الأخبار اللبنانية

تفجير القديح.. ترجمة لثقافة الكراهية والتحريض

لا بد للتفجير الارهابي في مسجد الامام علي في بلدة القديح بمحافظة القطيف، و ما حصل من قتل للمصلين في يوم الجمعة، هو نتيجة ثقافة منهجية من خلال البرامج التعليمية ومن خلال قنوات الفتنة ومشايخ السوء من المحرضين في هيئة كبار العلماء،وهو ما اثار غضب واستنكار النظام والهيئات الاهلية كافة واستشعار الاخطار الحقيقية من ثقافة التحريض التي تربت عليها اجيال واجيال تجاه المسلمين الشيعة، و كافة المذاهب التي تخالف المذهب الوهابي، وما الفكر الداعشي التكفيري الاقصائي الا غيض من فيض هذا الفكر.

ان الاسلام الذي يدعو الى الحوار والمودة والاحسان والرحمة وقبول الاخر مهما كان معتقده، ووصف نبي الاسلام بالرحمة “لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨﴾ التوبة”

والاسلام منع قتل من ينطق بالشهادتين، فكيف يجري تفجير مسجد بالمصلين بحجة ان الشيعة كفارا!! الا اذا كان الشيعة يسجدون لغير الله ويتوجهون الى غير القبلة في مكة ويقرأوون في صلاتهم غير القرآن!!

لتقف الامة وقفة جادة لله، في وجه هؤلاء التكفيريين المسرفين في ضلالهم “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ﴿٢٣﴾ محمد” ولا تصغي الا للعلماء المخلصين ممن خبروا سلامة توجهاتهم وصدق ايمانهم “أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴿٢٤﴾ محمد”

رجاؤنا ان تكون جريمة مسجد القديح الارهابية هي الاخيرة وان لا تتكرر الاساءات للدين الحنيف.

عمر عبد القادر غندور

رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

بيروت في 28/05/2015

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى