الأخبار اللبنانية

فرنجية: سياسة رجل بالبور رجل بالفلاحة لم تعد تنفع

رأى رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه ان “السلام الشامل والعادل هو الوحيد الذي يوصل الى رفض التوطين والى جمع السلاح والى السلم الاهلي والحفاظ على البلد وصيغته”، مؤكداً ان لبنان جزء من منطقة الشرق الاوسط ويعاني من صراعاته ويلتزم تسوياته “ولكي نقرأ الواقع بشكل صحيح علينا معرفة التاريخ والجغرافيا جيداً”. واشار الى ان الوضع في لبنان دقيق جداً “وسنرى رهانات جديدة وتظاهرات وضغوطا، ولكن بالنتيجة هناك تسويات ستحصل وعلى من يغير موقعه ان يكون مقتنعا بذلك لان سياسة رجل بالبور ورجل بالفلاحة لم تعد تنفع وهي سياسة غير شجاعة ولا توصل الى اي مكان”. واكد ان تيار المرده سيتوسع وسيكون له مراكز في كل المناطق اللبنانية، وان الثبات في المواقف والاقتناع بها عامل اساسي ساعد في نمو المرده وتطويرها وتوجهها نحو العمل المؤسساتي.

كلام النائب فرنجيه جاء خلال احتفال تخريج الدورة الاولى من اكاديمية المرده للقيادة، الذي اقيم في الباحة الخارجية لمبنى مؤسسة المرده في بنشعي. وتوجه فرنجيه الى الخريجين بالقول “في هذه السنة تعلمتم الكثير واكتسبتم خبرات جديدة، وقد اعطتكم الاكاديمية خبرات حول العمل في السياسة، صحيح ان الناس معنا وانا اثق بالناس وثقتي بكم كبيرة جدا الا ان الاكاديمية علمتكم كيفية التعاطي مع الناس والتقارب معهم والتفاهم واياهم وايصال قناعاتنا خصوصا اننا ننفتح ونتوسع باتجاه كل المناطق، انا في السياسة اثق فيكم وما من احد قادر على تغيير رأيكم لانكم على اقتناع به ولكن الاكاديمية تعلم الطريقة في التعاطي مع الناس والتقارب والتلاقي، اما قناعتنا فهي قناعتنا وهذا ما نريده والاكاديمية لم تعلمكم جديدا بل اظهرت ما في داخلكم وما كنتم تفكرون به وغير قادرين على التعبير عنه ، وكل واحد منكم سيكون صورة وانعكاسا للمرده، نحن نؤمن بالخط والتوجه الذي نسير فيه، والثبات في الموقف صفة والصواب هو صفة ايضا ، وهناك الكثير من المراحل التي مرت والبعض منكم لم يكن يعرف لماذا هو في المرده، كان يقول لاني ورثت ذلك عن والدي او لاني احب سليمان فرنجيه، ولكن كلكم كانت عندكم القناعة بان تكونوا مرده ، وان تعطوا اكثر مما تعطون، ولهذا وجدت الاكاديمية لتستطيعوا ان تعبروا عن افكاركم وارائكم بكل حرية، والجيد في الاكاديمية انها جعلتكم تتعرفون الى انفسكم فاذا استلمتم مسؤولية تكونون قادرين على القيام بها، وكل واحد في الاكاديمية سيأخذ موقعه ومكانه وسنخرج من فكرة المحسوبية لاننا نريد تشكيل حزب، الاشخاص يزولون اما لبنان فباق هي عبارة موجودة تحت تمثال والدي هنا في بنشعي، الوراثة وجدت سابقا ولكن اذا لم ينجح ابني في قيادة المرده هل يزول هذا الحزب، كلا، ابدا، نحن نؤسس لعمل حزبي وننشر فكرا ، لان اهم ما يمكن ان يجعلنا نستمر ونبقى هو الفكر الذي بنيناه واثبت صوابيته في كل المراحل التي مر بها لبنان، نحن لم نكن نراهن بعواطفنا بل بعقلنا، واقول لكم دائما ركزوا على ثابتتين هما التاريخ والجغرافيا لانه عندما تركزون عليهما فان 99% من تفكيركم ومواقفكم تكون صحيحة ، لقد ركزنا على التاريخ وركزنا على الجغرافيا فجاءت مواقفنا صائبة”.

اضاف “اليوم غيرنا يأتي ويقول نحن لا نغيّر، اخطأنا ولكننا غير قادرين ان نغير لكي لا يقولوا اننا غيّرنا، او اننا اخطأنا، هذا اصبح تشبثا بالرأي، ومن يقوله ليس انسانا يفكر بكامل عقله، نحن سننفتح على كل المناطق وستكون لنا مراكز في كل المناطق، ونحن اساسا في كل المناطق ولكن هذا الوجود جاء جراء نخوة الشباب وبالعلاقات الشخصية، وقد اعطينا صورة جميلة، ولكن اذا احدهم اعطى صورة سيئة فان الحزب يصبح سيئا واذا اعطى صورة حضارية يكون الحزب حضاريا، واذا كانت الصورة اجتماعية يكون الحزب اجتماعيا، واذا كانت الصورة انسانية يكون الحزب انسانيا، لذلك كنت اتردد في فتح المراكز الحزبية، وكنت اقول لنرى من الذي يأتي الينا ويريد فتح مراكز للمرده، اليوم حضرتم الى الاكاديمية وتعلمتم واصبحنا نعرف كل واحد منكم، ونعرف كيف نتعاطى معه وعلى اي اساس وبالتالي نعطيه المهام التي يمكنه القيام بها، وهذا يجعل ضميرنا مرتاحا تجاه المنطقة الذي سيذهب اليها ويمثلنا فيها لاننا نعرفه، فيما كنا سابقا نعمل وفق العلاقات الشخصية ، وانا عندما انطلقت كان ذلك عبر اصدقاء كنا نعرف بعضنا، اسسنا وانطلقنا، ولكن لو كانت عندي مؤسسة مثل “وزنات” لكانت اعمالنا افضل ولكان عندنا اناس اكثر بكثير الان، كانت العلاقة الشخصية هي الاساس عندما فتحنا مراكز في الكورة، البترون ، كسروان، جبيل وبعبدا، ويومها لم نكن نتصرف كمؤسسة رغم اننا كنا مؤسسة ، اما اليوم فالامور تغيرت واصبحنا نعرف كل واحد منكم وماذا يستطيع ان يفعل واية مسؤولية بامكانه ان يتحمل ، نحن نؤمن باستمرارية المرده وطموحنا ان نصبح مؤسسة وقد وصلنا الى ما نطمح اليه ، لان ما بنيناه هو قناعة وحماية لمستقبلنا، فاذا هذا ذهب تكون الخسارة وليست الخسارة ابدا في غير ذلك، نحن اليوم نعدّكم للمستقبل فاذا وسعنا افاق عملنا نكبرواذا بقينا في مكاننا نموت. كل واحد منكم ايها الخريجون مسؤول عن شريحة كبرى من الناس وكل واحد يؤثر على شريحة وعلى الجميع مسؤولية، والاكاديمية علمتكم ان تفكروا قبل ان تفعلوا ، وهذا التفكير هو الاساس لانه يجعلكم تدرسون خطواتكم جيدا، كما علمتكم المحافظة على الهدوء، والتفكير الصحيح، والمرده شجاعة وليست تهورا، ليس عندنا ما نخاف منه، بعض الشباب قد يتعرضون لاستفزازات بسبب موقفهم السياسي فاما يسكتون واما يزايدون، انا ضد المزايدة لان عندي قناعة بما اقوم به، انا ثابت في مواقفي لانني مقتنع بها، والمواقف التي اؤمن بها استطيع ان ادافع عنها دون ان يكون لدي هاجس نقص مع حليفي، لان حليفي يعرفني ويعرف مواقفي، ولست مضطرا كل ساعة ان ابرهن لهم اننا حلفاء، موقفنا واضح من كل القضايا المطروحة، هناك اوقات نرى انه يجب ان ندافع بهذه الطريقة او بتلك فاننا ندافع دون ان نزايد لان المزايدة تضر اكثر من الهجوم، فكونوا واقعيين اذا اخطأتم اعترفوا بخطأكم وصححوه، وعلى الاخرين ان يحاسبونا على المسيرة وليس على موقف او شواذ او غلطة عابرة”.

وتابع فرنجيه “البعض يرفع شعار لا سلاح الا سلاح الدولة، وهذا شعار جميل، ونحن لا نختلف مع احد على ذلك، ولكن نحن نختلف على التوقيت وعلى الطريقة وعلى العمل، نحن نقول لهم اذهبوا الى السلام الشامل والعادل اقوياء لان السلام الشامل والعادل هو الذي يوصل الى رفض التوطين والى السلم الاهلي، والى الحفاظ على البلد وصيغته، وقد يأتي من يقول الى متى يجب ان ننتظر، فاقول الى تحقيق ذلك، ولكنني لا اقوم بحرب لان لبنان مع هذا الطرف او ذاك او مع هذه الفئة ضد تلك وهذا لن يوصل الى مكان، لذلك علينا ان نسير بالسلام العادل والشامل ولا نراهن ابدا على السلام المنفرد لانه لن يريحنا، لاننا اذا حققنا السلام بدون سوريا هل نرتاح؟ ، واذا حققنا سلاما بفئة من اللبنانيين ضد اخرى هل نرتاح؟، لاشيء يريحنا الا السلام العادل والشامل وعلى اساس مدريد، وعلينا ان نرى ماذا يحصل في المنطقة في العراق مثلا وفي غيره ، في كل المنطقة ترون الامور كلها مرتبطة ببعضها البعض، الشرق الاوسط كله مرتبط ببعضه، ونحن مرتبطون بهذه المنطقة وجزء منها ولا يمكننا ان نغير واقع هذه المنطقة الا انه علينا ان نعرف كيف نصل الى الشاطىء ولا نغرق في البحر لان السير بعكس التيار مضر، نحن جزء من منطقة الشرق الاوسط نعاني من صراعاتها ونلتزم تسوياتها واذا اردنا ان نعيش في هذا البلد علينا ان نعرف اننا جزء من هذه التركيبة وعند ذلك نقرأ الواقع صحيحا واذا قرأناه بشكل صحيح علينا التطلع الى الجغرافيا والتاريخ عندها بامكاننا تمرير العاصفة، لذلك انا اتكل على كل واحد منكم، وادعوكم الى التفكير الصحيح للوصول الى شاطىء الامان، في بعض الاوقات قد تكون الموجة كبيرة جدا فيقول البعض اساير هذه الموجة او امشي فيها لان العين لا تقاوم المخرز ، انا اقول لكم هذه المنطقة مبنية على صراعات وتسويات فاذا راهنتم ضد الجو وضد الجغرافيا تخسرون ، قد يقول البعض ان سليمان فرنجيه يرى الامور جيدا، لا لسنا نحن من نرى بل هم العميان، لذلك علينا دائما ان نرى الامور بواقعية واعلم ان كل واحد منكم لديه الشجاعة والعنفوان والصدق والعز والكرامة ، وهذا فخر لكم ويمكنكم الحكم على الامور بطريقة صحيحة، وهذا يمكنكم من الدفاع عن قناعاتكم ويتيح لكم تثيبت مواقفكم وشرحها في كل الاحوال والظروف”.

ورأى ان “الوضع دقيق وسنمر بمرحلة دقيقة ، وسنرى رهانات جديدة وتظاهرات وضغوطا، ولكن بالنتيجة هناك تسويات لان المنطقة هي منطقة تسويات وما نقوم به هو للتغيير نحو الاحسن، ولكن الاخرين الذين يتكلمون على التغيير فاما ان يكونوا هنا واما ان يبقوا حيث هم لان سياسة الرجل في البور واخرى في الفلاحة لم تعد تنفع ولا توصل الى مكان وهذه سياسة الجبن وليست سياسة الشجاعة، اساير في مكان واقول لناسنا في مكان اخر انا هنا وانتم افعلوا ما تريدون فهذه سياسة لا توصل الى اي مكان، اذا كانوا يريدون تغيير سياستهم فعليهم التغيير الكلي واذا ارادوا ان يبقوا حيث هم فليبقوا”.

اضاف فرنجية “سمعتم البعض يقول ان سليمان فرنجيه على الحياد، اما انا فاقول لكم لم اكن يوما على الحياد، سكوتي موقف، وسكوتي سببه عدم انتظام الامور، موقف من هنا، واخر من هناك، وطحشة من هنا واخرى من هناك وليست كلها مدروسة ولكن انا في المعارضة ومع المعارضة وقد سمعنا كلام اللواء جميل السيد الذي عقد مؤتمرا واعطاهم مواد ،والرجل قال ما قال، قطعوا له مذكرة توقيف وهذا ما جعل المعارضة كلها تكون معرضة ، فالمعارضة كلها تقف صفا واحدا متفقة متكاتفة مع بعضها، نحن في المعارضة جسم واحد، فمثلا قد اتمايز مع الجنرال عون في بعض الاحيان ولكن هذا لا يعني اننا لسنا حلفاء واننا واحد وفي صف واحد ولكن لا نوافق على التعرض للرئيس ولكننا حلفاء مع الجنرال عون واذا تعرض لحملة من الرئيس نكون مع الجنرال عون الذي هو حليف لنا لان المعارضة جسم واحد وتركيبة واحدة، ولن اخدم الفريق الاخر باية ردة فعل ضد حلفائي ، لذلك ادعوكم الى اعتبار حلفائكم هم الاساس، هم وقفوا معنا في الشدائد هؤلاء هم حلفاؤنا، الحلفاء الجدد والاصدقاء الجدد فانهم يأتون ويذهبون اما الحلفاء الثابتون فكنا واياهم وسنبقى، هم دفعوا اثمان القناعة التي آمنا بها ، بعضهم سجن، بعضهم شرد، بعضهم هجر، لذلك علينا عدم التصرف كما يتصرف البعض، انتهت الامور هناك من يجب ان يدفع الثمن، او ان هناك اناسا عندنا وعندهم لم يعد لهم لزوم ، اما انا فاقول لكم ليس لاحد دور الى الابد ولكن لا يجب التخلي عن الحلفاء وعندما اتخلى عن حليف اكون اعطي درسا لمئة شخص غيره بالا يتحالف معي، وعندما اتخلى عن صديق اكون اعطي درسا لمئة شخص غيره كي لا يكونوا اصدقاء لي، رأسمالنا هو التمسك بحلفائنا، وهذه ثروتنا، واقول لكم انتم مندوبون في المناطق فكونوا على قدر المسؤولية، وان شاء الله سنستمر وستكون دورات جديدة في الاكاديمية لمزيد من الكوادر وما نؤمن به سنبقى نؤمن به، نحن معكم والى جانبكم، نريد الانتقال من الشخصانية الى المؤسسة وانا عندي ثقة فيكم وبنفسي وبالمجتمع الذي انا فيه،بكم نقوى وتقوى المرده ويقوى فكر الرئيس فرنجيه وعروبة الرئيس فرنجيه التي بات كل واحد يريد احتكارها له، هذا هو الذي يحمي المجتمع اللبناني والعروبة هي الخلاص للبنان ولمجتمعنا، والالتفات نحو الشرق هو خلاصنا وهو مستقبلنا وثروتنا، من هنا علينا التركيز على هذا الجو والاقتناع به لاننا ولدنا في هذا المنطقة وفيها نعيش ونحن جزء منها وسنبقى ونستمر فيها، وما يزيد عددنا هو مواقفنا الثابتة، رهاننا على الشرق لانه اذا راهنا على الغرب فان للغرب مصالحه وهي مصالح سياسية تتغير ونحن نراهن على وجودنا وسلامنا وبقائنا، انظروا اليهم حركاتهم بدأت مع بوش وانتهت مع بوش، اربع سنوات فقط جاء اوباما يقرعون الابواب ما من احد يفتح لهم. نحن نهنئكم على ما حققتم من خطوات نوعية في الاكاديمية وكل واحد منكم مدعو الى الموقع الذي هو فيه او الذي سيكون فيه ليكون خير ممثل للمرده ولفكر المرده وبالقدر الذي نتعاون فيه مع بعضنا نكبر وننمو وهناك اماكن لجميع الناس والمؤسسة في اطار النمو والتطور والمساحة واسعة امام الجميع والارض خصبة، نحن ندعمكم ولن نسمح لاحد ان يحد من انتشارنا والله يقويكم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى