الأخبار اللبنانية

الجميل: نريد من سوريا أن تقتنع مرة أخيرة أن لبنان بلد حر ذات نظام سيد وتتعاطى معنا على هذا الأساس

استهل رئيس حزب الكتائب أمين الجميل كلمته في ذكرى 14 شباط بتحية الجمهور المشارك وتحية ذكرى رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ، لافتا ان “روحه حاضرة وإن غاب بالجسد، فله ولكل شهداء لبنان الوفاء والإصرار على المضي في مسيرة النضال التي ساروا عليها واستشهدوا في سبيلها”، ولفت “لقد أحب رفيق الحريري لبنان كل لبنان، أحب شباب لبنان”، سائلا “كم منكم الآن هنا استفاد من خير رفيق الحريري في التربية والتحصيل والمنح الدراسية”.
الجميل وفي كلمته، أكد ان “الحريري أحب عاصمة لبنان وجعل منها لؤلؤة ومن أجمل مدن البحر الأبيض المتوسط، أحب كل مواطن لبنان، رفع راية لبنان عالية في كل أقطار العالم دافع عن قضيته في المجال الدولية وكانت النتيجة دعم العالم لنا في استعادة استقلالنا”.
وأشار “نحن في الكتائب نعرف ما معنى الشهادة والاستشهاد ولم يتم اغتيال الحريري لقتله فقط بل لضرب وحدة لبنان، وانتفاضتكم الوطنية غيرت مجرى التطورات في لبنان ونحن معكم لنؤكد أن هذه الشعلة لم تنكفئ ولن تنطفى مهما تغيرت الظروف وكبرت التحديات. تحية لكم ولنضالكم المستمر بلبنان وإننا على العهد باقون وسنكمل المسيرة معا وننتصر معا”.
وتابع الجميل “ندرك حجم التساؤلات في بال جميع اللبنانيين وهي مشروعه وما حضورنا إلا للتأكيد على الثوابت والمقدسات وأي تغيرات محلية واقليمية لا تغير لحظة في مسارنا الوطني وسعينا لتعزيز الإستقلال وانجاز السياد”.
وأكد “نشعر بهواجسكم ولا بد من خلق ديناميكية جديدة تعيد الثقة والإيمان إلى النفوس القلقة وتزخم حركتنا النضالية لأجل لبنان، لا تخافوا لأن إرادة الشعب هي دائما الأقوى فهكذا علمنا تاريخ لبنان”. واعتبر انه بالأمس القريب انتصرت ارادة الشعب على الظلم والإستبداد فكان الثمن غاليا لكن لا حرية بلا ثمن وسنظل نطالب السيادة فهي ليست مجرد شعار ونحن نقدر معناها”.
وشدد الجميل على ان “السيادة هي أن تكون الـ10452 بعهدة السلطة الشرعية المنتخبة بالكامل وألا يكون أي سلاح خارج إطار هذه الدولة  كما ان السيادة هي أن تحتكر الشرعية كل القرارات السيادية وفي مقدها الحرب والسلم والتفاوض. من هنا كان اعتراضنا على البند السادس وهذا الإعتراض سيبقى للتاريخ
واستطرد الجميل “كلنا نتذكر اللقاء الذي جمعنا في البريستول قبل أشهر من استشهاده لنعلن معا تمسكنا بلبنان الحر والسيد والمستقل”، واعتبر “هذا اللقاء النداء السيادي الأول من اجل الحرية وكان هذا اللقاء التحدي الكبير، وجاء اغتيال الحريري ليشكل الجواب على هذا التحدي تبعه الزلزال الكبير الذي هز الضمائر في 14 شباط 2005”.
وشدد “لنا ملء الثقة بان الحريري لن يقدم إلا على ما يخدم مصلحة لبنان وكرامة شعبه لكننا في المقابل نريد خطوات سورية واضحة ومحددة في الزمن لبت القضايا العالقة التي تبقي الجرح اللبناني عالقا ولنا في التجربة السابقة خير دليل على أحقية مخاوفنا. نريد من سوريا أن تقتنع مرة أخيرة أن لبنان بلد حر ذات نظام سيد مميز في المنطقة وأن تتعاطى معنا على هذا الأساس”.
وكرر “إننا متمسكون بمصالحنا الوطنية ومد الجسور مع سوريا لأننا مقتنعون أن استقرار وأمن لبنان من استقرار وأمن سوريا والعكس صحيح، نقدر جرأة الرئيس الحريري في تعاليه على جرحه الشخصي مع سوريا ونطلب منها خطوات ملموسة بحجم هذه التضحيات”.
واعتبر انهم “ظنوا أن تغييب الحريري سيمر هكذا ولكن انتفاضتكم الوطنية غيرت مسار الأحداث اللبنانية وأججت شعلة النضال وأظهرت أن نضال الشعب اللبناني كبير، فتحول اجتماع القيادات في 14 آذار 2005 و14 شباط من كل عام إلى بحر ثائر يصرخ ويقول نعم للبنان وللحرية ولا حياة لنا إلا بالعزة والكرامة والعنفوان”.
وأقترح الجميل أن يكون مؤتمر الحوار الوطني مناسبة ليس فقط لبت استراتيجية الدفاع بل لإجراء مصالحة فعلية تطرح عمق المشكلة اللبنانية فإن التسويات الظرفية ونهج التأجيل لم يؤديا سوى لمزيد من الشلل والتعطيل في الشأن العام. وأكد ان “المطلوب مصالحة في العمق وطرح كل الهواجس لوضع أسس المصالحة الفعلية التي تشكل المدخل الحقيقي لحل قضايانا الحقيقية وتكون مناسبة للقائنا في السنة المقبلة بمشاركة كل الطوائف المسيحيين والشيعة والسنة وكل الطوائف بعد هذه المصالحة على أسس واضحة وثابتة.
وتوجه الجميل في الختام وقال “إلى روح حبيبي بيار التي تردد هذه الساحة صدى صوته المدوي لأقول له لم تغب يوما عن بالي وبال محبيك وإن خطفك الغدر. روحك النضالية باقية حية فينا ولنا في شهادتك وشهادة رفيقنا الغالي أنطوان غانم وكل شهداء الكتائب ولبنان لتحقق الأهداف التي استشهدتم من أجلها. نحن شعب الكرامة هكذا خلقنا وهكذا سنبقى ليبقى لبنان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى