المقالات

ألأمن ..و..ألايمان ! – بقلم: ليلى سلهب رئيسة تجمع سيدات ألأعمال اللبنانيات

ما احوجنا اليوم الى ألأمن لنبقى متمسكين بأرضنا ورافعين راية وطننا وعلم بلدنا الحبيب لبنان ! ما احوجنا اليوم الى ان نؤمن بقدرات الانسان وحقه في ان يعيش في وطنه وان يشتغل بوظيفة تليق بشهاداته وخبرته وان يتنقل من والى بيته مطمئنا غير خائف على عائلته واولاده ولا على حياته !
ما احوجنا اليوم الى ان نؤمن بوطن يبني من اجل مواطنيه ويعمل مسوؤليه من اجل اصلاح  هيكليته والقضاء على الفساد والافساد المستشري في شرايين مؤسساته وتطبيق القوانين الدستورية من اجل الحفاظ على ميثاقية دولته !
ما احوجنا اليوم الى التمسك بالايمان الذي ينقذ الانسان من براثن الحيتان الشرسة التي تنقض على فريستها في غفلة من الزمن لتجردها من كرامتها وعنفوانها وتجعلها سلعة تتحكم بها بحفنة من الدولارات عند كل استحقاق لتلتهي بها بانتظار الفرج يا عالي بلا درج !
نعم ما احوجنا اليوم الى ان نتمسك بالايمان الذي يبعث السكينة والطمانينة بالنفوس والمحبة والتسامح في القلوب هذه النفوس التي تكتلت عليها المشاكل اليومية والصراعات الداخلية والانتفاضات والثورات الخارجية واصبحت اسيرة التحركات الطائفية والتنازعات السياسية وجردها الفقر والعوز والبطالة من العقلانية والموضوعية حتى اصبحت فريسة تتقاذفها التيارات والمنظمات المشبوهة وتناست ان الكتب السماوية المنزلة بأمره تعالى تحض جميعها على التقوى والايمان والبعد عن الكيدية التي اذا استشرت بمكان تلتهم في نيرانها المتاججة الاخلاقيات والقيم وتحرق بلهيبها بعض الضمائر التي لم تزل صاحية مستنفرة تترقب الحاضر وتراقب المستقبل الذي لم تزل معالمه ضبابية او بالأحرى سوداء في عيون من اسودت قلوبهم وهاجر الايمان من نفوسهم واصبحوا سلعة رخيصة تباع وتشرى بأقل الاثمان لأنها قليلة الايمان !
ما احوجنا اليوم الى طبقة سياسية جديدة تفرزها صناديق الانتخابات النيابية القادمة تولد من رحم مجتمع عانى ولم يزل يعاني من الاهمال الذي نعيشه في دولة اصبحت مشلولة يسودها الفراغ المخيف في جميع اعضائها الحيوية والانتاجية تداربعدة ايد خفية كونها من دون رأس مدبر يدبر امورها ويدير شوؤنها !
واصبح المواطن اللبناني اليوم من جميع المناطق ومن مختلف الطوائف والمذاهب اسير زحمة سير خانقة تستقبله صباحا وهو ذاهب الى عمله وتودعه مساء وهو عائد الى بيته تعبا  منهارا من عناء يوم مضن زد على ذلك الخوف الذي يلاحقه في تنقلاته الخوف من الخطف والخوف من الموت على الطرقات بحوادث السير التي اصبحت عادة يومية والخوف من ان يصبح اشلاء بانفجارويكون هو ومجموعة من ألأبرياء الضحية !
ولا يكتمل المشهد العام لوطن الا بتلاقي حالتان ضروريتان تكملان بعضهما البعض ليعيش الانسان بأمان مع ذاته وباحترام مع ناسه ومجتمعه وبحرية تامة دون خوف في تنقلاته هما ألأمن الذي تؤمنه دولته وجيشه والايمان الذي يؤمنه له قربه من تعاليم ديانته فاذا التقيا معا ( ألأمن والايمان ) تبنى عروش الانسانية المزينة بالمحبة والحكمة والتوبة وبروج الدولة المكللة بالحرية والديمقراطية !      
ليلى سلهب
رئيسة تجمع سيدات ألأعمال اللبنانيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى