الأخبار اللبنانية

بيان صادر عن جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون رداً على البيان الصادر عن “المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان

المودعون ووكلائهم مستعدون لنقاش جدي وكفى تضليلا للناس!

طالعنا اليوم ٢٠ أذار ٢٠٢٢ بيان صادر عن “المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان” استند في معظم ما ورد فيه إلىجملة من المغالطات والأضاليل وإن اتسم ببعض الإيجابية في جزء منه قد تكون مدخلاً لحوار جدي بين المودعين وأصحاب الحقوق والقييمنعلى القطاع المصرفي. هذا فيما لو كان هناك نية فعلية لتبني الحلول التي تنصف الجميع سيما المودعين وسيما أن مخصصات موظفيالمصارف مصدري البيان ما زالت تستوفى من أموال المودعين.

الجزء الذي يبنى عليه هو ما يتعلق بالدعوة إلى إبقاء القطاع المصرفي خارج الصراع القائم بين القوى السياسية، الأمر الذي لا يمكنلتحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين بما يمثلون من حيثية أساسية ومتقدمة في السجال الحاصل إلا أن يؤكدا عليه لا بل أن يسخراكافة إمكاناتهما لخدمته، وهذا ما عملا عليه وتحملا أعباءه عندما انسحبا بالكامل من كل ما له صلة باستغلال قضية المودعين في تصفيةالحسابات السياسية من قبل قضاة في عدلية بعبدا، وقاما بفض الشراكة مع هؤلاء القضاة والتوجه إلى قضاة آخرين أحرار ومستقلينرهانهم على إنصاف اصحاب الحقوق وتحقيق العدالة وليس على خدمة أجندات سياسية مبيتة، أمثال مريانا عناني ورولا عبدالله وأمانيسلامة، الذين أعادوا الحق لأصحابه بقراراتهم وأعطوا صورة ناصعة للقضاء اللبناني بعدما قامت أيادي السياسيين والقضاة المستزلمين لهمبتشويهها. هذا فقط ما يعيد العافية إلى الاقتصاد الوطني والثقة المفقودة حاليا بين القطاع المصرفي والمودعين وسائر المواطنين.

أما لجهة المغالطات المشار اليها والتي يدّعي البيان إنها أدت إلى تبخر ودائع القطاع المصرفي، فمن الحري الرد عليها (وعلى من يتناغممعها على شاشة التلفزة من “إعلاميين وخبراء اقتصاديين”) كالآتي:

أولاً، إن التمادي في إقراض الدولة من أموال المودعين رغم الأخطار المرتفعة لا مبرر له لا بل هو واقع في إطار التواطؤ مع السياسيين،بعكس ما أشار البيان، وإلا أين دور قسم إدارة المخاطر ولِما لم تقم المصارف بأية مطالبة جدية أو قضائية للدولة؟!!

ثانيا، إن كل المزاعم حول آثار إفلاس المصارف، في حال حصولها، ما هي إلا تهويل على المودعين وعلى الرأي العام سيما في ما يتعلقباقتصار التحصيل على ٧٥ مليون ليرة، بحيث أنه وفي حال الإفلاس فإنه لا يكتفى بتصفية موجودات المصرف ومحفظته الاستثمارية بل إنالتصفية تشتمل على الأموال الشخصية العينية والنقدية لرؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمدراء المسؤولين والمفوضين وكل من تثبت مسوؤليتهبالتسبب بالتوقف عن الدفع، أينما وجدت، وليس عن فترة العجز فقط بل خلال فترة الريبة الممتدة إلى ١٨ شهراً السابقة لتاريخ التوقف عنالدفع، وهذا كله ضمانة لاستعادة الودائع. ليس هذا فحسب، بل إنه سيؤدي إلى تجريم كل هؤلاء جزائياً كون حالة الإفلاس الإحتيالي هيالتي تنطبق عليهم. أما بخصوص الهدر والفساد المستشري في الإدارات العامة، فإن مكافحة هذا الفساد هي في أولويات عمل تحالفمتحدون سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة المرتبطة بها. يبقى أن تعاون موظفي القطاع المصرفي مع أصحاب الحقوق (المفقود حاليا) هو مدخل للحفاظ على الوظائف في هذا القطاع، فهل من يبادر إلى الحوار بنية حسنة؟

ثالثاً، إن إلقاء اللوم على بعض القضاة الذين تجرؤوا على إنصاف أصحاب الحقوق هو مردود بكل أشكاله، إذ كان بالأحرى إلقائه على منعطلوا عمل القضاء أساساً طوال السنوات المنصرمة نتيجة التواطؤ بين السياسيين وأصحاب المصارف، ما أوصل الأزمة إلى هذا الحد.

رابعاً، لم يفلح “مجلس الاتحاد” في تأييده لقرارات جمعية مصارف لبنان الأخيرة، باعتبار أنها تخدم أصحاب المصارف وما جنوه من أرباحفاحشة على حساب المودعين والمستخدمين معاً، وليلتفت الجميع إلى الإغراءات التي يجهد أصحاب المصارف في شراء ذمم عدد منالإداريين المؤثرين بها مما يضع الاتحاد في موقع خدمة أصحاب المصارف وليس جمهور المستخدمين في القطاع المصرفي.

ختاماً وانسجاماً على موقف التحالف والجمعية المدرج أعلاه، فإنهما وشركاءهما في جمعيات المودعين ووكلائهم في صدد التوسع في تحديدالمسؤوليات الجزائية والمالية التي أسست للأزمة المالية الحالية، وذلك تمهيداً لتحميل السياسيين نصيبهم من المسؤولية ولكي يأخذ كل ذي حقحقه. وهذا ما سوف تشهده الأيام المقبلة، إلى جانب تفعيل قنوات الحوار المعطلة مع الحريصين على تعافي القطاع المصرفي والاقتصادالوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى