الأخبار اللبنانية

النائب سامي الجميل يزور رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض

شدد النائب سامي الجميل على ضرورة التواصل لبلورة  مشروع مشترك للمستقبل . ولنفكر سوية في مشروع يتخطى الآنيات الى كيفية بناء الوطن اللبناتي التعددي الذي هو مزيج من 18 طائفة دون الوصول الى التصادم في كل مرة .”
متمنيا ” ان تمر منطقة زغرتا الزاوية بمرحلة جديدة تهدف الى المزيد من التواصل ومزيد من الانفتاح وقبول الآخر . فبهذه الطريقة نمارس نشاطنا السياسي وحريتنا كما نريد . “
فيما اكد رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض “ان ما يحمي الوجود المسيحي الحر في لبنان  هو الدولة ، هو الدستور . ونحن لا نقبل ان يتم التعاطي معنا وكأن هذا الوجود هو نتيجة “منة” من أحد ” أو تفاهمات ثنائية بين اطراف أو احزاب.”
لافتا الى ان الاستقواء بالسلاح لمواجهة العدالة ولحماية المتهمين باغتيال كبار قادتنا خطيئة مميتة . فمن حقنا ان نسال كمواطنين لبنانين ” وآخرتها لوين؟”

مواقف الجميل – معوض  اتت بعد اللقاء الذي جمعهما في اهدن .
فقد شهد قصر الرئيس الشهيد رينه معوض  في اهدن لقاء بين الزعيمبن الشابين في  اطار يوم اهدني طويل تميز بطابعه الذي تداخل فيه السياسي والعائلي الحميم  وبالمحطات العديدة السياسية والبيئية والتراثية التي تخللته .

فعند العاشرة صباحا وصل النائب الشيخ سامي الجميل على رأس وفد كتائبي ضم النائب سامر سعاده وعضو المكتب السياسي في الحزب البير كوستانيان ورئيسة اقليم زغرتا الزاوية الكتائبي الدكتورة ماريا جود البايع  الى قصر الرئيس الشهيد رينه معوض في اهدن حيث كان في استقبالهم  رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته ماريال وعضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار يوسف الدويهي وروبير مكاري ممثلا النائب السابق الشيخ جواد بولس الذي تغيب بداعي السفر. ومسؤولي حركة الاستقلال المحامي هنري معوض  والمحامي طوني شديد والمحامي يوسف معوض والمحامي ادوار طيون ورئيس بلدية عشاش كريستو نفاع والاستاذ نطوان جبور والاستاذ نصري معوض والاستاذ راي دونالد العبد  .

بعد استراحة في باحة القصر عقدت خلوة بين النائب الجميل والوفد المرافق له  ورئيس حركة الاستقلال و مسؤولي الحركة وفي نتيجة هذه الخلوة تم تاليف لجنة متابعة بين حركة الاستقلال وحزب الكتائب لتفعيل العلاقات بين الطرفين .  عقدا بعده مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله معوض قائلا :” اهلا بالشيخ سامي ، اهلا بالنائب سامر سعاده والبير كوستانيان والدكتورة ماريا جود البايع في اهدن وفي بيت رينه معوض الذي هو بيتك.  من باب العلاقة التي تجمعنا ولاننا نعتبرك ابن بيت سياسي عريق دفع الدم ثمنا دفاعا عن سيادة لبنان واستقلاله.
نحن نرحب بك ونعتبرك ابن قضية يجمعنا واياك نضال مشترك دفاعا عن سيادة لبنان وعن استقلاله . دفاعا عن الديمقراطية ، وعن الحرية ، وعن الشراكة وعن التعددية. دفاعا عن الوجود المسيحي الحر . ونحن هنا على مشارف وادي قنوبين الذي هو شاهد على ان الوجود المسيحي الحر فيه ليس ثمرة صدفة انما هو نضال الآباء والاجداد . كما نعلم ان هذا الوجود عمره الالاف السنين ونضال الآباء والاجداد . وان ما يحمي هذا الوجود هو الدولة ، هو الدستور . ونحن لا نقبل ان يتم التعاطي معنا وكأن هذا الوجود هو نتيجة “منة” من أحد ” أو تفاهمات ثنائية بين اطراف أو احزاب.”
وتابع معوض :” ان ما يجمعنا واياكم نضال مشترك دفاعا عن الحق والعدالة . فمع صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري ومع توقعنا بصدور قرارات اتهامية بقضية باقي الشهداء ، بقضية اخاك بيار وانطوان غانم ،  بقضية سمير قصير ووليد عيدو وجورج حاوي ، بقضية جبران تويني ووسام عيد والشهداء الاحياء  . مع صدور هذا القرار الذي هو ثمرة نضالنا وثمرة نضال كل اللبنانيين لم استطع الا ان استحضر  استشهاد رينه معوض ورفاقه ولم استطع الا ان استحضر استشهاد الرؤساء والقادة اللبنانيون الذين اغتيلوا او غيبوا خلال الحرب اللبنانية . ولم استطع الا ان استحضر  قضية المواطنين الشهداء الذين استشهدوا في زمن الحرب أو قضية المفقودين الذين لم تشمل العدالة قضاياهم . كل هذه الجرائم التي طالت كبار قاضتنا والتي غابت عنها العدالة ولم يحاسب المجرمين . فهل ان غياب العدالة ادى الى  استقرار . وهل ان عدم وجود عدالة ادى الى استقرار ام الى مزيد من الفتنة ، وادى الى وصاية والى مزيد من الاغتيالات والى نفي واعتقالات والى كبت والى مزيد من التعدي على حرمات وكرامات الناس .”
اضاف معوض :”فعندما يعلم المجرم  الذي يغتال  انه لن يحاسب وانه سيستفيد من معادلة الاغتيال  سيبقي لبنان ساحة وسيبقى اللبنانيون اسرى في بلدهم. من هنا ، فان تمسكنا بالعدالة ليس فقط تمسكا بحق شهداءنا علينا انما هو تمسك بالحرية وبالديمقراطية وتمسك بالوجود الحر في لبنان .”
تابع معوض :”اغتنم هذ الفرصة لاتوجه الى حزب الله والى السيد حسن نصرالله لاقول ، وبكل احترام ،ان الاستقواء بالسلاح لمواجهة العدالة ولحماية المتهمين باغتيال كبار قادتنا خطيئة مميتة . فمن حقنا ان نسال كمواطنين لبنانين ” وآخرتها لوين؟”
فمن سلاح كان يقال عنه سلاح للدفاع عن لبنان في وجه العدو الاسرائيلي وكان يقال عنه انه سلاح لن  يوجه الى الداخل ، الى سلاح اصبح للدفاع عن السلاح في 7 ايار في مواجهة اللبنانيين في بيروت وفي الجبل وغيرها من مناطق. الى سلاح يستعمل اليوم للاستقواء دفاعا عن متهمين بعملية اغتيال كبار قادتنا فماذا بعد ؟ .
هناك  مثل يقول “ما مت ما شفت من مات ؟””
اضاف معوض :” لقد حان الوقت لنا سوية كلبنانيين لنعلم اننا كلنا شركاء في نفس الوطن   وان نتعلم من اخطاءغيرنا في التاريخ . ها هي اسرائيل التي لديها دعم كل دول العالم تقريبا ولديها تفوق كبير في السلاح الا ان هذه القوة لن تسمح لها مع الوقت ان تتمكن من الاستقواء على شعب طالما هذا الشعب لديه حقوق . وها هم الفلسطينيون في لبنان حين وقعوا في نفس الفخ الذي يقع فيه اليوم السيد حسن نصرالله و”تاخدوا”  بفائض القوة وبالسلاح واعتبروا بانهم قادرين ان يفعلوا كل شيء خصوصا بعد اتفاق القاهرة في 1969 حتى اصبحت  طريق القدس تمر بجونية فما الذي حصل؟ خسروا القضية ودفع لبنان اثمانا وهم دفعوا الثمن في الوقت نفسه . وها هي الانظمة العربية من حولنا التي تستعمل الدبابات والسلاح الثقيل في وجه شعوبها العزل . استعمالها للسلاح سيؤدي الى  تسريع سقوطها.  فلا يمكن ان يدافع السلاح عن الظلم والظالم واي سلاح يدافع عن الظلم والظالم يتحول عبئا على اصحابه   .”
وختم رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض قائلا :” دعونا نتعلم من هذه التجارب ونختصر المسافات بيننا كلبنانيين لنوفر على انفسنا وعلى لبنان الاثمان لاننا جميعا سنعود ونتعلم دروس التاريخ والتاريخ بقول لا يصح الا الصحيح .”       

الجميل
بعدها كانت كلمة للنائب سامي الجميل ومما جاء فيها:”بداية لا بد لي من شكر رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض على استضافته لنا . لقد كان لنا الشرف بالحضور الى اهدن للقائكم في هذه الدارة التاريخية . وهنا لابد من توجيه تحية كبيرة  الى السيدة نايلة معوض كما لا بد من ان نستذكر الرئيس الشهيد رينه معوض الذي قدم حياته للبنان في لبنان  واستشهد لاجل سيادته وحريته و ليمنع  سقوط المزيد من الدماء . لقد كان استشهاده من أجل السلام ومنع التعدي على المواطنين وعلى الجيش اللبناني الذي نوجه له في هذه المناسبة تحية احترام كبيرة.”
اضاف الجميل:” نحن اليوم هنا لنؤكد على ان هدف التواصل هو لبلورة العمل على مشروع مشترك للمستقبل ولنفكر سوية بصوت عال كيف سنبني هذا البلد في المستقبل . ولنفكر سوية في مشروع يتخطى الآنيات الى كيفية بناء الوطن اللبناتي التعددي الذي هو مزيج من 18 طائفة دون الوصول الى التصادم في كل مرة .”
تابع الجميل :”ولتحقيق هذا الهدف علينا كقوى موجودة على الارض ان نخرج بالدرجة الاولى من الحساسيات الشخصية ومن الآنيات وان نفكر في وطننا. وهذا ما يفترض ان يكون المحور الاساسي للحوار بين اي شخصين او حزبين أو حركتين يلتقيان  اليوم .ونحن اليوم مسرورون لانه كان لدينا فرصة الحوار مع كوادر حركة الاستقلال التي هي حركة ناشئة آملين لها التطور والتوفيق .”
اضاف النائب الجميل :” كما كانت لنا الفرصة لمناقشة هذه الامور ان  على الصعيد الوطني ككل كمناقشة مشروع بناء لبنان على اسس جديدة أو على الصعيد المسيحي كالتفكير في كيفية تكريس وتقوية التواصل بين المسيحين . فلن يكون لبنان قويا الا؟ ذا كان المسيحيون اقوياء . ولكي نستطيع بناء شراكة حقيقية مع كل اللبنانيين يجب ان تكون هذه الشراكة موجودة على الصعيد المسيحي اذا احب المسيحيون بناء شراكة على الصعيد الوطني الوطني . “
وتابع قائلا:”انطلاقا من هنا ، نتمنى لك التوفيق ولهذه المنطقة الحلوة ،منطقة زغرتا الزاوية ان تمر بمرحلة جديدة تهدف الى المزيد من التواصل ومزيد من الانفتاح وقبول الآخر . فبهذه الطريقة نمارس نشاطنا السياسي وحريتنا كما نريد . “
وردا على سؤال حول التزام البعض باستعادة الحقوق المسيحية عبر التعيينات الاخيرة والتي باءت بالفشل . قال النائب الجميل :”نحن نتمنى ان لا تطلق شعارات ان لم نكن على قدر تحقيقها . ففي مكان ما هناك شراكة يجب ان تؤمن بين كل مكونات الشعب اللبناني على صعيد الادارة . وهذه الشراكة نعاني منها  منذ فترة طويلة انها مفقودة على الصعيد المسيحي .والمشاركة المسيحية على صعيد الادارات العامة مشاركة ضعيفة جدا وهي محور استهداف من قوى كثيرة . انطلاقا من هنا،نتمنى ان تتضامن القوى المسيحية مع بعضها تحت غطاء سيد بكركي البطريرك الراعي الذي قام بمبادرة جمع المسيحيين حول موضوع المسيحيين في الوظيفة العامة او ادارات الدولة . وهذا هو الاطار المناسب للنضوي جميعا تحت عباءة غبطته ونفكر سويا وانطلاقا من معيار الكفاءة كمعيار اول كيف يجب على المسيحيين ان ينالوا حقوقهم في هذه الدولة ونمنع اي اقصاء او وضع يد على مواقع المسيحيين في هذه الدولة لانه من دون المسيحيين يفقد لبنان ميزته ويصبح كسائر الدول العربية . “
وختم الجميل :”نحن نتمنى ان يكون هناك المزيد من الوعي لدى الزعماء المسيحيين لمثل هذا الموضوع بغض النظر عن لانتمائهم الى 8 او 14 آذار وعلينا ان نستوعب انه اذا هبط الهيكل فسيهبط على الجميع .”

ثم  توجه الجميع ال ىمدخل محمية  حرج اهدن  حيث قام الجميل ومعوض بغرس أرزتين . انتقلا بعدها الى منطقة “الصليب” المطلة على اهدن والوادي المقدس  توجهوا من بعدها  الى منطقة “بتليا” حيث اقيمت  على شرف الضيف والوفد المرافقمادبة غداء انضم اليها   مسؤولي القطاعات والدوائر والمؤسسات في حركة  الاستقلال وتخللها مداخلة  للنائب سامي الجميل شكر فيها “اخي ميشال بك على كل ما بذله من اجل هذا النهار المميز . كما انني اشكر الجميع على حسن  الاستقبال الذي احسست من خلاله انني وسط اهلي وعائلتي .”
مشددا على  ” تكرارمثل  هذه الزيارة واستمرار العلاقات التي تربطنا .”
بعد ذلك توجه الجميع الى دير مار انطونيوس قزحيا حيث كان في استقبالهم رئيس الدير الاب انطوان طعمه وعدد من رهبان الدير . فكانت جولة على أرجاء الدير من المطبعة التي قدم لهم الاب طعمه شرحا تاريخيا عنها كونها اول مطبعة في الشرق الى المغارة  فزيارة الى كنيسة الدير . انتقل بعدها الجميع  الى صالة الاستقبال حيث دون  النائب سامي الجميل ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض والنائب سامر  سعادة والمحامي يوسف الدويهي  على سجل الشرف. كما كانت هدية تذكارية “ايقونة ” للنائب الجميل قدمها له الاب انطوان طعمه.
وفي ختام هذا اليوم الاهدني الطويل ودع معوض والمحامي يوسف الدويهي ومسؤولي الحركة   النائب سامي الجميل والوفد المرافق له على التاكيد على استمرار التواصل    .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى