الأخبار اللبنانية

..العفو الذي لا يجب تكراره

ليس بدعا ان يستشهد الجندي او يجرح او يؤسر نتيجة ظروف الميدان، بل البدع ان يتحول الامر الى ضغوطات على الجيش والحكومة والبلد برمته اذا ما حلت بنا حالة من حالات الاستشهاد او الخطف!!

نحن نقدر عواطف ومشاعر ذوي الجندي المخطوف ونتعاطف معهم وندعو الى بذل كل الوسائل والامكانات لتحرير من وقع في الاسر او الخطف، وهو الاكثر ايلاما واستفزازا. ولكن ان يتحول الامر الى ضغوطات من الخاطفين وذويهم الى استنزاف للمعنويات واراقة ماء كرامتنا الوطنية، وضخ للاحباط المرير في صفوف جنودنا وضباطنا، فهذا ما لا يرضاه احد وفي مقدمهم ذوي المخطوفين، وعادة ما تُفتدى الكرامة الوطنية بالغالي والنفيس.

اما الحديث عن العفو والمقايضة فتلك امور تسويقية قد تحصل خارج الاعتبارات التي تمس كرامة الوطن وهيبة الجيش. اما التركيز على اقرار عفو شبيه بالعفو الذي اطلق سراح المتورطين في دماء 186 شهيدا من الجيش في نهر البارد و 31 ضابطا، ومن بينهم من اصبحوا قادة وامراء محاور عادوا ليهددوا امننا في عرسال وغيرها، وآخرون متهمون بجرائم خطرة كاغتيال رئيس الحكومة الاسبق وخطف ديبلوماسيين، فهذا امر مرفوض ولا يجوز ان يتكرر.

العميد الركن المتقاعد طلال اللادقي

نائب رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

بيروت في 03/09/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى