الأخبار اللبنانية

المتحد ينظم عرسا كرويا في حفل الافتتاح الرسمي فيصل كرامي يدشن المباريات في قاعة الميناء الرياضية

تحقق حلم أبناء طرابلس بقاعة رياضية متميزة بأحدث التجهيزات لاستضافة

مباريات كرة السلة، والكرة الطائرة، وذلك بعد 40 سنة من الانتظار والوعود العرقوبية التي وضع وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال فيصل عمر كرامي حدا نهائيا لها، فأنجز مشروع القاعة الرياضية في الميناء وعمل على تجهيزها في سنة واحدة، بدعم من الرئيس نجيب ميقاتي وتعاون وزير المالية محمد الصفدي..
بالأمس طوت طرابلس صفحة من حرمان الحكومات المتعاقبة، وإنتصرت على معاناتها وصعوباتها، فاحتشد جمهور كرة السلة وملأ مدرجات القاعة عن بكرة أبيها، إضافة الى عدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية ورؤساء الأندية السلوية في الدرجة الأولى والمسؤولين الرياضيين يتقدمهم الوزير كرامي الذي دشن حلم أبناء المدينة وأعطى إشارة إنطلاق المباريات في القاعة التي ستساهم في التنمية الرياضية وفي رفع مستوى الأندية الشمالية وخصوصا سفير طرابلس بكرة السلة نادي المتحد، وسفيرها بالكرة الطائرة نادي الزهراء اللذان من المفترض أن يعتمدا القاعة الرياضية في مباريات الدوري، بما يمكنهما من حشد جمهور كبير سيعطي اللعبتين نكهة وميزة إضافيتين..
وتعتبر القاعة الرياضية المشروع الأول من نوعه في طرابلس، وقد بلغت كلفة إنجازها نحو أربعة مليارات ليرة لبنانية، وتبلغ مساحتها الاجمالية أربعة آلاف مترا مربعا، وتتضمن 1300 كرسيا، لكنها تتسع لأكثر من ألفي مشجع، إضافة الى ناد رياضي مجهز بمختلف المعدات الرياضية وصالة للأيروبيك، وغرف للاعبين والحكام والصحافة والنقل المباشر، وستعمل تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة التي من المفترض أن تعين مجلس إدارة لها يتولى تشغيلها وصيانتها.
وقد تم تجهيزها مؤخرا باللوحات الاكترونية الخاصة بلعبتي كرة السلة والكرة الطائرة وباتت جاهزة لاستضافة كل المباريات والدورات الرياضية.
وقام الوزير فيصل كرامي بتدشين إنطلاق المباريات في القاعة بعرس رياضي من تنظيم نادي المتحد طرابلس الذي إستضاف نادي التضامن الذوق في مباراة ودية أسفرت عن فوز التضامن بفارق 18 نقطة (106ـ 88) وجاء نتائج الأرباع (25ـ22) (32ـ18) (22ـ20) (27ـ 28)
وقال الوزير كرامي خلال حفل التدشين: يسعدني أن تنجز هذه القاعة في عهدي، وقد أخذت جهدا لتأمين المال اللازم لانجازها، وأعتبرها رسالة للدولة اللبنانية أن طرابلس مدينة قابلة للحياة، خصوصا أن المشهد الذي نراه في الحضور الجماهيري الكبير يجعل كل المواطنين ينسون السياسة والتفرقة وجولات العنف وكل المشاكل الأخرى، وهذا عامل إيجابي جدا يشجعنا على العمل الدؤوب، وعلى دعوة الدولة الى أن تنظر الى وزارة الشباب والرياضة بشكل جدي كوزارة أساسية ومهمة، والى طرابلس كمدينة قابلة للحياة، والى إنجاز كل المشاريع التي تحتاجها وتؤدي الى النهوض بها على مختلف الصعد..
وردا على سؤال حول التناقضات التي تشهدها المدينة من جولات عنف الى أعراس رياضية، قال كرامي: إن الأكثرية الساحقة في المدينة مسالمة وتنشد العيش باطمئنان، وتريد الدولة والجيش والأمن، وهذا ما كنا ننادي به منذ 25 سنة لغاية اليوم بأننا نريد الانماء المتوازن، وكنا نرى المناطق الأخرى تنعم بكل أنواع المشاريع ولم نكن نفهم لماذا تتوقف المشاريع عند أبواب طرابلس، لذلك أقول أنه عندما يكون هناك إرادة وجدية، نستطيع أن نصل الى أهدافنا، واليوم إستطعنا بجهد بسيط، بدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي ووزير المالية محمد الصفدي، أن نحقق هذا الانجاز في وقت قياسي بعد 40 سنة من الانتظار، حيث أتت حكومات عدة ووزارات للشباب والرياضة ولم ينظر أحد الى هذه القاعة أو الى طرابلس عموما، وكان الأمر يحتاج الى شيء من الاهتمام والالتفات الى هذه المدينة المحرومة..
وأضاف: لقد عملت كل جهدي لانصاف مدينتي طرابلس من الناحية الرياضية، وسعيت لأن تكون كسائر المناطق اللبنانية الأخرى مع حبة مسك، لأننا أمضينا 25 سنة في حرمان كبير، وطرابلس تستأهل أكثر من ذلك..
من جهته قال رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي: أنه يوم من أيام طرابلس، وهو يوم فرح كبير جدا ونحن ندشن القاعة الرياضية بعد 40 سنة من الانتظار بجهود مشكورة من الوزير فيصل كرامي الذي نوجه له التحية على هذا الانجاز. وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر فيها طرابلس، نجد أنفسنا أمام تحد كبير ومسؤولية، لكي نبرهن أن هذه المدينة تحب الحياة والرياضة والثقافة وكل ما هو حضاري، لكنها تتعرض لظلم كبير، لذلك فان معركتنا الأساسية هي في أن نرفع هذا الظلم وأن نظهر وجه المدينة الحقيقي على صعيد الانفتاح وإحتضان الجميع، ولعل هذا الجمهور الواسع والمتنوع وحرص رؤساء الأندية الشقيقة على الحضور، هو أكبر دليل على ذلك.
وأضاف: طرابلس تستحق منا الأفضل، واليوم المتحد لن يألو جهدا في تشكيل فريق قوي يليق باسم طرابلس وبوجهها الحضاري ويكون فريقا منافسا على البطولة بجدية، وإن شاء الله سيبقى المتحد الصورة الطرابلسية والشمالية المشرقة، وسنعمل دائما على تقديم كل ما هو مميز وراق ومتألق من أجل رفع إسم طرابلس في كل المحافل.  

وقال رئيس إتحاد كرة السلة السابق بيار كاخيا: إن القاعة الرياضية هي من أهم الانجازات في طرابلس، وهذه القاعة كانت يجب أن تبصر النور منذ سنوات طويلة، وهي تعتبر نقلة نوعية، على أمل أن نرى إفتتاح أكثر من قاعة، ونفكر في عدد أكثر من المقاعد، لأن مدينة كطرابلس يجب أن تحتضن أكثر من قاعة بامكانيات أربعة أو خمسة آلاف كرسي، وهذه خطوة جيدة جدا تمت بجهود متابعة الوزير فيصل كرامي ونحن نشكره على ما أنجز، وهذه القاعة ستخدم كثيرا من الألعاب الرياضية..
وأضاف: يجب أن نعمل ضمن  سياسة رياضية تتبناها الدولة، واليوم بناء ملاعب بأحجام كبيرة تدخل ضمن المشاريع المتعلقة بالدولة، لكن للأسف نحن ليس لدينا سياسات رياضية بكل معنى الكلمة تحدد إتجاهاتنا ومستقبلنا لعشرين سنة مقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى