سعد: اعتصام صيدا له تأثير سلبي ووزارة الداخلية تتحمل النتائج

وقال: “إن الاعتصام على الأتوستراد الشرقي يعرقل الحركة على هذه الطريق الرئيسية التي تؤمن الانتقال بين صيدا وجنوبها وشرقها من ناحية، وبيروت والجبل من ناحية أخرى، وهي حركة تشهد في العادة نشاطا مميزا يوم الأحد. لقد أثارت الدعوة إلى الاعتصام القلق في نفوس المواطنين داخل صيدا وخارجها، وكان لها تأثير سلبي بالغ على الحركة في المدينة. ويتساءل سكان صيدا وأصحاب المؤسسات التجارية فيها: من سيقصد المدينة للتسوق أو التنزه في ظل هذه الأجواء؟ ألن يحجم كثيرون عن المرور فيها مع وجود الاعتصام”؟
أضاف: “إن الاعتصام، واللغة الاستفزازية التي يستخدمها القائمون به، قد يؤديان إلى حصول احتكاكات ومشاكل نحن في هذه الظروف بغنى عنها في صيدا، وفي لبنان عموما. ونحن نتساءل مع سائر المواطنين: ألم تتعلم وزارة الداخلية من دروس ما حصل في الاعتصامات السابقة المشابهة من تعديات وتجاوزات أمنية وتهديد للاستقرار والسلم الأهلي؟ إلا أنه للأسف الشديد تبدو وزارة الداخلية وكأنها توفر الرعاية الكاملة للاعتصام والداعين إليه، وهي تغض النظر عن المطلوبين في التعديات والتجاوزات السابقة الذين يتحركون بكل حرية بمعرفة القوى الأمنية”.
وتابع تعليقا على الشعارات التي يرفعها الداعون إلى الاعتصام: “إن الكلام عن رفض هيمنة السلاح هو كلام حق يراد به باطل. ونحن إذ نجدد رفضنا لاستخدام السلاح في الداخل أو لفض الخلافات السياسية، نجدد أيضا تأييدنا لسلاح المقاومة الموجه ضد العدو الصهيوني، والمكرس لحماية لبنان من اعتداءات إسرائيل وأطماعها في أرضنا ومياهنا وثرواتنا. ونرى أن رافعي ذلك الشعار يتجاهلون عمدا الخطر الصهيوني، ويتناسون عربدة سلاحهم وسلاح حلفائهم في طرابلس والشمال، وفي بيروت وصيدا، وفي الطرقات الدولية في مناسبات متعددة، آخرها بعد اغتيال اللواء الحسن. من جهتنا نحن بادرنا بكل جرأة إلى إدانة الحادثة الأخيرة التي حصلت في صيدا وأكدنا على تحمل المسؤولية، فهل قام الداعون إلى الاعتصام وحلفاؤهم بمثل ذلك؟ أما بشأن شعار “الكرامة” الذي يرفعه الداعون إلى الاعتصام، فعندما يغيب العقل، وتتحكم الغرائز الطائفية والمذهبية، تضيع الكرامة الإنسانية. الكرامة الإنسانية مرادفة للاخاء والانفتاح والمحبة، وهي تضيع في ظل التعصب والانغلاق. والكرامة الوطنية تكون في الوحدة الوطنية في مواجهة العدو الصهيوني، لا في الشرذمة الطائفية والمذهبية”.
ودعا “وزارة الداخلية والحكومة كلها إلى حسم أمرهما، ومنع التحركات والاعتصامات المشبوهة الهادفة إلى تفجير الأوضاع في صيدا، وإلى أن لا يتحولا إلى شريك أو شاهد زور”. كما دعا سكان صيدا والمؤسسات والجمعيات في المدينة إلى “التحرك لحمايتها من الفتنة التي يسعى البعض لجرها إليها”.
وجدد سعد توجيه الدعوة إلى “سكان المناطق المحيطة بصيدا جنوبا وشرقا وشمالا، وإلى سائر سكان المناطق اللبنانية، للمجيء إلى صيدا تعبيرا عن رفضهم للطروحات المذهبية والطائفية التي تهدف إلى عزل صيدا عن محيطها”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development