الأخبار اللبنانية

احمد الحريري: ليس وارداً مجيء الحريري مع عودة الاغتيال السياسي الجسدي

اكد الأمين العام لتيار “المستقبل” ان زيارة الرئيس الفرنسي للبنان في سياق رحلته الى المملكة العربية السعودية، صلة متواصلة مع بعضها، لافتا الى ان “زيارته للبنان ولقاءه فقط رئيس الجمهورية إشارة دعم لموقع الرئاسة اللبنانية، لما يمثل هذا المركز بالنسبة لفرنسا التي كانت الدولة المنتدبة على لبنان وسورية في وقت من الأوقات، وربطت بين البلدين مصالح وعلاقات تاريخية، جزء منها اهتمام فرنسا بكون رئيس الجمهورية ارتضاه اللبنانيون الميثاقيون مسيحيا ليصبح الرئيس المسيحي الوحيد في هذه المنطقة، ونحن نعتز بهذا الموقع ونفتخر به، وندعمه دائما وندعم مواقفه، اليوم عندنا رئيس للجمهورية، فلا تهولوا علينا بالفراغ ونقطة على السطر”.

واعتبر الحريري، في حديث الى صحيفة “الانباء” الكويتية، ان “زيارة الرئيس هولاند الى الرئيس سليمان شخصيا شبيهة بالرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إليه مباشرة، ولم يرسلها الى رئيس مجلس الوزراء، للتأكيد على وجود رئيس جمهورية حيادي، حام للدستور، وراع للحوار والتوافق الوطني لما فيه مصلحة لبنان، وعدم إشعار أي مكون أساسي من مكونات لبنان بالغبن.”

وتابع: “في المشهد العام، الرئيس الفرنسي نأى بنفسه عن حكومة ميقاتي، فالمشهد منذ أن زار الرئيس ميقاتي السعودية، وقام بأداء مناسك الحج، ولم يره أي مسؤول سعودي ممن ذهب الى الحج أساسا للقائه، ولم يلتق بأحد. ثم جاء الرئيس الفرنسي هولاند، ولم يهتم بلقائه، ولم يكن السفر المانع الوحيد، بينما ذهب الرئيس الفرنسي الى المملكة العربية السعودية والتقى الرئيس سعد الحريري على مائدة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهذه الإشارات، تؤكد ان السعودية ماضية في موقفها من موضوع الحكومة اللبنانية، وهذا الأمر كان واضحا من خلال التسريبات التي ظهرت في الإعلام.”
واضاف: “بالفعل نحن سجلنا نقلة نوعية في موضوع الحكومة، فالرئيس ميقاتي الذي طرح نفسه كمنقذ للبلد، أصبح اليوم هو العائق الاساسي لتطور البلد، والباقي تفاصيل سياسية، حول كيفية الوصول الى إسقاطها، وسنستخدم كل الطرق السلمية في هذا الإطار، ونحن ماضون في هذا الموضوع حتى النهاية.”

وعن اتصال لافت بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، قال “بشكل واضح، كانت هناك مبادرة من رئيس الجمهورية، تمنى علينا حدوث مثل هذا الاتصال، انطلاقا من ان البلد ليس بحاجة الى صراعات بين أطراف كانت على تحاور وصداقة مع بعضها البعض، وقد ارتأى الرئيس سعد الحريري الاتصال الذي حصل، مع الاشارة الى التعاميم التي صدرت من الطرفين في وقت سابق بلجم السجالات وحصرها بما حدث يوم الجريمة.”
واشار الحريري الى “اننا في بيان 14 آذار، قلنا اننا نريد حكومة بيانها الوزاري «إعلان بعبدا»، لن نرضى بالجلوس مع حملة السلاح في الحكومة مرة اخرى، والبيان الوزاري المقبل لن يكون فيه جيش وشعب ومقاومة، وقصدنا واضح، هناك «إعلان بعبدا» الذي نعتبره بداية وضع السلاح في كنف الدولة.
أما بالنسبة لحزب الله، فقد ذهبنا معه الى الآخر، فماذا كانت النتيجة؟ تحويل الـ «س س» من اتفاق أو مصالحة كبرى الى استسلام، نحن لا احد يعلم علينا في هذا الموضوع، لقد ارتضينا الذهاب الى الآخر في موضوع الـ «س س»، ورأينا ماذا جرى في هذا المسار.”
وتابع: ” بعد مشاركة حزب الله الفاضحة في أحداث سورية لصالح النظام لن نتكلم في موضوع الحزب قبل انتهاء الثورة السورية، فالحكومة عندما شكلت قررنا إسقاطها وليس الآن، هناك لحظات نرفع فيها وتيرتنا، الآن نرى أن اللحظة مناسبة للإطاحة بهذه الحكومة، فاغتيال اللواء الحسن لا يمكن أن يمر مرور الكرام. الناس التي ليس لديها مشاريع لا تتأثر، الناس التي كونها لا تخسر ولا تربح، فنجيب ميقاتي مثلا ليس لديه مشروع، بل مصالح.”
واعتبر الحريري ان تشكيل حكومة حيادية يحفظ الحياة الديموقراطية في البلاد، وأنا أرى أن الفريق الآخر لا يريد الانتخابات، بل يريد البقاء على هذا الستاتيكو الذي نعيشه.
واضاف: ” فلنضع أمامنا مروحة الفرقاء السياسيين الذين يمكن ان يسهلوا إقرار قانون انتخابي معنا كقوى 14 آذار، فميشال عون وحركة أمل وحزب الله لا يمكن ان يصفُّوا معنا، هناك طرف واحد في هذه المعادلة هو النائب وليد جنبلاط، لا يمكن ان نقدم قانونا يبدد الهواجس عند المسيحيين ويخلق هواجس عند جنبلاط، مثل هذا القانون لا يمكن تمريره بالمنطق، لذلك على الشباب الجلوس والعمل على تخفيف هذه الهواجس بالتوصل الى حل وسط في هذا الاطار.”
ولفت الحريري الى “انه عندنا في 14 آذار، يجب ألا نقول بوجوب ان تربح 14 آذار، بل يجب ان تخسر 8 آذار، وحتى لو زدنا عدد المستقلين المتحالفين معنا، فالمهم ان تسقط 8 آذار وليس من الضروري ان تربح 14آذار، فنحن يمكننا ان نشكل فريقا او تكتلا من 20 الى 30 نائبا مستقلا، ويحمي الحياة الديموقراطية، ويخسر 8 آذار، فنحن نعلم أغلبية المستقلين في الحالة اللبنانية مع من، فأغلبهم مع 14آذار.”

وحول أزمة الأمانة العامة لقوى 14 آذار، قال الحريري: “هناك تراكمات في الأمانة العامة، كان يفترض ألا تحدث، فهناك طرح للحل، فالنائب السابق فارس سعيد هو العصب الاساسي للامانة العامة، واعتقد ان الجميع متفهمون لضرورة تجاوز بعض الامور لصالح الخط السياسي الوطني العام.”
وعن الثروة النفطية، رأى الحريري “ان النفط أصبح قصة إستراتيجية، فنحن اليوم لم نصدق أنفسنا، بأن هناك نفطا، والرئيس نبيه بري يبذل جهودا كبيرة ويصر على تشكيل هيئة النفط.. وغيره كذلك، لكني لا اعتقد ان استخراج النفط ممكنا مادام الجنوب خارج سيطرة الدولة، فقبل جمع السلاح ليس هناك من نفط”.

وكشف انه “ليس واردا مجيء الرئيس سعد الحريري الى لبنان الآن، فلقد اغتالوا اللواء الحسن، وان الاطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري بهذه الطريقة هي بداية الاغتيال السياسي له، كما فعلوا مع الرئيس رفيق الحريري عبر الاغتيال السياسي ومن ثم الاغتيال الجسدي، والاولوية هي الحماية الجسدية للرئيس سعد الحريري والباقي كله يعوض الا هذا الامر، فنحن وقعنا فيها مرة، وهناك من نصح الرئيس الشهيد بالخروج من لبنان ولكنه رفض وأكمل واغتيل، وإذا ـ لا سمح الله ـ تعرض الرئيس سعد الحريري للاغتيال فمن يعوضنا، فهذه تكون مصيبة كبرى”.
وعن استمرارية شعبة المعلومات بعد اغتيال اللواء الحسن قال الحريري: “ان الجهاز التنفيذي مازال موجودا، فوسام تربى على كتف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبصم علاقاته الدولية، لذلك من الصعب ان تأتي بمثله، واما كجهاز للحماية فيمكن ان يستمر بالقوة ذاتها، لكن الرابط ما بين السياسة والأمن فهو الذي خسرناه، فوسام كان صاحب عقل سياسي نظيف وليس امنيا فقط، والعقيد عماد عثمان الذي حل محله هو المؤهل لحمل الراية وإكمال المسيرة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى