الرئيس ميقاتي: القضاء الدستوري ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الديموقراطية

إلى ذلك أجرى الرئيس ميقاتي إتصالاً برئيس وزراء الأردن عون الخصاونة مهنئاً بتشكيل الحكومة الجديدة.
عشاء تكريمي
وكان الرئيس ميقاتي أقام مساء أمس عشاءاً تكريمياً في السرايا للمشاركين في الملتقى العلمي السابع لإتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية. كما شارك في العشاء وزراء ونواب وشخصيات ديبلوماسية وحقوقية .
وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة قال فيها : إنني على ثقة بأن مناقشاتكم البناءة وتجاربكم الغنية، في هذا الجو الحقوقي بالذات، ستساهم في الخروج بتوصيات ومقررات تعزز التعاون العربي المشترك وتبادل الخبرات بين المحاكم والمجالس الدستورية العربية، بما يعمم مفاهيم دولة القانون ويساعد على حماية الحريات وحفظها ويسهم في توحيد أسس الإجتهاد وحسن إحترام مبادئ الفصل بين السلطات وقواعد توازنها .
أضاف : لقد بات القضاء الدستوري ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الديموقراطية، وبقدر ما تحترم أحكامه وتلتزم السلطات تطبيقها بفاعلية وصدقية ، بقدر ما يتعزز المسار الديموقراطي وتنتشر ثقافة الديمقراطية في المجتمع لتشكل نبراساً للمارسات اليومية للمواطنين . من هنا فإننا نعول على الدور الذي يضطلع به الإتحاد في تعزيز التعاون بين المحاكم والمجالس الدستورية العربية في هذا المجال، وبينها وبين الإتحادات الإقليمية والدولية لنشر الديموقراطية وتعزيز سيادة القانون.
وتابع : لقد شكل إقرار إتفاق الطائف إنشاء المجلس الدستوري في لبنان ، في العام 1989 ، بداية عملية لبناء دولة المؤسسات بعدما كادت الحرب التي فرضت على لبنان ، أن تقضي على آمال الللبنانيين وحلمهم بدولة واحدة موحدة وقادرة . إلا أن هذه الخطوة لم تكن بالأمر السهل في بلد يتمتع نظامه السياسي بخصائص فريدة تقوم على توازن دستوري وطائفي ، لكن القناعة بأن الرقابة الدستورية تمثل ضمانة أكيدة للشرعية الدستورية، جعلت ولادة هذا المجلس من الإنجازات الأساسية التي طبعت مرحلة ما بعد الطائف . فالقضاء الدستوري يكفل السير المنتظم للمؤسسات الدستورية ويضمن إحترام الدستور الذي يسمو على كل القوانين، من حيث أنه يشكل النظام الأساسي للمجتمع ومؤسساته.
وقال : من هذا المنطلق فإننا من المؤمنين، بأن المهمة الأساسية للمجلس الدستوري في لبنان تتجاوز ضمان حسن سير الإنتخابات النيابية ونزاهتها وإنتظام التشريع بعدم تجاوز المبادئ والنصوص الدستورية، وهذه المهمة هي تأمين التوازن بين المبادئ الدستورية والقواعد البرلمانية وبين المشاركة الفعلية لجميع المواطنين اللبنانيين على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم وإنتماءاتهم في صنع القرار الوطني، إنطلاقاً من توافق وضع إطاره وحدوده الدستور اللبناني.
وشدد على ” أنه إذا كنا نسعى إلى تفعيل دور المجلس الدستوري في لبنان ، بالتزامن مع تعزيز إستقلالية القضاء اللبناني وإبعاده عن التدخلات السياسية ، فلأننا نؤمن بأن هذا المجلس هو ركن أساسي من أركان النظام وتقع عليه مسؤولية متابعة التشريع للتأكد من دستورية القوانين التي تكفل تحقيق العدالة والمساواة ، وبذلك يمارس المجلس الدستوري دوره كاملاً ويمنع أي شطط أو تجاوز”.
وقال: مع إقتراب الإستحقاق الإنتخابي النيابي ، يتطلع جميع اللبنانيين إلى المجلس الدستوري الذي أوكل إليه الدستور البت في النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات الرئاسية والنيابية ، كي يكون العين الساهرة لتأتي هذه الانتخابات معبرة عن تطلعات اللبنانيين في تمثيل نيابي أمين وصادق، يعكس حقيقة الخيارات الوطنية التي يعبر عنها الناخبون في صناديق الاقتراع .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development