لمرابطون: عمل السيد نصر الله على كبح جموح الأدوات الاستخباراتية الهدف منه الاتعاظ والادراك بأن الأميركيين يدفعونهم إلى مشروع انتحاري على الساحة اللبنانية

أولاً: إن العدو الصهيوني يدرك تماماً أن العدوان على لبنان في هذه المرحلة يتطلب الكثير الكثير من الحذر الإستراتيجي العالي وتحديد مخاطر التداعيات والإرتدادات على مستوى الكيان الصهيوني الداخلي وعلى المستوى الإقليمي والعالمي خاصة وأنه يعلم جيداً أن المقاومة في لبنان وعلى رأسها “حزب الله” قادرة على استيعاب وإحاطة الضربة الأولى سواء كانت جوية ، برية أو بحرية، وبالتالي قدرة الردع الصاروخية التي تهدد المواقع الإستراتيجية من كريات شمونة إلى إيلات ستكون مدمرة وفعالة. أضف إلى ذلك أن التطور الإستراتيجي العالي للقدرات العسكرية الإيرانية بمختلف مجالاتها التقنية والبشرية واللوجيستية تدفع الإسرائيليين للتفكير ملايين المرات قبل التجرؤ على الإعتداء على لبنان مع التأكيد على أن محور المجابهة مع العدو الصهيوني ابتداء من طهران إلى دمشق إلى بيروت والمقاومة على أرض فلسطين من غزة إلى الضفة ويمكننا أن نضيف بغداد على خارطة هذا المحور يشكّل إنقلاباً كبيراً في معايير وتوازنات ونتائج المعركة القادمة التي لن تكون محدودة لا في المكان ولا في الجغرافيا.
ثانياً: أصبح من المؤكد أن الإنتخابات في لبنان خلال الأشهر القادمة في حكم الملغيّة وأن أداء الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان من كل الأطراف يؤكد أن الجميع يسعى إلى تمديد الواقع السياسي الداخلي في لبنان بانتظار نتائج المتغيرات الإقليمية وخاصة في سوريا وكل هذا الضجيج الإنتخابي في ساحة النجمة وفي تكايا وزوايا السياسيين اللبنانيين هو نفاق سياسي يهدف إلى ابتزازا الاطراف لبعضها البعض وضرب كل القوانين وإسقاطها وصولا إلى إلغاء هذه الانتخابات. فلا الاورثوذكسي ولا الستين ولا المختلط يشكل طموح الشعب اللبناني بإنتاج نظام سياسي متقدم ومتطور يتلائم مع متطلبات المرحلة السياسية في لبنان وعلى امتداد العالم العربي، من هنا نحن المرابطون نؤكد أن الدائرة الوطنية الواحدة ونظام الفرز النسبي مع المحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين هو القانون الوحيد الذي يشكل ضمانة بقاء الوطن اللبناني واحدا موحداً وعدم تهديد وجودي لكيانه.
ثالثاً: إن التحرك المسلح للشيخ أحمد الأسير هو جزء صغير من مشروع الهيجان المذهبي على امتداد الوطن العربي الذي تحركة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الاسرائيلي والذي يدفع باتجاه فتح الصراعات السنية – الشيعية في الأقطار العربية من أجل تمرير إقامة جمهوريات الموز وإمارات المدن وانتشار العصابات الارهابية المسلحة وهذا ما يحدث تماماً في سوريا العربية وما يخطط له في لبنان والذي يخدم فقط استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط والتي تتلخص بأن الأمن القومي الاسرائيلي فوق كل اعتبار وإعلاء شأن يهودية الدولة الصهيونية في محيط متناثر يفتك بعضه البعض.
وفي لبنان إن الأسير هو عبارة عن مفرقعة صوتية بالشكل والمضمون لما يحدث فعلاً في منطقة الشمال وبعض المدن على الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا والجنوب وفي بعض المخيمات الفلسطينية والذي أصبح واقعاً خطيراً فتنوياً يهدد بالانفجار متى يراد أن ينفجر من قبل الأميركيين باستخدامه كورقة ضغط اقليمية في التفاوض مع الروس.
رابعاً: إن وضوح الرؤية في الاطلالة الأخيرة لسماحة السيد حسن نصر الله التي حدد فيها مكامن الخطر وعمل جاهداً على كبح جموح هؤلاء الادوات الاستخباراتية على الساحة اللبنانية الهدف منها الاتعاظ والإدراك بأن الأميركيين يدفعونهم إلى مشروع انتحاري هم أنفسهم أول من سيهلك فيه.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development