الأخبار اللبنانية

بيان صادر عن جمعية الاتحاد الإسلامي

قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم 42] لقد طفح كيل الظلم واستشرى على أهل السنة في لبنان وبات القاصي والداني يلاحظ ذلك، فمن استشهاد كل من الشيخ محمد عبد الواحد ورفيقه في عكار والشيخ خالد حميد في عرسال… إلى استدراج الشيخ عرفان المعربوني إلى الداخل السوري واعتقاله… إلى اعتقال الشيخ عرفان حسونة لمدة يوم قبل أيام… وآخر هذه الجرائم الاعتداء السافر على الشيوخ الأربعة في بيروت بوقت متقارب وأسلوب واحد وأعلن الذي قام بفعلته الشريرة عن نفسه وأنه ينتمي إلى جهة سماها، وبِتعمد وإصرار على إيذاء المُعتدى عليهم… وكأن الذي يَحيك هذه الأحداث ويخطط لها وينظمها عقل خبيث واحد بأذرع مختلفة! والسبب معروف هو وقوف العلماء ودعمهم للثورة المباركة السورية. لذلك لا بد من موقف واضح نؤكد فيه على الثوابت الآتية:

1- إنّ المسلمين الصادقين من أهل السنّة والجماعة على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم يؤكدون على دعمهم للثورة السورية المباركة مهما تطلّب الأمر من تضحيات ومواقف فلن ترهبهم التعديات ولن تمنعهم التحديات.

2- إنّ العلماء هم قادة الأمة وعزها وشرفها وكرامتها فقتلهم أو الاعتداء عليهم أو اعتقالهم وسجنهم أو محاولة إهانتهم جريمة منكرة وجب دفعها بكل ما أوتي أهل السنة من قوة وإمكانية.

3- إنّ أهل السنّة والجماعة يرفضون الفتنة المذهبية والاقتتال المذهبي – كما يَهيبون بالعقلاء من الطوائف الأخرى أن يكون لهم نفس الموقف- ولكن إن فُرض عليهم العدوان فيتحمّل المسؤولية من أشعل الفتنة. ولأهل السنّة الحق المشروع وفق أحكام الشريعة في الدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم.

4- نُحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية هذه الأوضاع، ونطالب رئيس الحكومة أن يأخذ موقفاً واضحاً يردع المعتدين وإلا يكونُ مشاركاً في هذه المسؤولية، كما نَهيب بكل مسؤول أو من له موقعُ مسؤوليةٍ -على كل المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية- أن يعي خطورة المرحلة وأن يأخذ على يد الظالم وأن يقف مع المظلوم وأن لا يكيل بمكيالين عسى الله أن يلهم الجميع ما فيه الخير للعباد والبلاد قبل أن لا ينفع الندم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى