الأخبار اللبنانية

“الراي” تكشف معلومات أميركية عن خطة لاغتيال الحريري

نقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن مصادر أميركية انها أبلغت إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بوجود خطة لاغتياله في بيروت كان يفترض أن تنفذ في شهر أيّار الماضي، موضحة أن تحذيراتها للحريري جاءت في نفس الوقت الذي تلقى فيه تحذيرات مماثلة من السلطات السعودية والفرنسية·

وأشارت صحيفة “الراي” في تقرير كتبه مراسلها في واشنطن، إلى أن واشنطن وباريس وعواصم إقليمية تتابع عملية رصد تقوم بها جهات داخل لبنان لتحركات سعد الحريري منذ اب 2010، وأن هذه العواصم أبلغت الزعيم اللبناني ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء تنقلاته في لبنان·

ولفتت المصادر إلى أن متابعات لموكب الحريري رُصدت عندما كان في بيروت خصوصاً على طريق المطار، وأحياناً في المطار نفسه> من دون إعطاء مزيد من التفاصيل·

وتقول المصادر الأميركية انها وجهت للحريري نصائح بأن يبقى خارج لبنان في هذه المرحلة تجنباً لاستدراجات سياسية وامنية· واضافت: إن الإدارة الأميركية تتوقع دائماً الأسوأ، وخصوصاً في لحظات التوتر الداخلي أو الاقليمي وانه عندما بدأت الأحداث في سوريا تتفاقم بشكل سلبي يوماً بعد يوم، في ظل إصرار النظام السوري على اعتماد الخيار الأمني مع التظاهرات المطالبة بالحرية والاصلاح، ازدادت المؤشرات التي دلت على تحضير عملية اغتيال للحريري بشكل لا سابق له·

وقال مسؤول أميركي لـ”الراي”: انه بعد تأكد أجهزة الاستخبارات الأميركية كشف محاولة الاغتيال التي كانت مقررة في أيّار، وبعدما اكدت أجهزة استخبارات الدول الصديقة وجود هذه الخطة، عكفت دوائر القرار في واشنطن على رسم تصور للدوافع السياسية الممكنة خلف نية قتل الحريري·

وقال المسؤول الأميركي: إن واشنطن ترجّح أن من شأن تصفية سعد الحريري أن يقلب الطاولة في لبنان كما في المنطقة، وقلب الطاولة في الوقت الحالي هو من مصلحة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الذي ينازع من أجل البقاء في وجه الانتفاضة الشعبية ضد حكمه·

اما كيف يمكن للأسد أن يفيد من تصفية شخصية غير سورية وخارج الحدود السورية، فقالت مصادر أميركية شاركت في وضع التقييمات السياسية المذكورة: أن اغتيال سعد الحريري من شأنه أن يؤدي إلى فوضى مذهبية كاملة وتوتر أهلي لبناني، فتندلع مواجهة سنية – شيعية يستخدمها الأسد كمبرر في محاولته القضاء عسكرياً على الثورة الشعبية داخل سوريا·

وتعتبر المصادر الأميركية أن الاسد طلب من حزب الله فتح جبهة جنوب لبنان في حرب ضد إسرائيل، بيد أن حزب الله لا يشعر بأنه في مأزق مثل حليفه الأسد، ولا يرى الحاجة إلى الذهاب إلى حرب طاحنة مع إسرائيل لا تضمن بقاء نظام الرئيس السوري·

لذلك، تقول المصادر،: انقلبت الصورة، ورأينا يوم 5 حزيران مواجهات في الجولان المعروف بهدوئه منذ عقود، فيما كانت الحدود الإسرائيلية مع لبنان هادئة تماماً على عكس ما هو معتاد·

وأضافت المصادر الأميركية نفسها: لكن حزب الله الذي لم يساير دمشق في فتح جبهة مع إسرائيل لتشتيت الانتباه عن الممارسات القمعية التي يقوم بها حليفه، مستعد لحرب داخلية لبنانية يعرف مسبقاً انه الطرف الأقوى فيها، ومن شأنها أن تشتت انتباه العالم عمّا يجري في سوريا، وأن تُشعل حرباً أهلية يحتاجها الأسد للقضاء على معارضيه وإعادة ترتيب وضعه·

وبحسب تقرير “الراي”، يقول مسؤول أميركي بكلام اخر: <يحتاج الأسد إلى عملية مشابهة لعملية 7 أيّار 2008 التي فرض فيها حزب الله نفسه على خصومه داخل لبنان، واغتيال سعد الحريري هو المدخل الوحيد المتاح حالياً للنظام السوري لإشعال نار كبرى يعتقد أن المجتمع الدولي سيستجديه من أجل اخمادها· ختاماً، تمنى المسؤول الاميركي من المعنيين بالشأنين اللبناني والسوري التوقف ملياً امام العبارات التي قالها قبل يومين جاي كارني الناطق باسم الرئاسة الأميركية حين حذّر من انهيار وحدة الشعب السوري ومن النزاع الطائفي ومن التقسيم، مشيراً إلى ان تغييب الحريري وما يمثله في الشارع السني اللبناني خصوصاً والعربي عموماً، يمكن أن يؤدي إلى انهيار كامل ومواجهة مفتوحة، وهي العبارات التي دأب حلفاء سوريا على التهديد بها في حال ضعف اكثر موقف النظام السوري>، يختم المسؤول الأميركي·

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى