الأخبار العربية والدولية

اللقاء الوطني الفلسطيني في القاهرة… أكثر من أجندة لإنهاء الانقسام تبدد فرص النجاح

سياسة المقايضة وتوزيع الحصص مازالت هي السائدة لماذا تعطلت أعمال لجنة الانتخابات المركزية في القطاع، وكيف عادت إلى العمل مرة أخرى؟
كيف خلطت عملية «عمود السحاب» الأوراق الفلسطينية، وكيف نجح مقعد فلسطين في المنظمة الدولية في إعادة التوازن الداخلي؟
ماهي تفاصيل أجندة فتح والرئيس عباس لتطبيق ما تمّ الاتفاق عليه، وما هو مشروعه لإعادة ترتيب الأمن في القطاع؟
ماهي تفاصيل أجندة حماس لتطبيق الاتفاق ولماذا تطالب بانتخاب المجلس الوطني أولاً؟
هل تراجع الرئيس عباس عن قرار عدم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة؟
أين هي الخلافات السياسية بين الطرفين في اقتراحات تطبيق ما تمّ الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام؟
معتصم حمادة
الحرية:يفترض أن تكون القاهرة قد استقبلت هذه الأيام الهيئة الوطنية الفلسطينية العليا، لبحث قضايا الانقسام وآليات استعادة الوحدة الداخلية. وهذه الهيئة تضم، كما هو معروف، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاءها والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي غير الأعضاء في م.ت.ف. ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعدداً من الشخصيات الوطنية المستقلة.
هذا الاجتماع، كما يفترض، يخصص لبحث النتائج التي توصلت لها حركتا فتح وحماس، في اللقاء الذي جمع بين الرئيس محمود عباس، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس.
وقد تلاه اجتماعات بين عزام الأحمد (فتح) وموسى أبو مرزوق (حماس) لوضع آليات وبروتوكولات تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه بين الطرفين.
«اتفاق الدوحة».. من عطله؟
المشاورات بين الجانبين أحدثت اختراقاً مذهلاً، حين التقى الطرفان، برعاية أمير قطر في العاصمة الدوحة، واتفقا على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، برئاسة الرئيس عباس شخصياً، وأن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية تسجيل الناخبين في قطاع غزة، تمهيداً لتشكيل الحكومة الانتقالية، التي ستشرف على تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة والقطاع، وعلى خلفية نتائج هذه الانتخابات يعاد توحيد المؤسسات الرسمية، وإنهاء الانقسام، وإعادة الصلة بين الضفة من جهة وبين القطاع من جهة أخرى، تحت قيادة حكومة هي نتاج لموازين القوى في المجلس التشريعي المنتخب، وتحت قيادة «الرئيس الجديد» للسلطة الفلسطينية.
بعد «اتفاق الدوحة»، التقى في القاهرة الأحمد وأبو مرزوق ووضعا بروتوكولا لتنفيذ الاتفاق، على أن تنتهي لجنة الانتخابات المركزية من التحضير لتنظيم الانتخابات خلال ثلاثة أشهر، بعدها يشكل عباس الحكومة الانتقالية التي يفترض هي أيضاً أن تنظم الانتخابات خلال ثلاثة أشهر.
الحالتان الفلسطينية والعربية تفاءلتا خيراً بما توصل له الطرفان، وباركت الحالة الفلسطينية هذا الاتفاق وأيدته، مع أنه جاء ثمرة لقاء ثنائي، ولم يتم إشراك باقي الأطراف في مناقشته وإقراره. ويبدو أن هذا الأسلوب بات هو الأسلوب النمطي الذي تدير به الحركتان علاقاتهما وقضايا الانقسام واستعادة الوحدة. وباتت الحالة الفلسطينية أمام ستة أشهر مفصلية يفترض بها أن تنتقل بها من وضع انقسامي إلى وضع يستعيد وحدته الداخلية. دون أن ينفي ذلك أن سهولة وصول الطرفين إلى الاتفاق ولخطة الأشهر الستة، ألقت ظلالاً من الشك حول جدية الطرفين نفسيهما. إذ بقي السؤال المطروح هو التالي: ما هي العقبات التي حالت دون الوصول إلى اتفاق قبل الآن؟ وما هي القضايا التي سهلت عليهما الاتفاق الآن. وهل مارست قطر «ضغوطها» على الطرفين، أي على حماس بشكل خاص، وهل تراجعت أوساط حماس في القطاع عن موقفها القائل إن هدف عباس من الانتخابات هو انتزاع القطاع من بين يدي حماس (قالها محمود الزهار) وهل تراجعت حماس عن فكرة الربط بين القطاع ومصر من خلال اقتراح «المنطقة الحرة» بين الجانبين، ما يعزز انقسام القطاع وانفصاله. وهل زالت فكرة إعلان القطاع منطقة محررة، ومركزاً لإقامة سلطة فلسطينية «أخرى» تشكل نواة «حقيقية» لدولة فلسطينية يكون القطاع هو «الأساس» فيها.
أسئلة كثيرة ترددت في الأجواء السياسية، وكلها مطروحة من موقع الحرص على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة «وحدة الإقليميين» ـ الضفة والقطاع.
الجواب أتى في 2/8/2013 حين أعلنت حماس تعطيل أعمال لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة احتجاجاً على العراقيل التي تضعها السلطة الفلسطينية في الضفة أمام إمكانية تسجيل الناخبين المؤيدين لحماس. وأوضحت حماس أن قرارها يندرج في إطار الرد على تصرفات فتح والسلطة الفلسطينية.
السلطة من جانبها نفت أن تكون قد عرقلت تسجيل مؤيدي حماس، واعتبرت اتهام حماس لها مجرد تبرير لتعطيل أعمال لجنة الانتخابات في القطاع. وبناء عليه، أعلن الرئيس عباس أن مسار إنهاء الانقسام سيبقى قطاره معطلاً عن محطة تسجيل الناخبين في القطاع، وأنه دون ذلك فلا مباحثات ولا مشاورات مع حماس في هذا المجال.
«عمود السحاب».. خلط الأوراق
العدوان الإسرائيلي على القطاع في حملة «عمود السحاب» (14-21/11/2012) خلط الأوراق في الأوضاع الفلسطينية. إذ ارتفع صوت المقاومة المسلحة عالياً، وتراجع صوت المفاوضات وبدأ خالد مشعل يتحدث مرة أخرى عن برنامج المقاومة، بعد ما كان قد أعطى الرئيس عباس ضوءً أخضر للذهاب إلى المفاوضات مع الإسرائيليين «كفرصة أخيرة للسلام». وحين توصلت المقاومة وإسرائيل إلى اتفاق خطي لوقف إطلاق النار، تجاوزت حماس كل ثغرات الاتفاق، وكل نواقصه، وقدمته على انتصار خالص، وصافٍ للمقاومة، وتعهدت بالالتزام به. وبدأت حماس تحاول استثمار هذا «الانتصار» (اتفاق وقف إطلاق النار) في علاقاتها الإقليمية كطرف يحاول أن يحتكر الحديث ليس باسم المقاومة فقط، بل باسم الحالة الفلسطينية. وحين كان مشعل يؤكد على إنهاء الانقسام، كان يشدد، وللمرة الأولى منذ سنوات، على البرنامج السياسي للوحدة، داعياً إلى أن يكون برنامجها هو برنامج المقاومة، دون أن يفصح عن بنود هذا البرنامج وتفاصيله. زاد الأمر تعقيداً أن القاهرة التي تحولت إلى المكان الذي أديرت فيه مباحثات وقف إطلاق النار، بمشاركة أميركية عبر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون شخصياً، افتقدت الرئيس عباس، الذي تغيب عن مجمل الحركة السياسية الناشطة بشأن القطاع، مما قدم السلطة الفلسطينية، والجهات الفلسطينية الرسمية في موقع الضعيف، المغيب عن صنع الحدث الفلسطيني لصالح بروز مميز لحركة حماس التي، كعادتها، حاولت أن تنفرد بقطف ثمار صمود غزة، مع العلم أن القتال دفاعاً عن القطاع ضد عملية «عمود السحاب» كان مشتركاً شاركت به الأجنحة العسكرية المختلفة في القطاع، وأن الصمود يسجل للشعب أولاً قبل أن يسجل لأي طرف آخر.
مقعد فلسطين.. أعاد التوازن
يوم 29/11/2012، أي بعد أيام قليلة على صدور اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعيد عرض القضية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي ويتقدم بطلب عضوية دولة فلسطين في المنظمة الدولية، مستقلة كاملة السيادة، بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة. وبتأييد عارم (138 دولة مع، و41 دولة ممتنع) رحبت المنظمة الدولية بدولة فلسطين لتحسم أمراً مهماً يؤكد أن الأرض الفلسطينية هي أرض محتلة، وليست أرضاً متنازعاً عليها، وتدعو الاحتلال للرحيل، مؤكدة عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة.
