الأخبار اللبنانية

ارسلان خلال احتفال في الباروك حضره جنبلاط: لا فتنة تتسلل الى صفوفنا بل وحدة صف

اقامت مؤسسة “المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي الصحية” في الباروك احتفالا برعاية وحضور رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيسها، حضره أيضا الوزير مروان خير الدين.

وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: “بهدي المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي، سرنا في أصعب الظروف على قاعدة وحدة الصف والعيش المشترك وهو كان أول من بارك العيش المشترك وإعادة اللحمة الى العائلة الواحدة بعد ظروف الحرب، التي مرت علينا والتي كنا فيها أدوات تقاتلنا بين بعضنا البعض، لكن بهديه وعقله وحكمته عادت الامور الى ما كانت عليه وأحسن. وهذه المؤسسة، ومن خلال بركته وهديه”.

وألقى ارسلان كلمة جاء فيها: “قبل أن أبدأ بالخطاب كنت الآن أتكلم مع وليد بك وأذكره انه في مثل هذه الأيام تقريبا منذ 29 سنة توفي الأمير مجيد في 18 أيلول سنة 83 من 19 سنة، وليد بك لم يستطع حضور المأتم نتيجة ظروف صعبة، ومنكم كثر أيضا لم يستطعوا الحضور الى بيروت نتيجة الحرب، التي كانت قائمة في الجبل. فما كان منه الا أن أقام مأتما واستقبل التعازي في دار المختارة هو ووالدته قريبتنا الست مي. وبعد حوالي 20 يوما من وفاة المير مجيد زرت المختارة لأقدم الشكر لوليد بك على نعي الامير مجيد في الجبل وعلى استقبال التعازي في دار المختارة”.

أضاف: “هذه فقط للذكرى، ان كل ما له صلة بالشيخ أبوحسن عارف حلاوي رحمه الله وطيب ذكراه في قلوب أهل التوحيد كل الثقة والتقدير، وللمؤسسة الكريمة ثقتنا الكاملة واستعدادنا الدائم لمواكبة نشاطها، وهو نشاط خير حتما. فمهما قلنا لشيخنا الجليل فذلك يبقى أقل بكتير مما يستحق ففضله كبير وكبير جدا، فضله كبير بتوحيد كلمة الدروز، هو الذي انعم الله عليه بصفات ومزايا، جاعلا منه خير قدوة للناس بصدق لسانه وحفظ اخوانه ورأيه السديد وطيبته وبركته. ولا مبالغة في القول، نعم، ان الانسان يعجز عن وصف مزايا الشيخ أبو حسن عارف حلاوي رحمه الله، الصمت هنا أبلغ من الكلام”.

تابع: “نحن لا زلنا ليومنا هذا ببركته وبما سمعناه من دعائه ونصائحه وإرشادته، وبإرشاداته نعمل بما ورثناه من نهج وطني قويم من السلف الصالح نعمل على وحدة الصف خصوصا في الاوقات الحرجة، من دون أن يؤثر ذلك بالتنوع والتمايز في الخيارات السياسية لكل منا، اذ في التنوع عافية وحيوية وإحترام للذات وحرص على الحاضر كما هو حرص على المستقبل بقدر ما هو حرص على تاريخ التوحيد الأصيل، الذي للعقل فيه متانة نورانية تعطي لأهل التوحيد خصوصية باتت مضرب مثل للجميع لأخوتنا وشركائنا في المواطنية، الذين سبق لنا ان دعوناهم للأقتداء بالمعادلة التي أرسيناها معا – يا وليد بك، أقصد بذلك روحية 11 ايار التنوع في ظل الوحدة، التنوع الذي يضمن وحدة الموقف من المسلمات الوطنية، التنوع يضمن وحدة الموقف وحماية الموقف في آن واحد”.

تابع: “فلا فتنة تتسلل الى صفوفنا لتقوض استقرارنا وتسمم حياتنا، بل وحدة صف يرعاها العقل وتحميها العزائم، هذا ما تقوله تجربتنا معا يا أخي وليد بك، التجربة العملية وليس من كلام واهم فارغ من أي مضمون حقيقي. لذلك أدعو اخوتنا في مواطنية لبنان على تنوع طوائفهم ومذاهبهم وإتجاهاتهم السياسية أدعوهم الى التنبه وإستخلاص العبر من تجربتنا نحن، ففي ذلك السبيل الأفضل لتحريك عجلة التفاهم والحوار في ما بينهم بتهدئة وتحكيم العقل وتحريك البصائر كي لا يستسلم شعبنا اللبناني لقانون الغرائز فلا خير يأتي من فوران الغرائز، الغرائز لا تأتي إلا بالشرور فقط. لذا نقول انه آن الأوان لتعميم تجربتنا على مختلف الطوائف والمذاهب والقوى السياسية العاجزة عن الخروج من منطق الحصرية وإحتكار الطوائف”.

تابع: “أقول للسياسين اللبنانين بكل صدق وصراحة ومحبة: اختبروا هذا النهج الذي إختبرناه ونختبره نحن فقد تتحول الاوضاع العامة من حال الى حال، والمسألة تتوقف على قرار يتخذه إنسان مسؤول بمحض إرادته أيا كانت الظروف التي تمارس عليه. إن هذا الجبل درع من فولاذ لا يكسر بوحدة صفنا وتنوع خيارتنا وسيبقى بإذن الله درعا من فولاذ ليضمن ليس فقط وحدة الجبل، بل ليكون القدوة لضمان وحدة لبنان، لبنان الأمانة، التي وصلت الينا عبر أيام حافظت عليها منذ إمارة سن الفيل، أي منذ 1200 سنة، وعلى صون الأمانة ماضون بإذن الله، نعم بقلوبنا الطيبة وعقولنا الواعية، نقوى بدعاء شيخنا الرأس الاستثنائي، نؤدي واجبنا ونتكل على الباري تعالى وهو على كل شيء قدير. وفي الختام أدعو النجاح لمؤسستكم الكريمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى