الأخبار اللبنانية

البيان الذي ادلى به النائب محمد كبارة بتاريخ الاحد 13/11/2011 وعلق فيه على:

اعتقال لبنان في زنزانة علي عبد الله صالح وبشار الأسد”. بداية لا بد من تهنئة الشعب السوري الصابر على الانتصار السياسي الذي حققه على نظام الاستبداد الأسدي عندما تبنت جامعة الدول العربية قرار تعليق عضوية نظام يذبح شعبه منذ ثمانية أشهر.
ولا بد من توجيه الشكر لجامعة الدول العربية لأنها تحملت مسؤوليتها الأدبية في الدفاع عن الشعب السوري المظلوم، وإن بعد تأخر ذهب ضحيته شهداء أبرار من أبناء الشعب السوري، سواء في سوريا أو في لبنان المرتبط بنظام الأسد.

وبهذه المناسبة ندعو الأحبة في الثورة السورية إلى تبني موقف موحد لتنسيق انتقال السطة مع جامعة الدول العربية للتخلص بأسرع وقت ممكن من العهد البائد وفتح آفاق المستقبل الرحبة أمام سوريا التي ستعود عربية بإذن الله بعد رحيل الطاغية وشبيحته وأتباعه من سوريا، كما من لبنان.

وبمناسبة ذكر لبنان، لا بد من التشديد على خطورة الموقف الذي اعتمده وزير خارجية دولة الممانعة الرثة عدنان منصور باعتراضه على قرار مجلس جامعة الدول العربية تعليق عضوية نظام الأسد.

المسألة تتجاوز الانحدار الأخلاقي الفج، وتتجاوز التحالف مع القاتل ضد القتيل، لتصب تحديدا في خانة اعتقال لبنان ووضعه في زنزانة التاريخ الذي لن يرحم مع يمن علي عبد الله صالح ونظام بشار الأسد.

الموقف الذي اعتمده الوزير منصور لا يقل عن ارتكاب فعل الخيانة العظمى بحق لبنان.
وبمناسبة زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى طرابلس الفيحاء لا يسعنا سوى أن نلفته إلى أن ما قام به وزير خارجيته في اجتماع مجلس وزراء جامعة الدول العربية لا يقل خطورة عما قام به المندوب السامي الفرنسي في نفس التاريخ من العام 1943 عندما اعتقل رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الوزراء رياض الصلح وأربع شخصيات استقلالية وسجنهم في قلعة راشيا.

ما قام به منصور يتجاوز ذلك الاعتقال. فالمندوب السامي سجن قادة استقلالنا في قلعتنا، ومنصور سجن فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء في زنزانة علي عبد الله صالح وبشار الأسد.
فإلي أين يريد محور الممانعة المزعومة أن يرسل لبنان؟

إننا نلفت فخامة الرئيس سليمان ودولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وجميع اللبنانيين إلى خطورة المؤامرة التي نفذ الشطر الرسمي الأول منها الوزير منصور في مجلس وزراء جامعة الدول العربية.
ونطالب فخامة الرئيس ودولة الرئيس بإعلان موقف سياسي سيادي واضح من هذه المؤامرة ومصارحة اللبنانيين بما يتهدد مستقبلهم ومستقبل دولتهم من مخاطر جراء هذه المؤامرة.
الأمل كبير بأن يتغلب لبنان على هذه المؤامرة كما تغلب على اعتقال قادة الاستقلال في قلعة راشيا.
وإذا كان لبنان قد أسقط قبل 68 عاما ذلك المندوب السامي في 11 يوما، فإن الشعب اللبناني وبالتعاون مع الأشقاء العرب لقادر، بإذن الله، على إسقاط مؤامرة هذا المندوب غير السامي مهما تطلب الأمر من وقت ومن تضحيات.

وبالإشارة إلى الأشقاء العرب نعلن عن إدانتنا الصارخة للهمجية المتعمدة التي اعتمدها نظام الأسد في الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية ومقر البعثة الدبلوماسية القطرية في دمشق.
كما نعلن عن إدانتنا للمحاولة الإرهابية المجرمة التي تم وأدها في مملكة البحرين والتي كانت تستهدف مبنى وزارة الداخلية ومقر السفارة السعودية وجسر الملك فهد بقصد عزل البحرين عن محيطها الخليجي العربي وإبقاء شواطئها مشرعة أمام الغزو الفارسي.

ونلفت إلى أننا لا نشك في أن الجيش اللبناني سيتصدى لأي محاولة يقوم بها شبيحة الأسد وإيران في لبنان للاعتداء على سفارة أي دولة عربية، وهو أضعف الإيمان. لأنه إذا كانت لسفارة الأسد شبيحة لبنانيون يحمونها فللبعثات الدبلوماسية العربية الشقيقة أهل في لبنان يدافعون عنها برموش العيون وأغشية القلوب إن لم نقل بالأظافر والأنياب.
نكرر التهنئة للشعب السوري وللمتضامنين معه في لبنان والدول العربية ونسأل الله أن يطلق أسر الرئيسين سليمان وميقاتي من زنزانة صالح-الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى