لقاء تضامني حاشد مع السودان بدعوة من تجمع اللجان

لقاء تضامني حاشد مع السودان بدعوة من تجمع اللجان
بوجه القرار الجائر عن محكمة الجنايات الدولية
بشور: السياسة الاستعمارية الجديدة للحكام العرب اما ان تلتحقوا بقرارنا او تلاحقكم محاكمنا وجيوشنا.
• دعوة القمة العربية العادية الى ان تعقد جلسة من جلساتها في الخرطوم لاسقاط القرار الجائر.
سفير السودان: يريدون ادخالنا في نظام الاذلال الجديد ولكننا صامدون.
فور صدور القرار القضائي الصادر عن الغرفة الادارية الاولى في المحكمة الجنائية الدولية باصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، دعا تجمع اللجان والروابط الشعبية الى لقاء تضامني طارئ في فندق السفير للتداول في سبل مواجهة هذا القرار حضره حشد من الشخصيات السياسية والحزبية والنقابية بالاضافة الى شخصيات ديبلوماسية عربية واجنبية.
وفي مقدم الحضور الى المتحدثين كل من الوزير السابق بشارة مرهج، وسفير الجزائر، عبد القادر فاكهاني ممثلا جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، الحاج عبد الله الترياقي مسؤول المقاومة الاسلامية – قوات الفجر، خالد الداعوق رئيس تجمع التقدم والاصلاح، ابراهيم الموسوي مدير وحدة العلاقات الاعلامية في حزب الله، ممدوح رحمون، قاسم عينا، رحاب مكحل مديرة المؤتمر القومي العربي وعضو لجنة المتابعة للمؤتمر القومي/ الاسلامي، وحضر من اركان التجمع المحامي خليل بركات، مأمون مكحل، عبد الرحمن مطر، عبد العزيز مجبور، نبيل الحلاق، يحيى المعلم وديب حجازي، وعدد من افراد الجالية السودانية يتقدمهم السكرتير الاول ابراهيم عثمان
بشور
بداية رحب مدير الاجتماع أ. عبد الله عبد الحميد بالحضور ثم كان النشيد الوطني اللبناني والسوداني ودقيقة صمت اجلالاً لارواح الشهداء، فكلمة التجمع القاها منسقه العام أ. معن بشور وجاء فيها: لم يرضخ الرئيس عمر حسن البشير للرسالة التي أرسلها مصدر مسؤول في الخارجية الأمريكية في أواخر تموز/يوليو الماضي، حين أعلن عن صدور مذكرة توقيف بحقه عن الغرفة الإدارية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية حتى قبل أن يعلن لويس اوكامبو نفسه ذلك بأيام، وحتى بالطبع قبل أن تعلن قاضيتان من أصل ثلاثة قاضيات قرارهم بإصدار المذكرة بالأمس.
ولم يرضخ البشير وإخوانه في القيادة السودانية أيضاً للرسالة الحربية الموجهة إليهم بقصف معمل الشفاء للأدوية قبل سنوات بذريعة أنه مستودع عسكري للقاعدة، ليتبين كذب الإدعاء الأمريكي، كما أنكشف كذب الإدعاء بوجود أسلحة الدمار الشامل في العراق، والمقارنة دائماً واردة بين ما أُعدّ للعراق وما نُفذ بحقه وما يعد للسودان، وأن كانت الخاتمة بإذن الله ستكون مختلفة.
ولم يرضخ البشير وإخوانه للرسائل الدولية المتلاحقة لهم عبر قرارات متلاحقة يصدرها، في فترة زمنية قياسية، مجلس أمن مازال عاجزاً عن اتخاذ قرار واحد ضد جرائم الكيان الصهيوني الإرهابي والإدارة الأمريكية.
تجاهل البشير ورفاقه الرسائل الممهورة بختم الهيمنة والطغيان الاستعماري الصهيوني، وأصروا ومعهم شعب السودان العظيم، بقواه السياسية والنقابية والأهلية، على مواصلة رسالة السودان الرائدة، كمركز للتنوع الحضاري فكانت المصالحات والاتفاقات لتنهي عصر المظالم والاحتراب الدموي، وكجسر للتواصل العربي الإسلامي الأفريقي فكانت المبادرات والمؤتمرات لتزيل السدود والحواجز بين الدوائر الثلاث، وكقاعدة لمقاومة الهيمنة والاحتلال في كل أرض عربية وإسلامية، من فلسطين إلى العراق إلى الصومال إلى أفغانستان، فكانت الوقفة السودانية الأخيرة المميزة، شعباً وأحزاباً ورئيساً إلى جانب أبطال الأمة في غزة.
بل أصروا على أن يستكمل السودان تنميته المستقلة، ويستثمر بإرادته الوطنية وقدراته الذاتية موارده وخيراته الوافرة، ويطور نظامه السياسي نحو تعددية حقيقية، وديمقراطية جدية تمثّلت في قانون الانتخاب وغيره من القوانين.
لذلك كان من الطبيعي أن تتوّج الرسائل كلها بقرار جائر وغير مسبوق عن محكمة غير نزيهة، بحق رئيس دولة غير موقّعه أصلاً على ميثاق المحكمة الدولية، بل بقرار أعلنته الخارجية الأمريكية قبل أشهر من صدوره عن المحكمة، علماً أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى غير موقعة على هذا الميثاق.
وإذا كانت ازدواجية المعايير هي القانون الدولي المعاصر الذي يحكم العالم، فهي اليوم ترتكب مجزرة قانونية جديدة تضاف إلى سلسلة المجازر الدموية التي تغض المؤسسات القضائية الدولية النظر عنها، بل أحياناً تجد لها المبررات.
إن أفضل حيثية بمكن أن نقرأها في الحكم بحق الرئيس البشير هي ما قاله أحد كبار المتمردين في دارفورد عبد الواحد محمد نور الذي زار الكيان الصهيوني قبل أيام “بأن أول ما سيفعله إذا تسلّم السلطة في السودان هو إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني”، بما يؤشر على عمق الدور الصهيوني في المؤامرة على السودان، وفي الحكم على رئيسه، وفي الانتقام من مواقف السودان المميّزة خلال العدوان على غزّة.
وأفضل رد يمكن أن تقوم به الأمة بكل مواقعها وأحرار العالم هو إسقاط نهج المعايير المزدوجة الذي يحكم المجتمع الدولي اليوم من خلال إسقاط هذا الحكم الجائر غير المسبوق عبر سلسلة من المبادرات القانونية والدبلوماسية والسياسية والشعبية، وقد باتوا لحسن الحظ كثراً على كل الصعد.
فعلى مستوى مجلس الأمن ينبغي التحرك مع كل الدول المتعاطفة مع الحق السوداني لتعطيل المفاعيل القضائية لهذا الحكم، وهو أمر متروك للاختصاصيين والقانونيين.
وعلى مستوى القمة العربية المرتقبة في الدوحة، المطلوب أن يتجه القادة العرب جميعاً بعد القمة أو خلالها إلى الخرطوم ليؤكدوا رفضهم لهذا القرار الذي لو سمحنا بإنفاذه – لا سمح الله-، لبات حكامنا جميعاً أسرى في قيد القرار الأمريكي – الصهيوني، فإما أن يلتحقوا بهذا القرار أو يصبحوا ملاحقين كالبشير.
وما هو مطلوب من القمة العربية، مطلوب من الاتحاد الأفريقي ومنظمة مؤتمر الدول الإسلامية، ومنظومة الدول ال 77، والمنظومة الأفريقية – الكاريبية – الباسيفيكية، من أجل عقد قمم لرؤساء الدول في الخرطوم كي يسهم العالم في إسقاط هذا القرار السياسي بوجه قضائي.
أما في الدول التي أعلنت ترحيبها بالقرار، فالمطلوب من الرأي العام فيها أن يتحرك ضاغطاً على الحكومات التي تمنع أي ملاحقة لمرتكبي جرائم حرب حقيقية في وضح النهار، خصوصاً الصهاينة منهم وحلفائهم في واشنطن، بينما تدعو هذه الحكومات إلى توقيف رئيس دولة بتهم ليست ثابتة بدليل أن قاضية من قضاة ثلاث رفضت التصويت على القرار.
وعلى مستوى الشعوب العربية والإسلامية والصديقة فمطلوب من المؤتمرات والاتحادات والملتقيات العربية والإسلامية أن تنظم تحركات واسعة تجعل من مصدري القرار يدركون أنهم بقرارهم هذا إنما أساءوا لسمعتهم، ولسمعة المحكمة الدولية، ولسمعة المجتمع الدولي، قبل أن يسيئوا للرئيس البشير، بل أن يدرك الرئيس الجديد لأمريكا باراك اوباما أن صورته ومصداقيته وحديثه عن تغيير في سياسة بلاده أمام الامتحان في السودان، بعد أن اهتزا الأداء الأمريكي تجاه العدوان على غزة.
وفي هذا الإطار فلقد قرر المؤتمر القومي العربي أن يعقد دورته العشرين في الشهر القادم في العاصمة السودانية، وأن يكون ذلك باكورة مؤتمرات وملتقيات لنصرة السودان ورئيسه في وجه العدوان الجديد.
أما في لبنان فأننا نطالب:
1 – بموقف واضح من الدولة اللبنانية، رئيساً ومجلسا نيابياً وحكومة، برفض هذا القرار الجائر وبزيارة سريعة للرئيس سليمان إلى الخرطوم.
2 – بتحرك شعبي واسع يشمل كل المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية يرى في القرار ضد السودان استكمالاً للعدوان على فلسطين ولبنان والعراق والصومال، ويتوج بمهرجان شعبي كبي.
3 – بتحمل نقابة المحامين وهيئات حقوق الإنسان مسؤولياتهم في تعرية هذا القرار قانونياً وفي التواصل مع كل الهيئات المماثلة من أجل ذلك.
4 – تحمل وسائل الإعلام كافة مسؤولياتها تجاه هذا العدوان السياسي بلباس قضائي ضد السودان وكشف أهدافه وخلفياته.
مداخلات
ثم اعطيت مداخلات لكل من الوزير السابق الياس حنا ( رئيس جمعية الاخوة اللبنانية – السودانية)، د. زكي جمعة (ممثل رئيس حركة امل الرئيس نبيه بري)، د. منير شفيق (المنسق العام للمؤتمر القومي/ الاسلامي)، أ. عباس زكي (سفير فلسطين في لبنان)، د. احمد ملي (ممثل حزب الله) أ. عمر المصري ( كلمة امين عام الجماعة الاسلامية الشيخ فيصل مولوي)، المحامي عمر زين (امين عام اتحاد المحامين العرب)، النائب السابق أ. بهاء الدين عيتاني، المهندس سمير طرابلس (المؤتمر الشعبي اللبناني)، أ. شريف توتيو (جبهة العمل الاسلامي)، د. سمير صباغ ( عضو اللجنة التنفيذية في المنتدى القومي العربي)، د. خليل خرما ، د. اسامة محيو، أ. سمير شركس ( التنظيم القومي الناصري)، فيصل درنيقة (رئيس المنتدى القومي العربي في الشمال)، عاطف الغضبان (الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري)، هاني فاخور ( عضو ندوة العمل الوطني)، احمد شكر ، أ. يوسف الغزاوي (حركة الناصريين المستقلين)، المحامي اسامة العرب، أ. جهاد الخطيب، أ. راجي الحكيم (رئيس الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة)، أ. حسن بيان (حزب طليعة لبنان العربي)، الشيخ نبيل حمزة، أ. ابو حسن (الصاعقة)، العميد د. امين حطيط، العميد د. زياد قرقوطي، أ. صلاح صلاح (عضو المجلس الوطني الفلسطيني)
وقد اجمعت الكلمات على التنديد بالقرار الصادر عن محكمة لاهاي وعلى ضرورة تحمّل النظام الرسمي العربي مسؤولياته الكاملة تجاه هذا الاعتداء على كرامة السودان والامة وجرى تبني للاقتراحات التي وردت في ورقة عمل تجمع اللجان والروابط.
وقد جرى خلال اللقاء توزيع بيان المؤتمرات الثلاث القومي العربي والقومي/الاسلامي والاحزاب العربية.
سفير السودان
وفي الختام تحدث سفير السودان جمال الدين ابراهيم الذي شكر الحضور وتجمع اللجان على مبادرته وقال يجربون الان اسلحة نائمة، اسلحة المؤسسات الدولية ، يريدون ادخالنا الى نظام الاذلال الدولي الجديد ولكننا صامدون ولن ندخل.
وتابع قائلا: ليس الاستهداف للسودان ورئيسه هذا استهداف للامة وللمنطقة، لكل من يقول لا بوجه الظلم، ان السودان استهدف بشيئين لانه استقل بارادته ولانه وقف مع المقاومة العربية والاسلامية، فحاصروه بقرارات جائرة، ومؤسسات جائرة، ونحن على مبادئنا سنظل صامدين.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development