الاحدب : المطلوب من الدولة ان تحمي المواطن غير المسلح.

الاحدب نوه بالمسيرة الى خرجت في طرابلس رفضا للحرب معتبرا ان” هذا الصوت الذي خرج من المدينة يوم الاحد وفي هذه المرحلة بالذات كان مهما، رغم ان البعض اراد ان يقول ان هذا التحرك فلوكلوري،الا ان الوجود الشعبي المميز والاجماع لدى الكثير من الاطراف الذين تنوعوا بخلفياتهم السياسية كان على عبارة كفى ان تبقى طرابلس ارض معركة و حروب”.
وحول الموضوع الحكومي قال :”نسمع من يتكلم عن حصص و مواقع و حقائب … في حين المطلوب ان يكون ثمة قرار لدى الحكومة المقبلة تعطى بموجبه تعليمات واضحة للمؤسسة العسكرية لتعود الى كنف الدولة اللبنانية و تحمي المواطنين الآمنين الطرابلسيين و اللبنانيين لا سيما الاقليات و نحن كأبناء طرابلس قلنا علنا في المسيرة ان لا احد يريد الاعتداء على شخص بسبب انتماءه الطائفي ،لكن من سيحمينا و يحمي الاقليات اذا كانت الدولة و مؤسساتها متقاعسة؟ كما انه لا يجب ان نسمح للظروف المعقدة اقليميا ان تسهل حماية المسلحين اذ علينا تحييد الداخل اللبناني عن ما يجري في المنطقة” .
وحول الموضوع الانمائي قال الاحدب : “الانماء لم يزر طرابلس نهائيا و هي اصبحت افقر مدينة على البحر المتوسط و هنا نتكلم عن حقوق للناس انتهكت عندما لم تستطع الدولة ضبط الامن ،وقد شهدنا 14 جولة من التدمير ، ولا يفوتنا الاشارة الى ان الهيئة العليا للاغاثة توقفت عن العمل في المدينة قبل الانتهاء من مسح الاضرار و هذا لا يجوز .و كأنه من المطلوب الابقاء على ابناء طرابلس في وضع مزري ماليا و استخدامهم كوقود ليقال انهم ارهابيون و خارجون عن القانون ،الامور لا تحل بهذه الطريقة، و قد بات واضحا و مفضوحا للراي العام المحلي و الدولي ان ما جرى في المدينة مؤخرا هو محاولة لتحويلها الى ما سمي “امارة ” لتبرير الطرح على طريقة ” اما نظام سيئ و اما القاعدة ، و نحن لا نقبل باي امارة ، نحن نريد الدولة العادلة و المنصفة ،التي تعطي التعليمات لمؤسساتها العسكرية بان تكون على ذات المسافة من الجميع ،لا ان تحمي فريقا على حساب آخر ،ولا بد من ان يكون ثمة خطوات جذرية لمعالجة الوضع و ضبطه لا سيما اننا نمر بمرحلة دقيقة، الانماء فيها قد يكون صعبا الا ان ضبط الامن يسهل الامور”.
وتابع “الامن والامان هذا ما طالب فيه بالامس تجار شارع عزمي الذين رفعوا الصوت عاليا منادين بالامن ليتمكن الزبائن ورواد الاسواق من الوصول اليها ،لانه و في حال استمرار الوضع على ما هو عليه فإن هذه المؤسسات مهددة بالافلاس و قد تلجأ و لجأت الى صرف العديد من العمال و الموظفبن ،وهذا يعني ان هناك ارتفاعا في عدد العاطلين عن العمل. ليبقى الحل الوحيد المتوفر امامهم هو التسلح لكي يحصلوا على معاش نهاية كل شهر ، والجميع يعلم انه يتم توزيع سلاح بقيمة الاف الدولارات على الشباب في حين انه و في حال مرض احدهم لا تتوافر امكانية لتطبيبه، و هنا نسأل من يدفع للسلاح و التسليح لماذا لا يدفع للطبابة و الدواء ؟”.
وقال :”طلبوا منا البقاء خارجا في مرحلة معينة لانهم وعدوا اهل طرابلس بالانماء و الاستقرار ،فماذا حدث ؟مع الاسف الانماء اصبح تنافسا بين القوى السياسية على من يسيطر على المقاتلين في المحاور ،و تحولت معهم المدينة الى ارض معركة. و كلنا سمعنا كلام الرئيس نجيب ميقاتي انه لو لم يأمر الجيش بالتدخل لتحولت المدينة الى امارة اسلامية و هو يعلم ان هذا الكلام غير صحيح ،كما انه يعلم ان اغلب المتهمين بالعمل على تحويل المدينة الى امارة هم من المقربين منه ، كما انه اصبح من الواضح ان مناخا من اللا استقرار تخلقه اجهزة مخابراتية في المدينة و يجب ان نقول كفى و كفى ، لان الاستمرار في هذا الوضع يجعل ابناء المدينة رهينة و المسؤولية هي على مؤسسات الدولة و انا على ثقة اليوم ان دولة الرئيس المكلف تمام سلام الذي ينتمي الى بيت و عائلة سياسية عريقة لن يقبل ان يدفع لبنان و ابناء طرابلس ثمن و ضريبة اهمال الدولة ،كما اننا نرفض الاستمرار بتسويات خلقت معادلات اباحت وصول السلاح الى كل مكان فعبارة ” الجيش – الشعب – المقاومة ” ولدت التباسا و عدم وضوح في التمييز بين البندقية المقاومة و البندقية المجرمة” .
و حول اعلان الجهاد راى الاحدب انه “عندما يقوم فريق في لبنان وبتغطية من الدولة اللبنانية بالتدخل في المعارك الدائرة في الداخل السوري، كيف يمكنك ان تمنع فريقا آخر من التدخل و المشاركة في القتال ؟،كما ان ذهاب مناصرين من حزب الله للقتال في سوريا خلق ردة فعل في كل لبنان و قد سمعنا كلام الشيخ احمد الاسير الذي طرح امر واقعيا و منطقيا فاذا كان ثمة من يريد القتال الى جانب النظام فمن حق طرف آخر القتال الى جانب الثوار و قد بات واضحا في القصير ان المعارك تخاض بمشاركة مقاتلين من حزب الله الى جانب النظام. اذا كيف يمكنك ان تمنع آخرين من مناصرة الثوار و هم الذين تربطهم علاقات قربى ايضا ،نحن لا نريد ان تصل الامور الى هذا الحد لان ذلك يؤدي الى عدم استقرار الوضع الامني في كل لبنان و ليس فقط في طرابلس ، والحل يكون بالنأي بالنفس الحقيقي و الفعلي و ليس الكلامي ،اما اذا كان المطلوب ان تستعمل مؤسسات الدولة اللبنانية لخدمة النظام السوري قهذا حكما سينتج ردات فعل ،و نأمل ان يكون هناك اعادة نظر لدى فريق حزب الله بما يقوم به من تدخل في الشأن السوري و ان تضبط للحدود اللبنانية بالاتجاهين “.
وختم الاحدب :”لست متفائلا في هذه المرحلة لكنني متفائل بأن الرئيس المكلف تمام سلام ابن البيت السياسي الذي دفع اثمان مقابل مواقفه الوطنية لن يقبل بتوريط طرابلس و لبنان في مشاكل الجوار كما فعلت الحكومة السابقة و يجب ان يكون هناك وعي كبير نراهن عليه لدى السلطات السياسية و رئيس الجمهورية و آمل ان نتوصل الى توازن واقعي و منطقي في الحكومة المقبلة” .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development