هذا الانتصار الفلسطيني الكبير في الجمعية العامة للأمم المتحدة أعاد التوازن للعلاقات بين فتح وحماس. فإذا كانت حماس قد قطفت (إلى جانب باقي أطراف المقاومة) ثمرة صمود القطاع، في اتفاق خطي لوقف إطلاق النار، فإن فتح (إلى جانب باقي أطراف م.ت.ف.) قطفت ثمرة النضال الدبلوماسي والسياسي، المستند إلى صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته في الاعتراف بدولة فلسطين، وحدودها وعاصمتها.
هذا التوازن الذي استعادته العلاقة بين الطرفين، فتح الباب لاستئناف الاتصالات، بناء لمبادرة مصرية، تبناها الرئيس محمد مرسي، بحيث يزور عباس القاهرة، وبعد أن يلتقي الرئيس مرسي، يلتقي مشعل، ليبحث معه استئناف مسيرة إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة.
وجرى في القاهرة اللقاء، وصدرت عنه ورقة عمل تستعيد ما كان الطرفان قد اتفقا عليه، بحيث يستأنف تسجيل الناخبين، وتتشكل حكومة انتقالية، تنظم، خلال ستة أشهر من تاريخ تشكيلها انتخابات نيابية ورئاسية، كما تدعى الهيئة الوطنية الفلسطينية العليا، لتبحث في تنظيم انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد بالتزامن مع انتخاب الرئيس والمجلس التشريعي. وتحدّد موعد اجتماع الهيئة العليا في التاسع من شباط (فبراير) الجاري.
أجندة وأجندة
عندما يلجأ أطراف البحث والتفاوض إلى اتفاق تمت صياغته بلغة عامة، تمت فيه عملية تدوير للزوايا، هدفه تجاوز الخلافات، وليس حلها، تبدأ التفسيرات المتباينة وتتظهر الخلافات في الرأي والشرح، في التصريحات اللاحقة. وأكدت الوقائع والتصريحات أن الطرفين خرجا من لقاءات القاهرة وفي جيب كل منهما أجندة خاصة لسير العمل بالاتفاق، ورهان على دور تعطيلي يلعبه الطرف الآخر، ينسف الاتفاق.
أجندة فتح
بمتابعة التصريحات والمواقف، والأحاديث المتبادلة خلف الجدران، يتبين أن لدى فتح أجندة خاصة بها لتطبيق اتفاق المصالحة ويقوم على النقاط التالية:
تستأنف لجنة الانتخابات المركزية أعمالها في قطاع غزة لتحديث سجل الناخبين. ولا تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة إلا بعد الانتهاء من سجل الناخبين بشكل كامل.
في الوقت نفسه، تتشكل لجنة لانتخاب المجلس الوطني، تتولى فتح سجل الناخبين للمجلس، في الشتات والمهاجر، على قاعدة أن المجلس التشريعي يشكل جزءا من المجلس الوطني، وبالتالي لا داعي لإجراء انتخابات خاصة بالمجلس الوطني. تعتبر جولة انتخاب «التشريعي» ذات هدف مزدوج: انتخاب التشريعي، الذي هو في الوقت نفسه جزء من المجلس الوطني. عضو المجلس التشريعي عضو في المجلس الوطني.
تتشكل الحكومة الانتقالية (حكومة الوفاق الوطني) من المستقلين, ويتولى الرئيس عباس اختيار أعضائها بعد التشاور. مع استبعاد أية محاولة لتشكيل حكومة محاصصة بين فتح وحماس. حكومة الرئيس عباس يشكلها الرئيس عباس وحده.
بعد تشكيل الحكومة, يوافق الرئيس عباس, مبدئيا على صيغة لتوحيد الوزارات والإدارات, بحيث يكون الوزير قي إقليم, ووكيله في الإقليم الآخر (في حال وجود الوزير في الضفة يكون الوكيل في غزة ). وتمتد هذه الصيغة إلى أن تجري الانتخابات بعدها, تتولى الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات توحيد الوزارات والإدارات خارج لعبة المحاصصة وخارج لعبة الوزير في مكان والوكيل في مكان آخر.
ما ينطبق على الوزارات والإدارات لا ينطبق على الأجهزة الأمنية. يشترط الرئيس عباس أن يعود أمن السلطة إلى غزة مع تشكيل الحكومة الانتقالية. ويرى في هذا الأمر أن يتموضع حرس الرئيس في المقرات والاستراحات والمكاتب العائدة للرئيس بوصفه المزدوج (رئيس سلطة ورئيس حكومة), كما يتولى حرس الرئيس إدارة معبر رفح وباقي المعابر, تأكيدا لسلطة الحكومة الجديدة على القطاع, وبحيث يكون لها اليد العليا في الأمن في القطاع. وتحت هذا السقف, يقوم عباس بزيارة غزة, بحراسة أمنه باعتباره رئيسا للسطلة ورئيسا للحكومة وليس باعتباره ضيفا على حماس.
تتأجل انتخابات المجلس الوطني إلى أن يتم انتخاب مجلس تشريعي ورئيس للسلطة جديدين, وتتشكل الحكومة الجديدة . إذ لا يرغب الرئيس عباس في أن يقدم هدايا مجانية لحماس, بإدخالها م.ت.ف. في الانتخاب, قبل أن يضمن إنجاز الاتفاق الخاص بأوضاع السلطة. فعباس يدرك أن دخول حماس المجال الوطني سيشكل مكسباً سياسياً لها, يفتح لها آفاقا جديدة للعلاقات الإقليمية والدولية باعتبارها جزءا من م.ت.ف. الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى حماس أن تدفع ثمن هذا المكسب, بالذهاب حتى النهاية في إنهاء الانقسام في الضفة والقطاع.
ما دامت حماس توافق على الرئيس عباس باعتباره رئيس الإجماع الوطني (رئيس السلطة, ورئيس الحكومة, ورئيس م.ت.ف.) فإن فتح تصر على إعادة ترشيح عباس لمنصبي رئيس السلطة ورئيس م.ت.ف, إضافة إلى منصبه رئيسا لدولة فلسطين. وبما يضمن إمساك فتح بالمناصب العليا في الحالة الفلسطينية حتى «لا تتسرب» إلى حماس بالانتخابات أو بغيرها.
أجندة حماس
تقوم أجندة حماس على مبدأ المقايضة بين موقف وآخر ورفض تقديم أية تنازلات مسبقة للرئيس عباس. وهي وفقا لذلك تقوم على التالي:
بالتزامن مع عمل لجنة الانتخابات المركزية, يبدأ الرئيس عباس مشاوراته لتشكيل الحكومة الانتقالية التي ستشرف على تنظيم انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي. وبالتالي ما أن تنهي اللجنة أعمالها حتى تكون صورة الحكومة قد تبلورت.
تشكيل الحكومة بالمحاصصة بين فتح وحماس. وإذا كانت من المستقلين فكل طرف يسمي نصف أعضائها من المستقلين وإذا رغب الرئيس عباس إشراك طرف ثالث او رابع, فمن حصة فتح. ومبرر ذلك أن الحكومة ستشرف على الانتخابات ومن حق حماس أن تكون شريكا في الإشراف حرصاً على النزاهة ونظافة العملية الانتخابية.
إلى جانب الرئيس عباس, يسمى أحد أركان حماس نائبا لرئيس الحكومة. ويكون مقره غزة. ويتولى الإشراف على أداء الوزارات. بحيث تكون الحكومة أشبه بذات الرأسين.
لا ترى حماس مبرراً لإقحام حرس الرئيس في مهام القطاع, ويؤجل ذلك لما بعد الانتخابات. وإذا شاء عباس زيارة غزة فإن حماس تكفل له سلامته.
تفضل حماس إجراء انتخابات المجلس الوطني أولا حتى تضمن دخولها المجلس الوطني واللجنة التنفيذية قبل الذهاب إلى انتخابات الرئيس والمجلس التشريعي.
لا ترى حماس مانعاً في أن يكون عباس هو الرئيس مرة أخرى, مقابل أن تسمي هي نائب رئيس الحكومة, ونائب رئيس اللجنة التنفيذية في م.ت.ف. «حفاظاً على التوازن».
غياب الخلافات السياسية
بعض المراقبين لاحظ أن أجندة فتح أو حماس لا تتضمن أية مواقف أو قضايا سياسية وأنها كلها تنصب على توزيع الحصص في المؤسسة الفلسطينية, ما يؤكد مرة أخرى أن الخلاف بين الجانبين, وإن كان كل طرف أن يعطيه الخلفية السياسية إلا أنه بقي في جوهره صراعاً على السلطة, وهو صراع يخفي بطبيعة الحال مشروعاً سياسياً لدى كل طراف, وإن كان المشروعان يتقاطعان في العديد من النقاط, رغم محاولة كل منها أن ينأى بمشروعه عن الآخر«خاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار», في القطاع, والسيناريوهات المطروحة على ضوء التطورات الإقليمية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى