المقالات
أميركا والإرهاب:حاضنة ومنددة – يقلم: ميرنا قرعوني

في تدخلاتها المباشرة و بالواسطة تستعمل الولايات المتحدة فصائل الإرهاب التكفيري التي سبق لها واستعملتها ورعت تشكيلها منذ الثمانينات، توهم كثيرون بعد 11 أيلول أن الولايات المتحدة ارتدعت عن استعمال فصائل التكفير لكن شبهات كثيرة تحيط بدعمها لها في العراق بعد الاحتلال وفي إيران حيث يرتبط بها تنظيم “جند الله ” ومجددا يظهر الإرهاب التكفيري في حشد متعدد الجنسيات على الأرض السورية بدعم و تسهيلات أميركية لتدمير سوريا .
عطلت الولايات المتحدة جميع المبادرات للتوصل إلى تعريف عالمي واضح للإرهاب حتى يومنا الحالي وهي عرفت وفصلت مفهوم الإرهاب بما يتماشى مع تطبيق سياساتها العسكرية واستغلالها للثروات النفطية في الدول العربية ووضع الحكومات العربية تحت سيطرتها.
الالتزام الأميركي بتعزيز دور إسرائيل والحفاظ على وجودها كقوة مهيمنة هو الشاهد على طبيعة القاموس الأميركي المتعلق بالإرهاب فهذه الدولة هي قاعدة إرهابية تمارس القتل المعمم والقهر المنظم ضد شعب بأكمله .
فصائل التكفير الإرهابية تعتبر في سيناء إرهابا تعمل الولايات المتحدة لاستئصاله لأنه خطر على الأمن الإسرائيلي وهي في سوريا جزء من تكوين ما يسمى بالجيش الحر الذي يحظى بدعم و مساندة وتمويل الولايات المتحدة و هي تدفع حلفاءها في العالم والمنطقة لاحتضانه ، فالوسيلة نفسها تقاس مشروعيتها عند الأميركيين بمدى خدمة مصالحهم و مصالح إسرائيل ، وهكذا فقد كان مهاجمو برجي التجارة في نيويورك أنفسهم معتبرين ” فرسان الحرية ” و منحوا الأوسمة في البيت البيض عندما قاتلوا الجيش السوفيتي في أفغانستان بإمرة حلف عالمي تقوده واشنطن.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development