إجتماعيات

ندوة للشباب الوطني في طرابلس بعنوان لبنان الى اين؟

نظم اتحاد الشباب الوطني، احدى مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني، ندوة في مقره في طرابلس تحت عنوان “في ظل الازمات السياسية والاقتصادية، لبنان الى أين؟” تحدث فيها الاكاديمي والباحث الاقتصادي الدكتور أيمن عمر ومسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس المحامي عبد الناصر المصري، وحضره حشد من الفعاليات تقدمهم رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين شادي السيد، عليا محفوظ وعبد الرحمن الطيب الرافعي عن حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، مسؤول القطاع التربوي في تيار الكرامي ماهر شعراني، المحامي زياد درنيقة، رئيس جمعية كشافة الغد القائد عبد الرزاق عواد على راس وفد، رئيس اتحاد تجار الذهب والمجوهرات فراس امانة الله، امين سر جمعية الفنون الشعبية توفيق المصري، الدكتور عماد غنوم، الدكتور وسام المصري، رئيس جمعية بناء الانسان ربيع مينا، مدير فرع الشمال لجمعية لنا الدولية احمد كردلي.
افتتحت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني وأدارها مسؤول اتحاد الشباب الوطني في طرابلس خالد عدس الذي قال” نعيش أياماً صعبة يئن فيها الشعب تحت وطأة أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه بما يؤكد فشل السياسات الاقتصادية والمالية طيلة عقود ما بعد الحرب، فمن أوصل اللبنانيين الى هذه الكارثة وكيف علينا محاسبتهم وبناء الوطن من جديد؟”.
عمر
بدوره الدكتور أيمن عمر قال” أن الأزمة الاقتصادية والمالية ليست وليدة اللحظة وإنما نتيجة تراكمات تمتد ليس لثلاثة عقود وإنما لنشوء الجمهورية اللبنانية، وهي ذات أبعاد سياسية لذلك أيّ حل للأزمة يكون بإيجاد الحل السياسي، كما أن للانهيار الحاصل جانب أخلاقي”.
وأضاف” إن بنية النظام اللبناني قبل اتفاق الطائف حمل في طياته بذور توليد الأزمات فالدستور اللبناني في مقدمته ينص على ان النظام الاقتصادي حر ويكفل الملكية الخاصة والمبادرة الفردية فولد ذلك الكارتيلات والاحتكارات، واعتماد الاقتصاد على التبادل التجاري أوقع لبنان في عجز في الميزان التجاري والحاجة الدائمة إلى الدولار، وكذلك تطور القطاع المصرفي بسبب قانون السرية المصرفية الذي استقطب الأموال المهربة من المحيط هرباً من التأميم والانقلابات فأصبحت المصارف أقوى من الدولة، كل ذلك جعل الاقتصاد اللبناني غير إنتاجي، بل يعتمد على الخارج مع التحويلات الهائلة التي التي تأتي من المغتربين، وقد أنتجت الحرب الاهلية الدولة العميقة المكونة من امراء الحرب الذين استغلوا الدولة ومواردها العامة لتمويل حملاتهم الانتخابية وأحزابهم فولد ديناً عاماً فاق ل 100 مليار دولا”.
ولفت” أن نقض الاتفاق النووي في أيار 2018 يعتبر تاريخاً مفصلياً، إذ دخل لبنان في عين العاصفة وأصبح ساحة للصراعات، واشتد الخناق عليه، ودخل لبنان في لعنة ما قبل الموارد عبر الحديث عن الغاز والنفط في بحره والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات”.
واعتبر” اننا نعيش مرحلة صراع على هوية لبنان المستقبلية، ما بين صندوق النقد الدولي كخشبة خلاص أو التوجه شرقاً، وإن لصندوق النقد الدولي شروطاً سياسية تتمحور بالدرجة الأولى حول ترسيم الحدود البحرية ومسار التطبيع”.
المصري
بدوره المحامي عبد الناصر المصري اعتبر أن ” هناك أسباباً داخلية وأخرى خارجية أوصلتنا الى حالة الانهيار حيث تخلت الجامعة العربية عن دورها في مراقبة حسن تنفيذ اتفاق الطائف وتركت التنفيذ للادارة السورية والطبقة الحاكمة التي انقلبت على الدستور واخترعت بدعة الترويكا وأسست لنظام االمحاصصة والفساد وأنشات مجالس الهدر و ملأت الادارة العامة بعناصر الميليشيات وعطلت القضاء ومؤسساته الرقابية وطبقت سياسات مالية واقتصادية تقوم على النظام الريعي غير المنتج وحكمت لبنان بقوانين انتخابية وضعت على قياسها بما يخالف أحكام الدستور”.
واعتبر” أن الأسباب الخارجية تتلخص بالاحتلال الاسرائيلي الذي استمر حتى التحرير عام 2000 وما رافقه من تدمير للبنى التحتية في الجنوب ثم عدوانه عام 2006 الذي ألحق خسائر كبيرة مالية ومادية ناهيك عن إدخال لبنان ضمن استهدافات مشروع الشرق الاوسط الكبير الصهيو-اميركي الذي عمل ويعمل على تقسيم 7 دول عربية ومنها لبنانية.
واكد” أن مدخل الخروج من الأزمات يكون بتطبيق الدستور بكافة بنوده الاصلاحية لبناء دولة المواطنة عبر الغاء الطائفية السياسية والوظيفية بشكل نهائي وانشاء مجلس شيوخ واقرار قانون انتخابي يعتمد المحافظة كدائرة انتخابية وقانون استقلالية القضاء ووضع خطة انقاذية مالية اقتصادية يكون عمادها استعادة الاموال المهربة والمنهوبة والغاء الوكالات الحصرية ودعم قطاعي الصناعة والزراعة والبدء باستخراج النفط والغاز وانشاء معامل لانتاج الكهرباء واطلاق مشاريع النقل المشترك والتعاون مع كل الدول الصديقة والراغبة بمساعدة لبنان دون الركون للفيتو الأمريكي”.
وختم” إن الطريق لتحقيق التغيير المنشود يكون بنشر الوعي الوطني والابتعاد عن الغرائز الطائفية والمذهبية تعزيز روح المواطنة والنضال الديمقراطي المتواصل والتمسك بالأمل وعدم الركون لليأس والاحباط، فقد خضعنا للاستعمار الفرنسي ثم حققنا الاستقلال، واحتل الصهاينة ارضنا وانجزنا التحرير، وحصلت الحرب الاهلية ثم انتصرت وحدة لبنان وعروبته، لذلك علينا النضال ورص الصفوف بعيداً عن السفارات الأجنبية وجمعياتها مع التأكيد ان الطريق طويل ويحتاج الى تضحيات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى