المقالات

لا قرار بالإنتخاب… مع تعنت الأصحاب.. — كتب الإعلامي الدكتور باسم عساف

تكثر المواقف السلبية.. التي تترافق مع شد الحبال السياسية.. وجميعها تصب في كسب تأييد الفئآت الشعبية..
خاصة ممن إمتهن الكذب والرياء ، واللعب على الحبال دون حياء ، وممن إعتاد على بيع القضايا ، وأيضاً ممن يمتهن تدوير الزوايا ، وذلك يتجسد مع سوء النوايا ، لأنهم يتفقون بالسر ومع الخبايا ، إما بالتصاريح العلنية ، فيطلقون العبارات الوهمية ، التي تشد النفوس العصبية ، ليداهنوا بمواقف شعوبية ، وكأنهم لا زالوا في زمن الجاهلية ، وقد عَمُوا عن تطور المدنية ، وما فيها من تغييرات حضارية ، تتسابق معها العقول البشرية ، لتفرز وعياً فاق المشاهد الواقعية ، وكأنها في رؤيا خيالية….
أمام هذا التسابق الزمني ، وفي خضم عصر السرعة ، حيث الأمور تجري على الألسن ، أو الأحداث التي تتكون على الأرض مباشرة ، لتكون أمام الشاشات ، أو عبر الشبكات ، أمام أعين الناس ، وعلى سمع كل الشعوب ، وتتناقلها كل الفئآت ، من الصغير الى الكبير …
فمن أين لأصحاب الروايات بالتفكير ، أن يفبركوا الأحداث بالتعيير ، أو أن يَسُنوا الزوايا بالتدوير ، فتخيب معها حبائلهم بالتصوير ، ويستعيضوا عنها بالتجيير ، ليسندوا بعضهم بالتنفير ، وإستخدام كافة أساليب التزوير ، وليعودوا الى الجاهلية كالبعير ، فيلفظهم الزمن الى سوء المصير ، ويأتي معها زمن أصحاب التغيير ، ليبدأ العمل الجدي بالتعمير ، ويعود للفئآت الشعبية شعاع التنوير ، لئلا يعودوا بعدها للتهوير …
كل أمور البلاد والعباد باتت مكشوفة ، وكل خبايا المنظومة السياسية باتت معروفة ، فلِما هذا التعنُّت ، وهذا التصلُّب ، وهذا الكباش من الأصحاب ، أم من الأضداد ، حيث بانت وجوههم على حقيقتها ، بعدما كانوا يعتقدون أن الأيام كلها بربارة ، أو أن شعبهم يرضى بالخسارة ، فما أن زالت الأقنعة حتى أعطيت الإشارة ، بأن الإستحقاق القادم مع البشارة …
إن التغيير بنظرهم أن يكون للطرابيش ، بل أكثر ، سيكون لكل الخفافيش ، الذين إمتهنوا الإستبداد والتهميش ، لمن صبر على ريائهم لأجل أن يعيش ، وقد إنتفض ليقول : إنما للصبر حدود ،وقد جاء اليوم الموعود ، ليظهر معه وفيه المولود ، فالمخلصون في إنتظار بما يجود ، وكأنهم في شوقٍ لزمن الجدود ، حين رفعوا الرأس بالعزِّ والإباء كالأسود …
والنداء الى كل المنظومة السياسية التي تتاجر بالوطن وأبنائه ، أن يتعظوا ممن سلف من المستبدين والحكام الظالمين والفاسدين ، وكيف كان مصيرهم ، وكيف كانت نهايتهم ، إن بالعدل على أيدي شعوبهم كربيع براغ ، والربيع العربي ، أو كإستحقاق الربيع القادم….
أو نهايتهم ، قد تكون ممن هو أظلم منهم ، وقد سلطوا على رقابهم لتضارب المصالح والغايات ، أو لتنافس المآرب والصفقات ، أو لنزوات التسلط والهيمنة على العباد …
ولا شك بأن التاريخ يعيد نفسه ، حتى تكون العظات والعبر للجميع ممن يشاهد مجرى الأمور ومن يتابع الأحداث ، بما يتسلسل مع هؤلاء الذين يصبحون عبرة لمن يعتبر ، لأن للباطل ساعة ، وللحق حتى قيام الساعة …
فهل ينفع بعد ذلك الكذب والإحتيال ، والمراء والرياء ، على الشعوب ، وإستخدامهم في التجارب وجعلهم مطيةً للمكاسب والصفقات ؟؟؟
وهل أن الألاعيب البهلوانية على حبال التسويات والمصالح الذاتية أو المراكز الطائفية ، والمناصب المذهبية ، والكراسي النيابية والوزارية والرئآسية ..ستدوم لمن يقلد القرود بالتسلق ، ويقلد الببغاء بالتكلم ، ليبنوا على الشيء بمقتضاه ؟؟؟؟
وهل أن أصحاب الوعود .. وأولياء الأمور .. والطباخين الكبار ..الذين إستخدموا المنظومين من دهاقنة السياسة اللبنانية سيحتفظون بوعودهم …ويستمرون بعهودهم .. ويحتفظون بعبيدهم كما حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق وغيرها …في ظل صراع الجبابرة… أو إتفاق العباقرة… وأصحاب الفخامة والدولة والسعادة والسيادة ينتظرون إستحقاق الإنتخاب … على وقع دوار شرب الأنخاب ..؟؟؟؟
لا يدوم إلا الحي القيوم … وحبل الكذب قصير … ومهما طال.. فلا بد من تغيير الحال … ويتوقف معها القيل والقال … بموعظة هذا المقال …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى