الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للبعريني بعد حادثة عيات امس

عقد رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني مؤتمراً صحفياً في دارته بوادي الريحان_عكار أوضح فيه ما جرى مساء أمس في قرية عيات_عكار أثناء الإفطار الذي أقيم بدعوة من ندوة العلماء المسلمين جاء فيه ما يلي:

إنّ ما جرى من هجوم على جمعٍ من الصائمين المؤمنين ساعة الإفطار الذي أقيم في بلدة عيات_عكار بدعوة من ندوة العلماء المسلمين بحضوري مع عدد كبير من الشخصيات السياسية والإجتماعية ورجال دين أفاضل، ونواب سابقين وممثلي عن الأحزاب ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أهل القرية الكرام، وبعد حوالي خمس دقائق من أذان المغرب، وبينما بدأ الجميع في تناول إفطارهم تعرضنا جميعاً لإطلاق نار غزير ومباشر، أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح مختلفة نتمنى لهم الشفاء العاجل وإصابة عدد من السيارات التي بوجودها حالت دون إصابات أخرى كانت ستكون كبيرة وربما قاتلة، ولكن العناية الإلهية حالت دون وقوع كارثة لم يكن أحد يعرف نتائجها وإرتداداتها إلا الله سبحانه وتعالى وفي لحظة الهجوم حصلت فوضى وتدافع وإضطراباً وإنفعالات شديدة، ولكن بعد العودة إلى بيوتنا كان لا بد من قراءة ما حصل قراءةً متأنية مسؤولة وواضحة:
أولاً:
دينياً:  هو خروج على الدين والإيمان لأنه محاولة قتل جُماعية لمؤمنين صائمين عزّل لم يتكلموا بالسياسة ولم يلقوا الخطابات ولم يتعرضوا لأي كان ولو حتى بالنوايا مما يدل على أن المخطط للهجوم ومنفذي الهجوم خارجون على الدين والإيمان ومارقون ويتشابهون في ما فعله ويفعله الصهاينة بالمؤمنين في الأرض المحتلة.
ثانياً:
إجتماعياً: يعد هذا الهجوم دليلاً واضحاً ساطعاً على إنعدام الأخلاق ومبادئ الإحترام للآخر، وهو سقوط في العيب إلى أدنى درجاته، بحيث لا يوجد عيب في الدنيا أكبر من محاولة قتل جماعي لمؤمنين على مائدة الإفطار، وهو عيب لا يطال من قام بالهجوم فقط وإنما يطال من خطط للهجوم وللجهة السياسية التي ينتمي إليها المهاجمون.
ثالثاً:
سياسياً: هو دليل إفلاس سياسي نهائي لأصحاب هذا النهج السياسي المرتبط خارجياً بالمخابرات الأميركية وبالسياسة الصهيونية، وداخلياً برمز العمالة والخيانة والجريمة والتاريخ الأسود والكف الملطخة بدماء وأرواح وأرزاق اللبنانيين والذين تعاونوا مع العدو أثناء الإجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، أتحفتنا منذ بضعة أيام بحركة مماثلة لهذا الهجوم على الصائمين بإقدام عناصربهجوم مماثل على محيط قصر الرئيس فرنجية في إهدن الذي أسفر عن جرح رجلين من أمن القصر.
رابعاً:
خلاصة لذلك: إن هؤلاء المجرمين المتحالفين فيما بينهم ومع المخابرات الأميركية والعدو الصهيوني إنما يفعلون ذلك لمحاولة بائسة يائسة لإستعادة مجد زال وتهدم على رؤوسهم بفعل ممارساتهم الساقطة والفاشلة والمجرمة ليتبين دور هذه المجموعات بوضوح وبدون أدنى شك في تخريب هذ البلد وتخريب سوريا وتخريب بل وتدمير كل طاقة مقاومة ممانعة للإحتلال الصهيوني، ومدافعة عن الأرض والشرف والكرامة والحقوق الوطنية للوطن والمواطن إرتهاناً منها للإملاءات الأميركية والصهيونية، في تأمين سلامٍ وسلامةٍ للكيان الصهيوني، وإيجاد وطن بديل للفلسطينيين، بطريقة التوطين في بلادنا بعد إشعال الفتنة والدخول في رحاها وتخريب كل قوامٍ للوطن ومن ثم لتقسيم أثيم لئيم للبنان ولسوريا يسفر عن تفتيت الوحدة الوطنية وإشعال الفتن الداخلية والمذهبية والطائفية والمناطقية والسياسية وهذا هو مخطط الإدارة الأميركية للإبقاء على أمن وسلامة الكيان الصهيوني منذ تأسيسه دون أن يتردد الأميركي في إرتكاب أية جريمة وأية حماقة تؤدي إلى هذه النتائج.
وفي ظل ما يجري في الوطن العربي من إضطرابات سياسية وخاصةً في سوريا وما يترافق مع ذلك من ممارسات إجرامية ساقطة دنيئة لهذه القوى المتآمرة العميلة والمجرمة في لبنان يستدعي إنتباهاً كبيراً ووعياً فائقاً لكي لا نسقط في رحى المؤامرة ويسقط لبنان وتغرق السفينة بمن فيها في بحرٍ من الفوضى والإقتتال والتخريب لا نجاة لأحد منه بعد ذلك.
ومن موقع المسؤولية والإنفتاح والإبتعاد عن التطرف والفئوية أدعو الأهل في عيات العزيزة وسواها إلى ضبط النفس وإلى الحكمة وترك المعالجة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقضاء فهم الجهات المرجعية للأخذ على يد كل من يعكر الأمن ويهدد السلم الأهلي، وأدعو الجميع إلى الإبتعاد عن الكيد والعقل الميليشيوي الثأري الذي يجر الدمار والخراب على الوطن والمواطن فإن الحكمة دوماً هي الحل الأفضل، وإن المؤسسات الأمنية والقضائية هي من يجب أن توكل إليها مهمة معالجة أية حادثة حتى نجنب الأهل لعبة الدم التي تفتح جراحاً لا نريدها لأحد وكي توقف فتنة يحركها بعض الشيطانيين الذين يتصرفون بغير روح مسؤولة وبدون إحترام لشهر الصوم والتقوى ولا إحترام لحرمات البيوت وموائد الإفطار التي هي موائد رحمانية.
وأتمنى للجميع الهداية والرشاد رحمة بهم وبالعباد والبلاد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في 18/8/2011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى