الأخبار اللبنانية

الاحدب: الحل في طرابلس لا يكون بالضغط على القضاء لاصدار احكام اعدام ومذكرات توقيف

وطنية – عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في مقهى الروضة في طرابلس، بحضور المئات من المتضررين من جولات العنف التي وقعت في المدينة، وقال: “بداية لا بد من حمد الله على نعمة الامن التي تعم مدينتنا طرابلس بعد 3 سنوات دموية شهدنا خلالها 20 جولة من العنف والقتل وسفك الدماء، سقط فيها مئات الضحايا وغالبيتهم من الابرياء، فضلا عن الدمار الهائل في المحال والمنازل والممتلكات، ناهيك عن الشلل الاقتصادي الكبير الذي ادى الى اقفال العديد من المؤسسات والمحال التجارية، وكل ذلك لماذا ؟ لان الحكومة السابقة التي كان رئيسها ابن طرابلس وكان محصنا ب 4 وزراء من مدينتنا، لم يكن يريد اتخاذ القرار السياسي الذي كنا باسمكم نطالبه به لايقاف المعارك رحمة بالابرياء والاطفال والعجز من اهلنا الذين دفعوا الثمن من دمائهم، وذلك فقط لانجاح مشروع النظام السوري الذي يسعى لتظهر طرابلس متطرفة تكفيرية وارض امارة اسلامية يجب سحقها كما سحقت القصير وحمص وحماه وحلب … وبقيت طرابلس مستباحة الى ان جاء رئيس الحكومة تمام سلام واخذ القرار السياسي الذي كنا نطالب به” .

وتابع: “واليوم وبعد ان عاد الامن الى المدينة، اجرينا حوارات ونقاشات مع العديد من الفاعليات والتجار والاهالي من مختلف شرائح المدينة، وكان ثمة اجماع على ان هذه الخطة التي اعادت الامن الى المدينة يجب اكمالها للحفاظ عليها وتعزيزها عبر اتخاذ سلسلة من الاجراءات التي من شأنها اعادة طرابلس الى الخارطة السياسية الوطنية وانهاء كابوس عودة العنف الذي يتربص بالمدينة، لا سيما وان الاجراءات التي من شأنها ايجاد حل جذري للوضع في طرابلس لم تتخذ بعد، ولا يقولن لنا احد الاولوية اليوم للاستحقاق الرئاسي، وكلنا يعلم ان القوى السياسية الحاكمة تنتظر تعليمات من الخارج لم تأت بعد، وسيكون لنا موقف قريبا من هذا الاستحقاق”.

اضاف: “لذلك نحن اليوم نرفع الصوت ونقول باسمكم، ان الحل الجذري في طرابلس يكون بمعالجة نقاط عدة منها:
1- في القضاء: ان اهم خاصية في القضاء الا يكون اداة بيد السياسيين، لا بل ان يكون عادلا ويكيف الوقائع التي ينظر بها بالواقع العام، فهل من المنطق ان تصدر مذكرات بحق شبان في العشرينات من عمرهم أي العصب البشري للبنانيين من طرابلس غرر بهم واستغل فقرهم وبطالتهم وزودوا بالسلاح والمال وقيل لهم اذهبوا وقاتلوا فانكم تدافعون عن اعراضنا، واليوم اصبحوا مطلوبين بمذكرات توقيف بتهم “تاليف تنظيم ارهابي مسلح” فيما من حرضهم ومولهم ودفعهم للقتال لم تصدر بحقه أي مذكرة وهو حر طليق وجاهز لتحريض وتمويل غيرهم في أي وقت يطلب فيه اعادة العنف الى المدينة، وهل تكون معالجة الوضع الامني في طرابلس باصدار احكام الاعدام على البعض ومذكرات توقيف على اخرين، فيما حيد فريق بعينه لانه محمي ومحسوب على من هو في السلطة اليوم. وهنا نقول لمن يعتبرون انفسهم محميين قد تصدر بحقكم مذكرات توقيف في أي لحظة ينقلب فيها أي طرف من المتفقين اليوم على بعضهم البعض، وهذا حصل في السابق مرات عدة ولنتذكر اتفاق الدوحة والشباب الذين ضحي بهم”.

وتوجه لمن هو في الحكم قائلا: “لا بد من حلول جذرية بدل الضغط على القضاء، لان المعالجات الجزئية الناتجة عن تسويات تحصل في مكان ما بين سياسيين وامنيين كانوا بالامس القريب يتقاتلون عبر ابناء طرابلس، هذه التسويات لم تعد تجدي نفعا والوضع في طرابلس بحاجة لحل شامل ومتكامل سياسيا، قضائيا وانمائيا”، محذرا من ان “التضييق القائم على شريحة كبيرة من اهل طرابلس سيؤدي الى انفجار واصطدام مع مؤسسات الدولة، ونحن على ثقة بان مطالبنا هذه ستجد اذانا صاغية لا سيما وان وزير العدل هو من طرابلس وله ما له من حيثية شعبية، وفهم للواقع الطرابلسي يحتم عليه عدم القبول بهكذا ممارسات، وهو لن يقبل ان يستعمل القضاء للضغط على هؤلاء الشبان المطلوبين الذين يجدون انفسهم في مواجهة مع الجيش، الذي يقوم بدوره في تنفيذ الاوامر، لذلك يجب ايجاد حل لمذكرات التوقيف التي سطرت بحق المئات من ابناء المدينة بتهم الارهاب لانهم شاركوا بجولات العنف في طرابلس او لانهم شاركوا في القتال بسوريا، ومعالجة احكام الاعدام. فهل من عاقل يقبل بان تصدر احكام بالاعدام بحق الشباب الذين غرر بهم؟ واذا كان هناك من عدالة تريد معالجة الامور باحكام الاعدام، فيجب ان تصدر هذه الاحكام بحق من غرر وحرض ومول وسلح هؤلاء الشباب وليس بحق الضحية، وذلك لتفادي الانفجار الاجتماعي القادم ومنع المتربصين بامن المدينة من الاصطياد في الماء العكر، فالمشكلة في طرابلس ليس بين ابنائها والجيش رغم ما نراه من اعتداءات مشبوهة على الجيش، فطرابلس تحتضن الجيش وترفض أي اعتداء عليه والاشكال الحقيقي ناتج عن عدم وجود حل سياسي – قضائي – انمائي فيها، لذلك يجب الاسراع في ايجاد حل لهذا الموضوع اذا اردنا الحفاظ على الاستقرار”.

وتابع :” في الانماء، هل من المنطق ان ننتظر كل هذه المدة دون ان نعلم ما هي معالم الخطة الانمائية التي يتحدثون عنها، والتي يجب ان تقترن مع الخطة الامنية لطرابلس، فاين اصبحت المئة مليون دولار التي اقرت في الحكومة السابقة في حين ان الاموال موجودة وليست بحاجة الا الى قرار صرف، ولا نعلم لغاية اليوم ما هي رؤيتهم للنهوض باقتصاد طرابلس، في ظل الازمة الكبيرة التي ضربت كل اقتصاد المدينة، ويدفع ثمنها كل ابناء المدينة، لا سيما التجار الذين يستنزفون امكاناتهم الخاصة للاستمرار، فكيف ستصرف المئة مليون دولار؟ وعلى اي مشاريع ستصرف!! هذا ان كانت بالفعل ستصرف!
اما بالنسبة لتعويضات الهيئة العليا للاغاثة، فالسؤال هو لماذا هذا التاخير في الكشوفات وفي صرف التعويضات، فثمة عائلات لا تزال مشردة لان منازلها مهدمة ومتضررة وثمة سيدات فقدن رب العائلة المعيل، ولغاية الان لم تؤمن الهيئة لهن أي تعويض!! فلماذا هذا التاخير ؟ هذا الامر يجب الاسراع بمعالجته من قبل دولة رئيس الحكومة تمام سلام واللواء محمد الخير الذي هو ابن طرابلس ونعلم بانهم لم يقبلوا بما كان يجري من سلب لاموال الطرابلسيين، وسيكون عمل الهيئة بطريقة مختلفة، لان ابناء طرابلس لن يقبلوا باقل من تعويض عادل، فايام شيكات ال200 الف ولت وايام صرف 23 مليارا من اموالنا في الهيئة العليا للاغاثة لتمويل جولات العنف في طرابلس كما قال العميد بشير يجب ان تكون ذهبت مع ذهاب حكومة ميقاتي”.

وشكر الاحدب تيار المستقبل على المساعدات المالية، والرئيس نجيب ميقاتي على صناديق المؤن، “وقد سمعنا عن مبادرة من الرئيس سعد الحريري لترميم شارع سوريا على نفقته وهذا امر جيد، ولكنه لا يكفي لان ابناء طرابلس هم ابناء الدولة اللبنانية، ولهم حق عليها ومن واجبها التعويض عليهم على الاقل ب 180 مليون دولار، وهذا ما تم انفاقه سنويا من حصة اهل طرابلس من اموال الاغاثة لتمويل تدمير مدينتهم في جولات العنف، لذلك على الدولة التعويض بعدالة لكل من تضرر واعادة اعمار كل ما تهدم”.

اضاف: “في السياسة، يجب اعادة طرابلس الى الخارطة اللبنانية سياسيا، فهل من الية معتمدة لاجراء التعيينات وانتقاء الكفاءات الطرابلسية فمن يقرر ذلك وكيف؟
وهنا نسأل لماذا مدير عام قوى الامن الداخلي من الاقليم، ورئيس فرع المعلومات من الاقليم، وقائد منطقة الجنوب من الاقليم، وقائد المعهد من الاقليم ورئيس مكتب المخدرات من الاقليم، ورئيس مكتب المباحث الجنائية الخاصة من الاقليم، وقائد شرطة بيروت لا يجوز ان يكون الا من بيروت، ومع تقديرنا ومعزتنا لابناء الاقليم وبيروت وكفاءتهم، ونحن نعتبرهم يمثلوننا، ولكن الا يحق للسني الشمالي ابن طرابلس وعكار والضنية والكورة والبترون ان يأخذ حقه في هذه المراكز التي يجب ان تكون من حق كل سني لبناني وليست حكرا على ابناء مناطق محددة”.

ونوه بتعيين ابن طرابلس بشير نصر خضر محافظا للهرمل، “فهذا امر جيد ولكنه غير كاف، ففي طرابلس طاقات ويجب ان تاخذ حقها في التعيينات، اما بالنسة الى باقي ادارات الدولة فحدث ولا حرج، فابناء طرابلس محرومون من أي دور قيادي في هذه الادارات واصبح ابن طرابلس وكانه مواطن من الدرجة الثانية يعامل كارهابي فقط، ومكانه اما القبر او السجن، فالدولة غير معنية بمصالحه او حتى امنه وسلامته. وهنا نسأل ماذا فعلت الدولة لمحمد الرفاعي الموجود اليوم في سجن صيدنايا والدولة غير معنية بالمطالبة به، واكثر من ذلك حقوق ابن طرابلس اصبحت مستباحة لدرجة ان حتى الشركات الخاصة العاملة في طرابلس مثل k f c تسمح لنفسها بهدر حقوق كل من كان يعمل فيها لان لا حماية لحقوقهم، فهي لم تسمح لهم بالعودة الى العمل رغم انهم هم من حافظوا على ممتلكات الشركة وضحوا في سبيلها وكانوا اول ضحايا الاعتداء المشبوه عليها وان حقوق ابناء طرابلس مستباحة ومهدورة لدرجة انهم اليوم ينفذون الخطة الامنية على حساب اصحاب البسطات ومنهم من لديه رخصة من البلدية وهم يسعون ليل نهار وراء لقمة العيش ليأكلوها بكرامة، وهذا الظلم بعينه ولن نقبل باستمراره وسنكون دائما مع اهل طرابلس المحرومين والمستهدفين مدافعين عن حقوقهم ومصالحهم”.

وختم: “الحل في طرابلس لا يكون بالضغط على القضاء لاصدار احكام اعدام ومذكرات التوقيف وتحييد فريق واغراق اخر والتضييق على المطلوبين واصحاب البسطات، لان كل ذلك سيؤدي الى انفجار اجتماعي وسيضع اهل طرابلس في مواجهة مع الجيش، الذي ينفذ الاوامر، علما ان كل ابناء المدينة يريدون الدولة والجيش والامن والاستقرار، لذلك نقول باسمكم ان انهاء الازمة في طرابلس يكون عبر ايجاد حل عادل لكل من غرر به وحمل السلاح يوما، وتأمين فرص العمل لهؤلاء الشبان ليعيشوا بكرامة دون الارتهان لاحد، واعادة طرابلس الى الخارطة اللبنانية عبر تشغيل مرافقها، فلأبناء طرابلس حق على الدولة ولن يرضوا باقل من حقوقهم، فالاشكال في طرابلس انمائي اجتماعي وليس ايديولوجيا، وان لم تعالج هذه الامور، فذلك يعني ان هناك انفجارا اجتماعيا كبيرا سينعكس على الوضع الامني وتذكروا ان السلاح لم يسحب بعد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى