عبود إقرار خطة إنقاذ اقتصادية أصبح ضرورة في لبنان

واتى ذلك في تصريح للوزير عبود جاء فيه :” لفتني برنامج على أحد الاقنية التلفزيونية اللبنانية يتحدث فيه عن السياحة في منطقة شرم الشيخ في مصر والخصائص السياحية التي تتمتع بها من سباحة الغطس وارتياد البحر علماً ان هذه المنطقة تتعرض لخضات أمنية ورغم اقفال حوالي 50% من مؤسساتها السياحية ، يتم الترويج والتسويق لعروض خاصة وصلت الى 500 دولار أميركي الاسبوع وتتضمن بطاقة السفر والاقامة من اوروبا الى مصر .
في المقابل لفتني ايضاً الاستسلام الكلي من القطاعين العام والخاص وحالة اليأس التي أصابت القطاع السياحي في لبنان وكل القطاعات الاقتصادية الأخرى .
بالطبع نحن نتفهم حالة اليأس ولكن هل يجوز تعميمه ليصبح فناً بحد ذاته الى حد سماع اغنية ” يللا على المطار ” لأنه لا يوجد أمل في التغيير في لبنان ، قد تكون هذه المحطة هي المحطة الاساسية في عملية تفكيك الدولة التي نبّه منها البعض. هنا لا بد من طرح بعض الأسئلة الأساسية أولها ماذا بعد يوم الإقفال الذي دعت اليه الهيئات الإقتصادية, وماذا بعد دعوة معالي وزير الإقتصاد والتجارة الهيئات الى التشاور , وهل بالواقع ليس باليد حيلة للتعامل مع هذه الأزمة وان الطريق الوحيد هو من خلال البكاء وصرير الأسنان؟
هنا أود أن أطرح بعض الحلول لفتح باب حوار حقيقي وواقعي.
سأسمح لنفسي أن أبدأ بموضوع التصدير الزراعي والصناعي قبل الإشارة الى الشأنين السياحي والإقتصادي عامة. فهل من المسموح في ظل حكومة مستقيلة أو غير مستقيلة أن تصبح كلفة التصدير الى الخليج أكثر من ضعف عما كانت عليه قبل الحرب في سوريا ولا تأخذ هذه الحكومة وأنا عضو فيها أية اجراءات؟
يجب علينا ان نشغّل عبارة لنقل الشاحنات اللبنانية الى احد الموانئ المصرية للانتقال من هناك الى الخليج دون مقابل للشاحنات اللبنانية وعلى عاتق الحكومة اللبنانية وهذا أقل الإيمان في ظل انكماش السوق المحلي بالتعويض بزيادة الصادرات الى الخارج.
اما بالنسبة للقطاع السياحي المنكوب, سمعت الاقتراح بان تدعم الحكومة أسعار تذاكر السفر. اقتراح غريب في ظل عدم احترام توقيع لبنان اتفاقية الأجواء المفتوحة. لسنا بحاجة لأي دعم بل الحاجة للسماح بكل شفافية لكل شركات الطيران الأجنبية وبخاصة المنخفضة ألاسعار العمل على خط لبنان. بدأت شركة Rayan Air بالطيران الى تل أبيب بسعر يبدأ من 100 يورو من أوروبا باتجاه تل أبيب. ووعد مديرها بأن يدخل الى اسرائيل خلال العام 2014 ما بين 4 و5 ملايين راكب. فهل من الممكن وخاصة قبل رأس السنة أي ما تبقى من العام 2013 ان ننظم رحلات من اوروبا الى لبنان بحوالي 500 دولار اميركي.
المانع الأساسي هو اسعار تذاكر السفر لأن الفنادق ذات الأربع والثلاث نجوم على استعداد لاستقبال السياح ب50 دولار للغرفة, اي 25 دولار للشخص الواحد. بالطبع, تحرك من هذا النوع بحاجة الى ترويج كما تفعل مصر والاردن وبالطبع تركيا وجميعها تمر بحالات امنية غير مستقرة. وقد أبلغني نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر انه كان يوجد في لبنان وفداً مصريا للاجتماع مع وكلاء السياحة والسفر للترويج لشرم الشيخ . كان صيف لبنان ناجحاً جداً بتنظيم رحلات الى الخارج الى اليونان وتركيا وغيرها ، فهل من نظم هذه الرحلات بأسعار معقولة جداً لا يستطيع تنظيم رحلات مماثلة الى لبنان ؟ وهل لا يوجد في العراق ، مصر ، الاردن او قبرص من يود قضاء بضعة ايام في لبنان بأسعار تشجيعية ؟ هنا بيت القصيد .
لا نستطيع جمع مجلس الوزراء لاقرار مرسوم البدء بعمليات استكشاف الغاز, وقد يكون هذا الموضوع هو الأهم اقتصاديا للبلد, ولا نستطيع جمع الهيئة العليا للسياحة لاقرار خطة انقاذ, ولا نستطيع جمع الوزارات المعنية والقطاع الخاص, ولكن في ظل عدم امكانية تأليف حكومة جديدة, أصبح موضوع اقرار خطة انقاذ اقتصادية ضرورة. ونطلب من كل المعنيين التحرك بأجندة واضحة بعيداً عن الاصطفافات السياسية لاتخاذ اجراءات من الممكن ان تحسن الوضع الاقتصادي




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development