البلديات

بلدية طرابلس تكرم ثلة من أبناء الشمال المعينين حديثاً

كرمت بلدية طرابلس بالتعاون مع رابطة ” طرابلس في القلب” أبناء الشمال المعينين حديثاً وهم: القاضي مروان عبود ( رئيس المجلس التأديبي العام) من دوما البترون، الأستاذ فيصل طالب ( مدير عام وزارة الثقافة) من منطقة تكريت، الأستاذ جورج معراوي ( مدير الشؤون العقارية بالتكليف) من قضاء زغرتا ، وذلك خلال احتفال أقامته في مركز رشيد كرامي الثقافي ( نوفل سابقاً) حضره الدكتور مصطفى الحلوة ممثلاً الوزير محمد الصفدي، الحاج عصام كبارة ممثلاً النائب محمد كبارة،الشيخ ماجد درويش ممثلاً مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس المحكمة الشرعية السنية في الشمال القاضي سمير كمال الدين، الدكتور جلال كساب ممثلاً نقابة أطباء الأسنان، رئيس رابطة ” طرابلس في القلب” القاضي نبيل صاري مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، أعضاء المجلس البلدي وحشد من المهتمين.
الغزال
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كانت كلمة للدكتور الغزال أشار فيها الى أنه من الموافقات أن يأتي هذا التكريم لكوكبة من أبناء الشمال في قصر نوفل الثقافي البلدي هذا الموقع الذي حفل بالنشاطات الثقافية والاجتماعية منذ تأسيسه، ها هو اليوم يجدد العهد مع الثقافة ومع التطوير ومع القضاء لتكريم هذه الثلة من رجالات الشمال، ويأتي هذا التكريم تأكيداً على دور طرابلس عاصمة الشمال فالسادة المكرمون يمثلون مناطق شمالية مختلفة من تكريت الى زغرتا الى دوما وكلهم في قلب طرابلس وطرابلس في قلبهم جميعاً. اننا أحوج ما نكون في هذه الأيام الى أن نعيد طرابلس الفيحاء العزيزة على قلوبنا الى طرابلس التي اعتدناها وتربينا عليها مدينة العيش الوطني الواحد المدينة الوطنية الأولى، مدينة التسامح والتعايش بين كافة نسيج مجتمعها الطيب . ان هذا التكريم يأتي تكريماً لأبناء المدينة في مدينتهم ومن هنا تأتي الرسالة المطلوبة منا جميعاً ان طرابلس تعاني أكثر ما تعاني من تلك الصورة النمطية المسيئة لها ، فهي لا تمثل واقعها أبداً انما تمثل صورة ذهنية ارتسمت لدى البعض ممن لا يعرف هذه المدينة أو يتآمر عليها.
وتابع: نحن نعلق الآمال العريضة على المكرمين في حمل رسالتهم تجاه مدينتهم الى كافة أرجاء الوطن ، يأتي هذا التكريم ويحمل معه تنوعاً مميزاً فالرئيس عبود الذي انتقل من ديوان المحاسبة الشأن المالي الى التأديبي شأن قضائي، وأنتقل الى سعادة المدير العام فيصل طالب الذي انتقل من التفتيش التربوي الى ادارة الثقافة، أما الرئيس جورج معراوي فقد انتقل من المالية الى العقارية وكأننا نتحدث عن هذا التنوع الذي تحتضنه مدينة طرابلس عاصمة الجميع، وفي الختام شكر الرئيس الغزال القاضي الرئيس نبيل صاري على مبادرته المهمة في الإعداد لهذا التكريم
القاضي عبود
ثم كانت كلمة القاضي مروان عبود شكر فيها رئيس بلدية طرابلس وأهلها ورئيس رابطة ” طرابلس في القلب” القاضي صاري على هذه المبادرة المؤثرة في النفس وقال: مدينة طرابلس هي المدينة الثانية بالنسبة لي بعد دوما نظراً للعلاقات الحميمة التي تربطني بأهلها . ثم تناول القاضي عبود مسيرة حياته في العمل المالي كمحامي عام في ديوان المحاسبة وصولاً الى توليه رئاسة المجلس التأديبي العام مؤكداً أن الموظف الفاسد لا يجوز أن يبقى في مكانه.
الأستاذ طالب
ثم كانت كلمة المكرم الأستاذ فيصل طالب مدير عام وزارة الثقافة الذي قال:   في كل مرة يبادر أصدقاء ومحبون الى الدعوة  لتكريمي بمناسبة تعييني مديراً عاماً للثقافة، تغمر النفس وتعبر شغاف القلب مشاعر الود والتقدير التي يتردد صداها في نبض الشكر وخفقة الإمتنان،وفي دفق المزيد من الحيوية والعزم في شرايين الإلتزام بقضايا الخدمة العامة، وبكل ما يرسي دعائم التقدم والنمو حفنة من السنين السمان تحسب بالدقائق والساعات لا بالأيام والشهور، كان السفر فيها في فضاءات العمل المضني سفراً سندبادياً في قلب التحديات والصعاب، وفي أتون المكابدة والمجاهدة، في وجهة البحث عن شمعة لإشعالها بديلاً من لعن الظلام، ولإماطة  اللثام عن فطرة الانسان الطيبة لإستنهاض ما فيها من كنوز الحق والخير والجمال.جئت الى وزارة الثقافة أحمل معي زاداً متواضعاًُ من الخبرة في حقلي التربية والرقابة التربوية، وهي مؤونة لازمة لتوفير المردود الإيجابي للعلاقة البنيوية والسببية بين التربية والثقافة، على قاعدة أن الغاية الأسمى للتربية هي غاية ثقافية، بما تهدف إليه من تطلعات الى سلوكيات معرفية وثقافية بناء كل انسان، وبناء كل الإنسان، وبما يخدم تقدم المجتمع وتنميته الشاملة والمستدامة. إن التنمية الثقافية، كتظهير متقدم للتنمية الشاملة، لا يمكن لها ان تحقق أغراضها من غير اعتماد سياسة تنموية ثقافية لا مركزية، على قاعدة التفاعل في هذا السبيل بين جهود وزارة الثقافة ومبادرات الجهات المحلية من سلطة ومجتمع مدني وأهلي. ان الحراك الثقافي في أي مجتمع هو نقطة  الإرتكاز للحراك التنموي الشامل من خلال السعي الى نشر ثقافة وعي الواقع وإدراك مشكلاته، وتقصي أسبابها، وتبصر سبل علاجها، والدفع باتجاه التقدم والإزدهار. ذلك هو قدر النخب المثقفة في أن تكون دائماً في الطليعة، تحرك الراكد، وتنعش القائظ، وتروي المجدب، وتزرع  بذور التقدم في الوعر، حتى لو لفحت وجوه المثقفين ألسنة الهجير، أو نالت الأشواك منهم ألماً.
من هذا المنطلق أتوجه إليكم أيها الأصدقاء، الى السلطة المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات الأهلية والمنتديات الثقافية، وأهل الفكر والأدب والفن، لعقد الخناصر والعمل معاً لرفعة شأن الثقافة في حياتنا ومجتمعنا في الطريق الى تعزيز حضورنا الفاعل في المشهد الوطني العام.
ان طرابلس بخاصة والشمال بعامة، في حاجة الى بذل جهود مضاعفة ومبادرات مقدامة، في كل ما من شأنه تعزيز الحيوية الثقافية في هذه المنطقة. إن وزارة الثقافة لن تألو جهداً، في نطاق الصلاحيات المحددة والأنظمة المرعية والإمكانات المتوافرة، في سبيل إيفاء طرابلس والشمال ما لهما من حقوق في ذمة الواجب الثقافي الرسمي، باتجاه تعزيز الحركة الثقافية وتنشيطها وتحفيزها ودعمها والمشاركة فيها.
إن واجبنا جميعاً ان نظـّهر الوجه الثقافي للبنان، بما يليق به في استعادة لمحطات في التاريخ القريب على الأقل، كان فيه وطننا في الستينيات وحتى أواسط السبعينيات مطبعة الشرق ومكتبته وصحفيته وجامعته ومنتدياته الفكرية والأدبية والعلمية والفنية.
الأستاذ معراوي
ثم كانت كلمة الأستاذ جورج معراوي أشار فيها الى اننا نفتخر بانتمائنا الى هذه المنطقة الحبيبة، التي أنبتت الرجال الكبار، رجال دين ودولة علماء وأدباء، ودعاة حرية واستقلال وانسانية وانفتاح، أجل نحن نفتخر بالانتماء الى هذه الشجرة الكريمة التي ساهمت ولا تزال في ارساء قواعد السلام والوحدة الوطنية. ان هذا التكريم يضع على عاتقنا مسؤوليات جسام أولها ضرورة التميز في الخدمة العامة، والتألق بالنجاح في المهام الموكلة الينا، فنحن لن نألو جهداً في تسيير أمور الناس لأن رأس مالنا الأول والأخير الشفافية ونظافة الكف وراحة الضمير لنستحق فعلاً وقولاً أن يكون كل واحد منا الرجل المناسب في المكان المناسب.
القاضي صاري
بدوره رئيس رابطة ” طرابلس في القلب” القاضي نبيل صاري كانت له كلمة بالمناسبة شدد فيها على أهمية الدور الذي يقوم به الرئيس الغزال ومعه أعضاء المجلس البلدي في هذا الوقت بالذات، مشيراً الى أنه وللمرة الأولى في تاريخ العمل البلدي تنتقل بلدية طرابلس من ” لقب المزرعة” الى العمل المؤسساتي فشكراً للرئيس الغزال على جهوده المبذولة بالرغم من كل الضغوطات التي تمارس عليه.
ان هذا اللقاء يشكل فرحاً بالنسبة لنا ونحن نكرم ثلة من رجالات الشمال على كفاءاتهم، كما انه يدفعنا للتأكيد على أن مدينة طرابلس تواجه أسوأ أنواع التشويه من قبل الوسائل الاعلامية ومن هنا أقول الى اننا بأمس الحاجة الى دعوة السياسيين للالتفات الى مدينة طرابلس بهدف تحسين صورتها والغاء الصبغة النمطية التي تهدف للنيل منها ، ان طرابلس في القلب ولا يجوز السكوت عن تشويهها بعد اليوم، وأقولها دعوة وصرخة مع أصدقائي ” أنقذوا مدينة طرابلس قبل أن نصل الى ما لا تحمد عقباه فلا يعود اللبناني في كافة المناطق اللبنانية ليزورها أو يعرف شيئاً عنها” ، أقولها لن نسكت عما يحاك لمدينة طرابلس من مخططات تستهدفها ، وتشويهات تسعى للقضاء على كل مقوماتها الآقتصادية والحياتية.
وفي الختام تم توزيع الدروع على المكرمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى