أو تعاقب أو تتعقب لصوص حزب السلاح الذين تلاعبوا بدواء الشعب اللبناني عملوا على تزويره ؟
هل هي دولة استقلال تلك التي لا تستطيع سلطتها القضائية إحضار متورط في محاولة اغتيال الوزير بطرس حرب لأنه محمي من قبل حزب السلاح الذي يحمي أيضاً قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقية القتلة لثلاثمئة سنة مقبلة…
أيها الأخوة
يتساءل الطرابلسيون بحرقة إلى متى ستبقى مدينتنا ممثلة  بمن يتلقى أوامره من بشار الأسد وحسن نصر الله؟
في ذكرى الاستقلال لا تطلب طرابلس من أحد اعترافاً بريادتها الاستقلالية  بل هي تعد الوطن بأنها هي ومن معها ستعيد للبنان عزته وكرامته وريادته وسيادته…
طرابلس عاصمة الشمال وعاصمة اللبنانيين السنة لن ترضى في ذكرى الاستقلال أن يكون هناك سيادة منقوصة وحرية غائبة وأمن سائب وإستقرار ضائع وسلاح خارج الشرعية، وحزب سلاح فوق القانون.
من حق طرابلس على الدولة أن تكون عاصمة لبنان الاقتصادية وهي كانت العاصمة الاقتصادية للساحل السوري ويجب أن تعود عاصمة إقتصادية للبنان..
لذلك أقول نحن اليوم نستذكر الاستقلال ولا نحتفل به وهذا اليوم يصح فيه قول المتنبي عيد بأية حال عدت يا عيد…
أيها الأخوة
اليوم للتذكر والتفكر وعسى أن يكون الغد للتدبر من أجل لبنان حرا سيدا مستقلا..
عشتم وعاش لبنان…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى