الأخبار العربية والدولية

تيسير خالد : اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل اضرار الجدار تدعو لتوثيق اضرار الجدار في القدس ومحيطها

دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل أضرار الجدار في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الوطنية في مركز الاعلام الحكومي بمناسة الذكرى الحادية عشرة لفتوى محكمة العدل الدولية ، منظمة الامم المتحدة وأمينها العام الى التحرك الفوري من أجل وضع حد لتحدي حكومة تل ابيب للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن جدار الضم والتوسع الاستيطاني ، الذي تقيمه اسرائيل في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة ، بعد ان اعطت المحكمة العليا الاسرائيلية وفي الذكرى الحادية عشرة لفتوى محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز 2004 الضوء الاخضر لوزارة الجيش الاسرائيلي للشروع في بناء الجدار في الكريمزان على اراضي المواطنين في بيت جالا ، الامر الذي يعطي مؤشرات ودلائل وبيانات واضحة على مدى الاستخفاف والاستهتار الذي تبديه اسرائيل ومحاكمها بالقانون الدولي وبمحكمة العدل الدولية ، أعلى هيئة قضائية دولية ، وهي الهيئة ، التي دعت بإجماع قضاتها اسرائيل الى وقف العمل ببناء جدار الضم والتوسع وهدم ما بنته منه وجبر الضرر الذي لحق بالمواطنين الفلسطينين وبالمؤسسات والادارات العامة الفلسطينية ، الرسمية منها والاهلية .
وقال تيسير خالد في المؤتمر الصحفي أن الضوء الاخضر الذي أعطته المحكمة العليا الاسرائيلية لجيش الاحتلال لمواصلة بناء جدار الضم والتوسع الاستيطاني على اراضي المواطنين الفلسطينيين في محافظة بيت لحم هو بحد ذاته دليل كاف يجب أن يدفع الامين العام للامم المتحدة دون تردد الى تحمل مسؤولياته في تفعيل فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار وإحالة ملف الجدار ، باعتباره أحد أخطر مراحل لمشروع الاستيطاني التهويدي الاسرائيلي ، الى المحكمة الجنائية الدولية ودعوتها الى التحرك وفتح تحقيق قضائي بشأن قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية على هذا الصعيد باعتبارها تقدم الغطاء القانوني لجرائم الاستيطان ، التي ترتكبها اسرائيل في الارضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وتعرض رئيسها وقضاتها للمساءلة والمحاسبة أمام العدالة الدولة بحكم مسؤوليتهم عن تحدي فتوى محكمة العدل الدولية وتشجيع المستوى السياسي والامني في اسرائيل على مواصلة انتهاك القانون الدولي ومواصلة الاستهتار بالعدالة الدولية .
ودعا باسم  اللجنة  الوطنية لسجل أضرار الجدار  المواطنين في قرى شمال وغرب القدس  الى المشاركة الفعالة في الاجتماع الوطني والشعبي الواسع  المنوي عقده في الـ29 من الشهر الجاري، لتدشين المواجهة الفعلية مع الاحتلال وبدء تسجيل الاضرار الفردية والعامة التي يسببها الجدار وتوثيقها.
ومن ناحيته، قال نائب محافظ القدس عبد الله صيام، إن القدس ما زالت تعيش في ظل الاعتداءات المتواصلة والمختلفة نتيجة ممارسات الاحتلال، موضحا أن آلاف المواطنين أصبحوا يعيشون في معازل مغلقة تصعب تنقلهم من منطقة إلى أخرى جراء الجدار.
وأشار إلى أن هناك انتشارا واسعا للحرائق بمحاذاة الجدار، ما أدى إلى التهام عشرات الدونمات، في ظل منع الاحتلال لطواقم الدفاع المدني من الوصول لإخماد النيران، مشيرا إلى أن الجدار تسبب بآثار نفسية واجتماعية مدمرة.
وتحدّث عضو المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار مهيب عواد حول المعطيات التي تم التوصل إليها من خلال تسجيل الأضرار في ثماني محافظات في الضفة، لافتا إلى أن عدد المطالبات بلغ لغاية اللحظة نحو 48 ألف مطالبة، تتنوع ما بين مطالبات فردية وأضرار عامة، وصلت لمكتب اللجنة في العاصمة النمساوية فيينا.
وأوضح أنه زار أكثر من 200 تجمع، تنوعت أضرارهم ما بين تجارية، وزراعية، وتعليمية، وصحية، والسكن، وصعوبة الوصول إلى الخدمات، مناشدا المواطنين الذين لحق بهم الضرر نتيجة الجدار عدم الاستهانة بموضوع تسجيلها.
وتلا عضو المكتب التنفيذي للجنة علي عامر بيانا صحفيا أكد خلاله أهمية تنفيذ فتوى محكمة العدل العليا بكل أبعادها وتفاصيلها، داعيا الأمين العام إلى دفع الاحتلال لوقف انتهاكات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني ووقف العمل بالجدار.
واكدت اللجنة على الاهمية الكبرى لتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بكل ابعادها و اهدافها، داعية هيئة الامم المتحدة وامينها العام لتحمل المسؤولية وفقا لما جاء في الفتوى نفسها، ودفع اسرائيل لوقف انتهاكاتها للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وقف العمل بالجدار وهدم ما انجزته منه، اضافة الى جبر الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني بفعل هذه الانتهاكات.

وفيما يلي بيان للجنة الوطنية لسجل اضرار الجدار في الذكرى”11″لفتوى محكمة العدل الدولية ضد جدار الضم والتوسع
تصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد جدار الضم والتوسع ، والتي صدرت في التاسع من تموز عام 2004  ، تلك الفتوى الصادرة عن اعلى هيئة قانونية في العالم ، والتي اكدت على عدم شرعية الجدار وطالبت اسرائيل بالتوقف عن بناءه وازالة الاجزاء التي تم بناؤها وجبر الضرر عن الخسائر التي الحقها بالشعب الفلسطيني واكدت كذلك على ان جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل منذ الخامس من حزيران 1967 بما فيها القدس وما حولها هي اراض فلسطينية محتلة وليست اراضي متنازع عليها كما تدعي اسرائيل .
ورغم وضوح الفتوى ، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة ،  فان حكومة الاحتلال تمعن في تحديها للقانون الدولي وتستمر في بناء الجدار وتعديل مساراته بما يخدم اهدافها الاستيطانية التوسعية وتمعن في تحدي ارادة المجتمع الدولي بمواصلة مشروعها العدواني الاستيطاني التوسعي للقضاء على فرص تحقيق تسوية سياسية شاملة ومتوازنة توفر الامن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة وفي المقدمة منها دولة فلسطين وعاصمتها القدس وتصون حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .
في العام الماضي وفي اطار احياء السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني عقدت اللجنة الوطنية في الذكرى العاشرة لفتوى محكمة العدل الدولية مؤتمرا وطنيا دعت فيه الى تنفيذ فتوى المحكمة ضد الجدار واكدت على ذلك كضرورة وطنية ومسؤولية دولية . وفي هذا العام كذلك تحيي اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل أضرار الجدار الذكرى الحادية عشرة للفتوى بالدعوة الى عقد اجتماع وطني وشعبي واسع في التاسع والعشرين من هذا الشهر في قرى شمال غرب القدس  لتؤكد على ذات الموقف وتدعو في الوقت نفسه المواطنين الى المشاركة الواسعة  انجاح عملية تسجيل الاضرار في القدس وفي اكنافها تاكيدا على المكانة الخاصة للقدس في تلك الفتوى كمدينة محتلة وجزء لا بتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وتأكيدا  على عروبتها ومكانتها كعاصمة أبدية لدولة وشعب فلسطين
ان اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل الاضرار ، ومن موقع مسؤوليتها الوطنية وحرصها على حفظ حقوق المواطنين وحقوق المؤسسات والادارات العامة الرسمية والاهلية تهيب بالمواطنين التعاون مع بعثة الامم المتحدة لسجل الاضرار في قرى وبلدات شمال غرب القدس وفي شرقها وجنوبها وصولا الى داخل القدس التعاون مع بعثة السجل الدولية والعمل لانجاح عملية التسجيل وصولا لقيام جميع المتضررين بتعبئة استمارات تسجيل الاضرار وتدعوهم كذلك في الذكرى الحادية عشرة لصدور فتوى لاهاي الى المشاركة الفعالة في الاجتماع الوطني والشعبي الواسع في التاسع والعشرين من هذا الشهر في قرى شمال غرب القدس  ، والذي سوف يخصص اعماله لعملية تسجيل الاضرار الفردية والعامة في محافظة العاصمة والاتفاق على خطة عمل وطنية نحقق من خلالها نقلة جدية في عملية التسجيل من اجل ان يدفع المجرم المحتل ثمن جرائمه وما الحقه بشعبنا من كوارث كبرى .
اننا اذ نحيي هذه المناسبة في ظل الظروف الصعبة ، التي يمر بها نضالنا الوطني ، فاننا نجدد التأكيد على الاهمية الكبرى لتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بكل ابعادها وأهدافها وندعو في الوقت نفسه هيئة الامم المتحدة وأمينها العام لتحمل المسؤولية وفقا لما جاء في الفتوى نفسها ودفع اسرائيل لوقف انتهاكات اسرائيل للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ووقف العمل بالجدار وهدم ما انجزته منه وجبر الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني بفعل هذه الانتهاكات ، التي تندرج في إكار جرائم الحرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى