المشنوق: الحكومة موجودة لتشريع القتل وندعو لمقاطعتها

وشدد المشنوق في حديث اليوم إلى “إذاعة الشرق” على أن “الخوف والقلق أمران طبيعيان في البلاد العربية وخصوصا في هذه المرحلة الانتقالية، لاننا تعودنا على مدى خمسين عاما على الاستقرار الظالم، ولم نفرق بين الاستقرار والظلم، وعندما نشهد فوضى وارتباكا وقلقا نعتبر ان هذه الحركة ثورية ممكن ان تحيد عن طريقها السليم وتوصل إلى أماكن لا نريدها ان تصل إليها”. ودعا العرب إلى “إعطاء هذه الثورات الوقت والصبر والمزيد من التصويب والجدية والامل، واذا كان الاستقرار ثمنه فوضى او خسائر محددة لكننا في نهاية الأمر سنشهد ربيعا عربيا حقيقيا من خلال انظمة منتخبة وديموقراطية تعبر عن شعوبها بشكل طبيعي ورصين وجدي من دون قهر أو اجهزة مخابرات”.
وأكد أن “الشعوب ترسم خريطتها وتغير مصيرها، وما نشهده اليوم من ثورة شعبية لم يشهدها العرب منذ مئات السنين على عكس الشائع، وكل ما شهدناه سابقا في العالم العربي من اتفاق سايكس-بيكو الى اليوم إما مواجهة للاستعمار او انقلابات عسكرية”، واعتبر أن “الكيانات العربية لم تشهد ثورة شعبية الا ضد الاحتلال كما حدث في تونس ومصر والمغرب والجزائر وفي لبنان بنسبة اقل وفي سوريا بوجه الاحتلال، ولكن لم نشهد ثورة شعبية حقيقية تطالب بحقوقها والحرية والكرامة والعدالة لها”.
ورأى أن “الشعوب العربية تعيش مآسي لكن هذه الامور مدتها محدودة، ولا أحد يوصل الى البديل الا عبر الانتخابات”، وقال: “نحن اليوم نخوض مرحلة المخاض قبل الولادة، والولادة هي الانتخابات وعلى الناس ان تختار ممثليها بشكل حقيقي وجدي ويعبرون عن آرائهم وحقوقهم وعدالتهم وكرامتهم. نحن لم نشهد في المئات السنوات الاخيرة ثورة شعبية عربية، شهدنا ثورات في مواجهة الاحتلال، وشهدنا انقلابات عسكرية تزيح هذا النظام ويأتي الجيش ويستلم ثم يأتي انقلاب عسكري آخر وآخر الى ان يأتي انقلاب عسكري ويبقى 30 و40 و50 عاما، لكن اليوم هي فعلا ثورة الشعوب وليست مجموعة عسكرية ولا مدنية ولا انقلابية”.
وأوضح ان “الأنظمة العربية افتعلت خلال العشر سنوات الماضية أمرين كبيرين لا سابق لهما، الاول هو حجم الفساد الذي لا يمكن تصوره، والثاني هو تجاهل الحكام الشعب واحتقاره لدرجة انهم ظنوا انفسهم انهم اصبحوا سلالة مالكة وان بامكانهم ان يدعوا اولادهم يخلفونهم وان على الشعب ان يفرح ويعتبر ان هذه هدية كبيرة من القدر”.
وعلق على ما نشر في صحيفة “ذي غارديان” التي ذكرت ان الضغوط على سوريا تثير للمرة الاولى النموذج الليبي، فأشار إلى أن “هناك تشابها في العقوبات بين البلدين، بالإضافة إلى أن النظامين لم يتعلما مما حصل من حوليهما”، مذكرا بأن “الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال حتى الآن يرفض الاعتراف بما حدث حوله وما يحدث في العالم العربي ويتحدث عن الاصلاح بطريقة تقنية لها علاقة بنصوص جامدة ومراسيم تصدر لا يوجد فيها أي حرف عن الحرية او العدالة او الكرامة، وهذا الكلام يؤدي الى بؤر أمنية لا بد من حسمها بالشكل العسكري من دون اعطائها اي مضون انساني او سياسي او اجتماعي”.
واعتبر أن “النظام السوري امامه خيار وحيد وهو الاستسلام لخيار الشعب وليس له خيارات متعددة، في المقابل اعتبر أن هذا النظام سيتعامل مع الشعب السوري على اساس انه مجموعات ارهابية باعتبار ان هناك 12 مليونا ارهابيا وبالنتيجة لا خيار له سوى المزيد من الدماء والمواجهة مع الشعب حتى الاستسلام للوصول إلى ارادة الناس”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development