المقالات

غزة… أهداف عاجلة وآفاق آجلة- معين الطاهر

حسناً فعلت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، حين حسمت حالة التردد والترقب، وانتظار ما ستؤول إليه تطورات الإقليم، لكي تقرر تجاوز حالة الجمود والمراوحة في المكان، من دون أدنى فعل ثوري، والردّ على تغول الاستيطان وسياسة القمع والاعتقال ونسف البيوت والحصار وتهويد الأرض والبشر. إذ أعادت الأمور إلى نصابها، حين قابلت سياسة الردع بمثلها، وأدركت أن إدامة الاشتباك مع العدو يوحّد شعبنا، ويقوي جبهتنا، وينفض عنها الوهن الذي أصابها بفعل الانقسام وسياسات التنسيق الأمني، والمفاوضات العبثية، وانعدام البدائل والرؤى، وانتظار ما لا يأتي. ذلك أن فلسطين هي مركز الدائرة وبوصلة المناضلين التي لا تخطئ، بداية التغيير لا تكون إلا منها، ولأجلها، ونحوها. يسقط الشهداء، وتتواصل المسيرة عبر الأجيال، وتبقى رايتها خفاقة.
وسيّان سُمّيت هذه المعركة باسم معركة العاشر من رمضان، في إشارة إلى حرب أكتوبر/ تشرين أول 1973، أو البنيان المرصوص، دلالةً على وحدة الشعب الفلسطيني بكل مناطقه في غزة والضفة وفلسطين الداخل والشتات، ووحدة كل قواه الحية على أرض المعركة، فإنه ينبغي القول إن ثمة آفاقاً كبيرة آجلة، تفتح لها هذه المعركة المجيدة الأبواب، وتهيء لها الدروب، كما أن ثمة أهدافاً عاجلة، أزعم أن بعضها تحقق بالفعل، منذ انطلاق أول صاروخ، وفي اللحظة ذاتها التي خرجت فيها أول مسيرة، في أي جزءٍ من فلسطين، معلنةً، مرة أخرى، فشل محاولات تقسيم الشعب، وإعادة وحدته ووحدة نضاله وأهدافه وأمانيه وتطلعاته، لتبشرنا بأفقٍ قادم تعود فيه القضية الفلسطينية إلى جذورها التي شوهتها اتفاقيات السلام المزعوم، ويعود الشعب الفلسطيني موحداً ما بين الداخل والشتات، يحمل القضية ذاتها والهدف نفسه، تحرير فلسطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى