هذه هي حقيقة ما جرى ويجري في المنطقة العربية – بقلم: عماد العيسى

حيث قال ( ستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الحليم فيها حيرانا يصبح مؤمنا ويمسى كافرا
ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا حتى تطلع الشمس من مغربها )
اذا السؤال ماذا يجري ؟!!
حاولت أن أقرأ وأسمع من أهل ألعلم ما الذي يحصل على المستوى الوطني والاسلامي او على المستوى السياسي او حتى الامني , فوصلت الى قناعة شخصية بأن اساس المشكلة الحاصلة هي امريكا والدول الاممية ان صح العبير وذلك من خلال ما اطلق عليه وثيقة الشرق الاوسط الجديد , او وثيقة التغيير النظيف وهنا سنحاول أن نقرأ سويآ ونراجع ما جاء فيها ولكن في البداية لا بد من مقدمة , دعونا نبدأ من الدولة الديمقراطية الاولى في العالم والتي فرضت الديمقراطية على العراق وكانت النتيجة الملايين من القتلى والجرحى والمعتقلين والمهجرين العراقيين , ونبدأ بالمحافظين الجدد او ما يطلق عليهم الاصلاحيين في امريكا .
لمن لا يعرف ان هذه الفئة التي نتحدث عنها هي عبارة عن مجموعة سياسية أميركية، يمينية متطرفة وتميل إلى اليمين المسيحي المتطرف وهذا له علاقة بالموضوع الديني ، هذه المجموعة تؤمن بقوة أمريكا وتؤمن بأن هذه الدولة يجب ان تسيطر على العالم بشتى الطرق , والملفت في هذه المجموعة بل والاخطر ان معظمهم ليسوا ساسة فقط بل مفكرين وكتاب واهل علم ومثقفين اضافة الى المحاربين القدامى في الجيش الامريكي حتى هذه المشكلة اعترف انها ليست بتلك الخطورة ولكن . ان ميول هذه المجموعة الى الصهيونية وتبنى تلك الافكار الصهيونية والدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة والعمل على تحقيقها وذلك من خلال تفتيت الامة العربية لهدف واحد فقط ( هوحماية دولة الكيان الاسرائيلي ) طبعا مع عداء غير مسبوق للعرب عمومآ والاسلام خصوصآ . ومن المعلوم ايضآ عن هذه المجموعة انها استطاعت من خلال خادمها الأمين الرئيس الامريكي السابق جورج بوش أن تحدد سياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية ،واستطاعوا ايضآ وبالتعاون مع اللوبي الصهيوني المسيطر على اروقة القرار الاميركي من فرض سياسة العمل العسكري للوصول الى الهدف المنشود والذي سنتعرف عليه لاحقآ , ولأن هذه المجموعة تعتقد أنهم هم من يملك الحقيقة فقط , وهذا ما صرح به في يوم من الأيام جورج بوش الصغير عندما قال انني رأيت االمسيح في المنام وامرني أن احقق السلام والامن ولو بقوة السلاح .
والادهى كما قلنا ان هذه المجموعة حليف رئيسي لدولة الكيان الاسرائيلي بل اكثر تعصب منها , وهذا بكل بساطة طبيعي لأن معظم القادة لهذه المجموعة هم من المثقفين والمنظرين اليهود .
وللتوضيح اكثر فمعظمهم كانوا بالاساس مجموعة يهودية في الحزب الديمقراطي اثناء حكم جيمي كارتر , وزادت هيمنتهم على سياسة امريكا الخارجية ابان عهد الممثل رونالد ريغان ، وايضا كان يطلق عليهم محافظوا رونالد ريغان وتحديدآ “ديمقراطيوا ريغان” Reagan’s Democrats ، وانتشروا في الاكاديميات العلمية وفي مراكز الابحاث المتخصصة .اضافة الى ما تقدم فأن هذه المجموعة تؤمن بأن القوة العسكرية هي الاداة الرئيسية لحل النزاعات وان الدبلوماسية لا تؤمن هذا الهدف , وفي السنوات الأخيرة أشهروا فكرة أن أمام أميركا فرصة غير مسبوقة لإعادة صياغة النظام العالمي الجديد وهذه الفكرة طرحت تحديدآ بعد غياب الاتحاد السوفياتي عن الساحة الدولية نتيجة تفتيت هذا الاتحاد , ومن هنا يعتقدون بأن الاستقرار في العالم سينبع من خلال السيطرة العسكرية للولايات المتحدة الامريكية ، ويجب على القيادة في الولايات المتحدة الأميركية أن تسعى بشكل جدي وبالقوة لإعادة تشكيل النظام العالمي الجديد.
والاخطر بكل ما يؤمنون به هو العمل على تعجيل عودة “المسيح” إلى الأرض، حتى تتحقق نبوءة الكتاب المقدس .وتشن الحرب على المسلمين ويتم الاستيلاء على كل الأراضي المقدسة وعلى ما اعتقد انهم في هذا يغازلون المتدينين في العالم المسيحي ويهودي , وهذا يتعلق بفلسطين اولآ , وينظرون الى المسلم على انه العدو الاول الذي يجب ان يستئصل . اما في مجال الاقتصاد فهم يتبنون ما يسمى الليبرالية الجديدة والتي تستند بالاساس إلى فرض الأمركة على النظام العالمي او بالاحرى عولمة العالم!..على المستوى الاجتماعي فهم يتبنون سياسة اجتماعية منحازة بالكامل لصالح الأثرياء والشركات الرأسمالية الكبرى، ومن الطبيعي ان يكون هذا على حساب مصالح الفقراء.. على المستوى الثقافي هم اصحاب نظرية إما أن تكون معنا أو تصبح ضدنا . اما الآن وصلنا الىى النقطة الاهم في كل هذا الشرح وهي الفوضى الخلاقة والترجمة الانكليزية : Creative Chaos
يتبنى المحافظين الجدد نظرية كيفية التعامل مع العالم وتعني باختصار كما تتنص عليها الوثيقة : اغراق الجماهير بالفوضى كي تتمكن الصفوة من ضمان استقرار وضعها.
لانهم يتبنون فكرة أن السلطة الحقيقية لا يمكن ان تمارسها إذا ما بقي المرء في حالة ثبات، أو بقاء الوضع على ما هوعليه , بل على العكس، ينبغي العمل على تدمير كل أشكال المقاومة هذا اولآ . وهي أيضا فكرة تحويل مناطق واسعة من العالم إلى مناطق غير مأهولة، فبالنسبة لمنظري الفوضى البناءة اوالخلاقة فيجب سفك الدماء من أجل الوصول إلى نظام عالمي جديد وتحديدآ في المناطق الغنية بالثروات وهذا ما نشاهده ايها السادة في الوطن العربي الكبير والغني بالنفط .
وهذه سياسة كان قد اعتمدها من قبل مستشار الامن القومي في ذلك الوقت هنري كيسنجر وهي فكرة تم اعتمادها كسياسة أمن قومي أميركي وكان قد تقدم في ذلك الوقت بدراسة اعتمدت عام 1974 من قبل الإدارة الأميركية بعنوان مذكرة الأمن القومي 200″ (NSM 200) ونعيد للذاكرة العربية اهم التوصيات في تلك الدراسة .
1 : أن النمو السكاني خاصة في دول العالم الثالث يعتبره كيسنجر تهديدا للأمن القومي الأميركي وحلفاء واشنطن , لماذا ؟ لأن تزايد أعداد السكان في تلك البلاد سيؤدي إلى استهلاك الثروات المعدنية هناك من قبل تلك الشعوب. وتفترض تلك الدراسة أن هذا الأمر يعتبر تهديدا للأمن القومي وحلفائها من الدول التي تعتمد في بقائها وتطورها مستقبلاً على تلك الموارد المعدنية في تلك البلدان من العالم الثالث.وذكرت تلك المذكرة مجموعة من البلدان الأفريقية والآسيوية من بينها مصر التي أوصت بتحديد النسل فيها.
2 : السيطرة على منابع النفط بشتى الوسائل وفي المقدمة القوة العسكرية .
3 : استبدال الدول القائمة في العالم الثالث بدويلات أصغر تتسم بأحادية الطابع العرقي ، والمذهبي , وتحييد هذه الدويلات بجعل كل واحدة منها ضد الأخرى على نحو مستمر. وبعبارة أخرى، فالفكرة تتضمن تدمير الدول القائمة من أجل إنشاء كيانات ضعيفة يسهل توجيهها والتلاعب بثرواتها ومقدراتها. وهنا يجب اان ينتبه القارئ الى ان هذه الوثيقة ووثيقة التغيير النظيف من خلال الفوضى الخلاقة يصل الى استنتاج ان مشروع كيسنجر لتقسيم المنطقة عام 74 هو نفسه تقريبا مع بعض التعديلات قد تم اعتماده بتغيير الاسم فقط حتى تكون مقبولة وهو وثيقة التغيير النظيف .
هنا يجب ان نقرأ ماا نشرته احد المجلات الامريكية وكنت قد استعنت بها من خلال البحث مع بعض الاصدقاء , فلقد نشرت مجلة “Executive Intelligence review” تقريرا حول اجتماع عقد في واشنطن لمناقشة “الحرب العالمية الرابعة” برعاية إحدى أكثر الجماعات الصليبية المحافظة الجديدة تطرفا وهي “لجنة الخطر الداهم” (Committee on Present Danger)، ومؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” (Foundation for the Defense of Democracies). حضره وتحدث فيه أبرز منظري المحافظين الجدد وشارك فيه ثلاثة من كبار مسؤولي إدارة بوش – تشيني، في ذلك الوقت وهم :
• نائب وزير الدفاع الأسبق:بول وولفويتز.
• جيمس وولزي.
• وإليوت كوهين.
والمسألة التي تم عرضها خلال هذا الاجتماع هي الآتي : ( إلى أن يتم القضاء على جميع “الدول الراعية للإرهاب ” إما عن طريق الحروب أو الانقلابات أو الأشكال الأخرى من تغيير الأنظمة ، فان الولايات المتحدة ستكون في حرب أبدية ،وأهم عامل في هذه المرحلة الإرادة لخوض القتال . وهنا انا اعتقد ان ما يجري في مصر وليبيا وسوريا وهي اهم ما في القضية وحتى اليمن او الاردن والبحرين مع اعتقادي ان لبنان ليس ببعيد فأن ما يجري يدخل ضمن اطار هذه المشاريع مع ملاحظة : أنني لا أقول أو أتهم أن هذه الشعوب فعلت ما فعلته حتى الان هو لتنفيذ أجندات غربية أو صهيونية ولكنني اعتقد أنهم الورقة التي يتلاعب بها الشرق والغرب عن طريق أناس من أبناء الجلدة يصلون و يتكلمون نفس اللهجة …وهؤلاء يستغلون الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ..كذلك اعتقد ان احد الاسباب الرئيسية هي اتساع الهوة بين الحكام وبين الشعوب وهذا خطأ كبير يجب أن يصحح من خلال الاصلاح السياسي واعطاء الحرية للشعوب وما الى ذلك .. اضافة الى الجهل الديني لهذا الموضوع .الآن والاهم في كل المواضيع التي ذكرت هي الوثيقة التي نشرت واعتمدت عام 1996 تحت عنوان : كسر نظيف: إستراتيجية جديدة لتأمين مملكة (إسرائيل) على يد مجموعة من المفكرين الجدد او المحافظين الجدد , تضمنت مشروعا استعماريا واسعا لمنطقة ألشرق الأوسط الجديد ، ولقد تمت الصياغة من قبل فريق من الخبراء جمعهم (ريتشارد بيرل ) وبألطبع ارسلت الى الصهيوني ( بنيامين النتن ياهو ). وباختصار فانها تمثل أفكار صهيونية …..
واليكم ما جاء من توصيات في هذه الوثيقة:
1 : إلغاء اتفاقيات أوسلو للسلام، والقضاء على الزعيم الفلسطيني ياسرعرفات، وضم الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الإطاحة بالرئيس المعدوم صدام حسين لزعزعة استقرار سوريا ولبنان في سلسلة من الأحداث وكلنا يذكر أن الرئيس رفيق الحريري تم اغتياله بعد اعتماد هذه الوثائق . وتفكيك العراق وإقامة دولة فلسطينية على أراضيه. واستخدام الكيان الإسرائيلي كقاعدة تكميلية لبرامج الحروب الأميركية . اذا كل ما ذكر يصب في خانة واحدة هي تفتيت المنطقة العربية لصالح الكيان الصهيوني .
في تلك الفترة الماضية وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة على مستوى الداخل الامريكي , وعلى مستوى العالم للسياسة الخاطئة التي يتبناها الصقور في الإدارة الأميركية بزعامة جورج بوش في ذلك الوقت كما قلنا ,فلا يزال هؤلاء يصرون على انتهاج سياسة القوة , مع ملاحظة انهم اصيبوا على ما يبدوا بحالة جنون العظمة المسيطرة على عقول بل اكثر من هذا على سلوك السياسيين والعسكريين في الإدارة الأميركية. الآن دعونا نراجع وثيقة الأمن القومي الأميركي والتي صدرت في تلك الفترة أي فترة حكم جورج بوش والتي ركزت على هذا التوجه , وحاولت إظهار رغبة وتصميم الإدارة بجعل العالم عجينة طرية تلوكها قبضة القهر والقوة الأميركيتين. الأفكار الواردة في الاستراتيجية الأميركية والمنصوص عليها في (الوثيقة) سبق أن أعلنها بوش في خطاب عرف بالإعلان الإمبراطوري الأول عام .2002 حيث قال: ( إننا نسعى الى تشكيل العالم وليس مجرد أن يشكلنا هو وأن نؤثر في الأحداث من أجل الأفضل بدلاً من أن نكون تحت رحمتها ) وقبل عرض محاور الوثيقة لا بد من الاشارة الى ان هذه الوثائق الامريكية والتي نعرضها اليوم تثبت ان الادارة الامريكية ومنذ زمن تعمل على نفس الهدف ولكن تحت مسميات مختلفة ولكن المبدأ هو نفسه السيطرة على العالم من خلال الفوضى الخلاقة . وفيما يلي نعرض لأهم محاور وثيقة الأمن القومي الأميركي كما جاء فيها من مصدرها :
1 : أميركا في حالة حرب مع الإرهاب أفراداً ودولاً وجماعات , ومن أجل ذلك لابد من تبني خيار الحروب الاستباقية أينما كان وفي أي زمان.
2 : نشر الديمقراطية ودعمها في كل ثقافة وأمة حفاظاَ في حالة هجوم لهزم الإرهابيين خارج الأراضي الأميركية حتى لا تضطر لمواجهتهم في أراضيها.
3 : الإسلام السياسي في قلب الاستهداف الأميركي والصراع ضد الراديكالية الإسلامية المقاتلة هو الصراع الإيديولوجي الأكبر في القرن الحادي والعشرين مع التلميح بأن الحرب ضد الإسلام هي معركة أفكار وليست معركة ديانات والتلطي خلف إدانة المسلمين لظواهر العنف دون الاعتراف بأسبابها الجذرية وحالات القهر التي تعاني منها الشعوب الإسلامية.
4 : التأكيد على الدور الرئيسي للقوة العسكرية الأميركية حيث إنه يمكن عند الضرورة ووفقاً لمبادئ الدفاع عن الذات استخدام القوة قبل حدوث الهجمات المتوقعة أو الأخطار المقدرة , وحتى لو كان العدو في مكان وغير معروض , أي أن الولايات المتحدة ستبقى بحاجة الى عدو وهمي لتثبت قوتها.ومهاجمة الخصوم قبل أن يتمكنوا من فعل شيء ضد المصالح الأميركية.
5 : التركيز على أهمية المخاوف من النظام الايراني ودعمه للإرهاب وامتلاكه للسلاح النووي وتهديده لإسرائىل وعرقلة مشروع السلام في الشرق الأوسط وقمع الحريات ما يعني أن الاستراتيجية الأميركية تركز على التمهيد لاستخدام القوة للقضاء على ما تدعيه الخطر الايراني.
6 : توسيع أطراف محور الشر لتشمل دولاً مثل سورية و كوبا وروسيا البيضاء وبورما وزيمبابوي إضافة الى ايران وكوريا. وهذا ما تم العمل عليه وما زال .
7: تخصيص جزء كبير لتبرير الحرب على العراق وتبرير استهداف ايران.
8:الإشارة الى روسيا والصين وضرورة التزامهما بالديمقراطية وتراجع حقوق الإنسان فيهما ودور المؤسسات.
9: نقل الاهتمام بافريقيا الى مواقع متقدمة حيث تكتسب أهمية جغرافية استراتيجية متزايدة وتشكل أولوية في جدول أعمال الإدارة الأميركية.
10: توجيه التحذير الى شعوب أميركا اللاتينية من الانسياق وراء الدعوات المضادة للسوق الحرة والإشارة الى التمرد الفنزويلي تحديداً.
ومن هنا واضح ان الادارة الاميركية تستمر في رسم الاستراتيجية الامبراطورية مع التأكيد على المزيد من المشاكل الداخلية المحلية للدول والعنف والفوضى ,
اخيرآ يجب العودة الى ما جرى عام 2005 عندما تم اغتيال الرئيس الحريري في لبنان فمن الواضح ان هذا الاغتيال كان موجهه ضد لبنان وسوريا ، واعتقد انه يأتي ضمن إطار الخطة التي تهدف إلى إعادة تحديد خريطة الشرق الأوسط’،وهنا يجب العودة إلى الدراسة التي شرحناها وهي من اعداد نائب الرئيس الأمريكي ‘ديك تشيني’ عام 1996 وهي بعنوان ‘الفتح النظيف’ والتي جاء فيها إن ‘ هذه الخطة تهدف إلى تفتيت الشرق الأوسط، ابتداء من العراق مرورا بسوريا ولبنان ومن هنا تأتي ضرورة حماية اللبنانيين أنفسهم من خطر التفتيت من خلال التمسك بوحدتهم’.
كذلك الامر فلقد نشرت إحدى المواقع الفرنسية الشهيرة – وهي ‘صوت المظلومين’ – في تفسير تلك الخطة قائلة : ‘حتى نتمكن من فهم معطيات ونتائج مقتل رفيق الحريري الذي أدى إلى حدوث تغييرات متلاحقة في نظام الحكم وتجزأت منطقة جنوب غرب آسيا – دون معرفة منفذي العملية، فمن الضروري دراسة وثيقة سياسية تم إعدادها عام 1996 تحت إشراف نائب الرئيس الأمريكي الحالي ‘ديك تشيني’ وفريق العمل المكونة من ‘ريتشارد بيرل’ و’دوج فيث’ و’ديفيد ورمسر’ وآخرين.
وتحمل الوثيقة عنوان ‘ تغيير جذري: استراتيجية جديدة لتأمين المنطقة’. وتشير الوثيقة إلى سيناريو يتبنى تمزيق اتفاقيات أوسلو [عام 1993] بين الصهاينة والفلسطينيين ثم احتمال استهداف العراق وسوريا ولبنان عسكريا أو من خلال عمليات لزعزة استقرار المنطقة.
‘وتؤكد الوثيقة صراحة على أنه، يجب على ‘إسرائيل’ تشتيت انتباه سوريا من خلال المعارضة اللبنانية لزعزة السيطرة السورية على لبنان وتحدي حزب الله وسوريا وإيران اللذين يمثلان خطرا على لبنان – وفقا للوثيقة، فإذا تبين أن ذلك غير كافي، فسوف يأتي بالتالي ‘ الهجوم ضد بعض الأهداف على الأراضي السورية’.وهذا ما جرى فعلآ
‘ومن المقرر، أن تسفر هذه الوثيقة عن شرق أوسط جديد مكون من دول مجزئة من خلال سلطات كعرائس الماريونات من ناحية، ومن ناحية آخرى تصبح ‘إسرائيل’ القوة الإقليمية المهيمنة’.
‘وتستعد المؤسسة الرئيسة التي تؤيد هذا التغيير الجذري، وهي ‘اللجنة الأمريكية من أجل لبنان حر’
لاتخاذ الجزء الثاني من الخطة الكبيرة التي تم الإعداد لها في المفكرة المعروفة بـ’التغيير الجذري’.
وفي حين أن بعض المحللين، توقعوا ،أن إيران قد تكون هي الهدف الأول، فإن سوريا هي التي توجد على الساحة، حيث أن إيران تحظى بدعم دولي ولاسيما من أوروبا وروسيا، اضافة الى حيازة ايران على السلاح النووي الأمر الذي ينبىء باستبعاد المواجهات العسكرية مع إيران.
وعقب مقتل الحريري مباشرة اندفعت الاتهامات صوب سوريا وكان الطريق ممهدا من خلال الإعداد لقرار 1559 الخاص بالأمم المتحدة الذي قدمته فرنسا والولايات المتحدة، وبعد التصديق عليه في سبتمبر الماضي، طالب القرار بانسحاب سوريا من لبنان ونزع أسلحة حزب الله.’
‘وقد صرح ‘دوج فيث’ – أحد مٌعدي الخطة – أمام مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك : ‘ إن سوريا تأتي بكثير من الأفعال التي تسبب مشاكل عديدة قد يصبح السوريون في موقف جيد في حالة إذا قاموا بتغيير سياستهم وأوقفوا تهديدهم للسلام والاستقرار، إن دمشق هي إحدى الأطراف الأساسية – فيما أطلق عليه – ‘الإرهاب’ في العالم وتساند إشعال الفتنة في العراق، ويواصل السوريون نفي حقوق سيادة لبنان واستقلاله’، على حد وصفه.
وأشار الموقع الفرنسي، إلى أن الخطر الذي يداهم المنطقة هو قيام حرب أهلية في لبنان قد تؤدي إلى تفيت البلاد التي تشهد كيانات مختلفة عرقيا ودينيا.
ملاحظة : كل ما ذكرته في السطور الاخيرة مأخوذ من موقع اخباري فرنسي وموثق وموجود على صفحات الانترنت
اخيرآ لا بد من الاشارة الى انني اعتقد ان ما ورد من وثائق ويكيليكس تدخل ضمن اطار الفوضى الخلاقة في المنطقة العربية والإسلامية،بل اكثر من هذا اعتقد في العالم اجمع وذلك من خلال نشر البلبلة والتشكيك السياسي والذي يؤدي في المحصلة الى تأجيج الصراع بل اكثر من هذا الى الانقسام على الذات وايجاد شرخ في الرأي العام العربي بل والدولي ، وايجاد وسيلة مهمة ومركزية لصرف الاهتمام العربي عن القضايا الاساسية التي يجب أن تشغلهم مثل القضية الفلسطينية وغيرها من المشاكل الداخلية للدول ،ومن هنا يأتي الابتزاز الامريكي للرؤساء والملوك العرب وذلك من خلال نشر الفضائح والاسرار , ومن هنا الملاحظ في وثائق ويكيليكس انها تركز على المنطقة الاسلامية والعربية ، مع الاشارة الى انهم وهنا اقصد ناشروا الوثائق يمررون بين فينة واخرى بعض الوثائق والغير مهمة لغير الاسلام والعرب وذلك لغاية في نفس يعقوب. اخيرآ يجب الانتباه ومراجعة كل الوثائق الامريكية وهي منشورة على صفحات الانترنت لنعرف ان الغاية الاساس من كل ما يجري هو عدة اهداف منها حماية دولة الكيان الاسرائيلي اضافة الى السيطرة على المقدرات الاقتصادية وتحديدآ النفطية , ولنا لقاء آخر
عماد العيسى ,,,,,,, اعلامي فلسطيني [email protected]


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development