الأخبار اللبنانية

الراعي: الحرب اعطتنا درسا لانطلاقة جديدة لنتعلم من الماضي ولا نكرر الاخطاء

لفت لبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي  خلال حفل الغداء التكريمي الذي أقامت المؤسسة المارونية للانتشار في متحف الفاتيكان الى: “إن البابا يوحنا بولس الثاني ذكر بأهمية لبنان الرسالة، ودعا إلى أن يعضدد الله المسؤولين فيه ليتمكنوا من الوصول به الى شاطىء الأمان، مركزا على دور لبنان المتنوع في الوحدة والتعددية والعيش المشترك”.

وإذ شكر الموجودين على حضورهم، قال: “هذا هو فسيفساء لبنان وتنوعه وغناه، العائلة الواحدة التي تجتمع بالشركة والمحبة”.

وتوجه الراعي الى رئيس الجمهورية شاكرا له “حضوره عبر ممثله الوزير بطرس حرب، وللوزير بارود الذي رافقه من بكركي الى المطار، وقال: “نريد تحميلكم كل صلاتنا وتمنياتنا وشكرنا للرئيس سليمان”.

كما حيا ممثلي الرؤساء بري والحريري وميقاتي وكل النواب ومن يمثلون من رؤساء أحزاب وكتل نيابية وممثل دار الفتوى وكل المسلمين في قياداتهم العليا والكرادلة والسفراء الحاضرين.

وقال: “هذا هو لبنان بكل صدقه وعفويته وايمانه، ومحبته وبالشركة التي نعيشها مع بعضنا البعض. نعم، نمر في صعوبات كثيرة، الصعوبات تشد من قوانا، نقع في المشاكل فتنضجنا أكثر، وأنا مؤمن بأن لبنان الجديد يولد من رحم الأحزان والآلام، ولا ولادة جديدة من دون معاناة. وكل الآلام التي نمر بها هي آلام المخاض، وبعد المخاض القيامة، قيامة لبنان”.

ما تحدث في الاحتفال  نائب رئيس المؤسسة المارونية للانتشار المهندس نعمت افرام فقال: “نحن مجتمعون اليوم بكل اطيافنا ومن كل طوائفنا، مجسدين صورة حية لوطننا الحبيب لبنان، بل صورة عن الشرق كله”. أضاف: “ان غنانا الثقافي والتاريخي الذي طالما ادهش العالم، الا وهو حلم تلاقي الشرق مع الغرب، كأنه رسالة من السماء وتساؤل هل تكون صرخة الوحدة النابعة من لبنان تتويجا لهذا الحلم ولهذا التوق”.

ودعا افرام الى “العودة الى جذورنا والى قيم اجدادنا الرائدة، لنبني اساس لبنان على وحدتنا ضمن تنوعنا في دولة توافقية ومنتجة تحرر طاقات اولادنا العظيمة”.

ورأى ان “الاهم هو ان نجهد سويا لنكون للشرق كله مثلا حيا لوطن تعددي مبني على طموحات شعبه الحقيقية والمشروعة”، آملا ان “يكون الصراخ المتصاعد اليوم من منطقتنا صوت تجدد وأمل وليس صوت تشرذم ويأس”.

من جهته، رأى رئيس المؤسسة الوزير السابق ميشال اده ان “الالتفاف والاحتضان من كل حدب وصوب، انما ينطوي على الامل الكبير الذي يعقده اللبنانيون بجميع طوائفهم ومذاهبهم على صاحب الغبطة وعلى صلابة لبنانيتكم وموقعكم وانفتاحكم ودوركم في الخروج بهذا الوطن المعذب من المخاطر الكيانية والمجتمعية العاصفة الى بر الامان والسلام”.

وقال: “اللبنانيون المسيحيون، كما اللبنانيون المسلمون يعرفونكم، ولقد تسنى لهم ان ينتبهوا الى دوركم واعمالكم في السينودس الذي خص به لبنان قداسة الراحل الكبير يوحنا بولس الثاني، ومثلما يقدرون مساهمتكم الفعالة في السينودس من أجل الشرق الأوسط مع قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر. والى ذلك كله، فهم يدركون حق الادراك الدور التاريخي الذي نهضت اليه البطريركية المارونية في صنع هذا الوطن، واستمرارها دائما في المحافظة على حقيقته الجوهرية الأولى في العيش المشترك والحرية والديموقراطية. لذا، تراهم مطمئنين إلى أنكم الحصن المنيع والسند الراسخ بالرؤية والعمل من أجل الكنيسة ولبنان”.

وتمنى أن “تتغلب قضايا الانتشار على كل الصعاب التي تواجهها برعايتكم على مستوى تسجيل الزيجات والولادات، وتمكين المنتشرين من استعادة جنسيتهم اللبنانية، وسوى ذلك من أمور تتعلق بتمتين أواصر التواصل بين المنتشرين مع كنيستهم الأم”.

وثمن الفنان رودي رحمة للبطريرك الجديد دوره، متمنيا “أن يجد لبنان الخلاص ويصل إلى شاطىء الأمان”.

ولفت الكاردينال لاتولو إلى “الفرح الذي يعتلي صدور الحاضرين واللبنانيين جميعا لانتخاب المجمع المقدس البطريرك الراعي على كرسي انطاكيا وسائر المشرق للموارنة”.

أما رئيس المجمع الشرقي الكاردينال ليوناردو ساندري فهنأ “اللبنانيين بانتخاب الراعي”، معتبرا “هذا الانتخاب غنى للبنان”.

حضر الاحتفال الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب عبد اللطيف الزين، ممثل رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري النائب نهاد المشنوق، ممثل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مصطفى الصلح، ممثل رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور، النائب سامي الجميل ممثلا حزب الكتائب اللبنانية، شوقي الدكاش ممثلا “القوات اللبنانية”، الامين العام لتيار “المستقبل” احمد الحريري يرافقه نائب رئيس التيار لشؤون الاغتراب ومنسق عام البترون وجبيل جورج بكاسيني.

كما شارك في الاحتفال الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: زياد بارود، جان اوغاسبيان وسليم الصايغ، النائب هادي حبيش، رياض رحال، روبير فاضل، عاطف مجدلاني، روبير غانم، أمين سر تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان ونواب التكتل: آلان عون، وليد خوري، عباس هاشم، سيمون ابي رميا واميل رحمة، ممثل رئيس الجمهورية في الفرانكوفونية الدكتور خليل كرم، سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، ممثل دار الفتوى محمد السماك، الوزير السابق ابراهيم الضاهر، النائب السابق منصور البون، الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في روما العميد سمير معلولي، رئيس بلدية جبيل زياد حواط ومدير مكتب “طيران الشرق الاوسط” في روما مروان عطالله.

وشارك عن الكرسي الرسولي، رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور دومنيك مومبارتي، المسؤول عن الشؤون الداخلية في حاضرة الفاتيكان الكاردينال جيوفاني لاتولو، الرؤساء العامون للرهبانيات الاباتي سمعان ابو عبده وطنوس نعمة وبولس التنوري وايلي ماضي ولفيف من المطارنة والكهنة والفاعليات الدينية والسياسية والكنسية والاجتماعية والانسانية.

وكان الراعي علق خلال لقاءاته الصباحية في مقر اقامته في الوكالة البطريركية في روما على ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية التي تصادف اليوم، فاعتبر ان “هذه الذكرى وان كانت اليمة جدا بالنسبة الينا كلبنانيين، فانها اعطتنا درسا لانطلاقة جديدة لنتعلم من الماضي، وان لا نكرر الاخطاء عينها في الحاضر والمستقبل”.

واستكمل الراعي زياراته للدوائر الفاتيكانية برفقة عدد من الاساقفة، فزار قبل الظهر راديو الفاتيكان، حيث التقى الكاردينال روبيرتو توتش والاب فيديريكو لومباردي مدير عام الاذاعة والناطق الرسمي بإسم الكرسي الرسولي والدكتور غاسبارتي منظم رحلات قداسة البابا، فاطلع على نشاطات العمل الاذاعي واقسامه التي تصل الى اربعين لغة بما فيها اللغة العربية.

بعدها زار الراعي محكمة الروتا الرومانية، حيث التقى الكاردينال ادمون بورك رئيس محكمة التوقيع الرسولي الذي رحب به، معربا عن سعادته “لوصول رجل قانون الى السدة البطريركية”، واطلع الراعي من المطران دانيليبس امين سر محكمة التوقيع الرسولي على سير الدعاوى الشرقية، وخصوصا المارونية والصعوبات التي تواجه البت بها”.

على صعيد آخر، لم يحصل اللقاء بين الراعي ووزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني الذي كان مقررا قبل ظهر اليوم لاضطرار فراتيني للسفر الى قطر، غير ان الراعي زار كبار المسؤولين في القصر الحكومي الايطالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى