برنامج “الحد من التدخين: تغيير ثقافي أو مكافحة؟” في مركز الصفدي الثقافي

نظم المركز الرقمي الفرنكوفوني التابع للوكالة الجامعية الفرنكوفونية في طرابلس
ولجنة الحد من التدخين في طرابلس ضمن برنامج منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية، برنامج “الحد من التدخين: تغيير ثقافي أم مكافحة؟”، وذلك في “مركز الصفدي الثقافي” وبالتعاون مع بلدية طرابلس، “مؤسسة الصفدي”، NiQuitin، الاتحاد اللبناني ضد السرطان وقصر حلو عبد الرحمن الحلاب وأولاده. وقد حضر الندوة الدكتور جلال حلواني ممثلاً الوزير السابق سمير الجسر، السيد فواز نحاس ممثلاً النائب روبير فاضل، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس مصلحة الصحة في الشمال الدكتور محمد غمراوي، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي، نقيب الأطباء في الشمال الدكتور ايلي حبيب، السيدة جيزيل الدويهي ممثلة نقيب المحامين في الشمال الأستاذ ميشال الخوري، مدير البرنامج الوطني لمكافحة التدخين في وزارة الصحة السيد فادي سنان، مدير المركز الرقمي الفرنكوفوني الدكتور حسان عامود ممثلاً المديرة الإقليمية لمكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدكتورة سلوى ناكوزي، رئيس لجنة الحد من التدخين في طرابلس الدكتور جميل الحلبي، والدكتورة سميرة بغدادي ممثلة “مؤسسة الصفدي”، العضو في كل من لجنة الحد من التدخين في طرابلس والتحالف اللبناني للحد من التدخين، إضافة إلى ممثلي المؤسسات والمطاعم التي طبقت القانون 174 القاضي بمنع التدخين في الاماكن العامة، والمدارس التي شاركت في المعرض، إضافة إلى ممثلين لبعض المسشتفيات وروابط وتجمعات شمالية. وقد سبق الندوة معرض فني في قاعة الشمال، نظمته لجنة الحد من التدخين في طرابلس والذي تضمن أعمال طلاب مدارس رسمية وخاصة ورسوماتهم وملصقاتهم التي تحث على الامتناع عن التدخين.
الدكتور الحلبي
وقد افتتح الدكتور الحلبي اللقاء، بتوجيه الشكر الكبير للوزير محمد الصفدي، والتحية إلى مدينة طرابلس التي تستعيد كرامتها وبسمتها وأملها بالحياة، مؤكداً الدفاع مع المؤمنين بها عن حقها بأن تبقى فيحاء إلى الأبد، وعن حق شعبها بأن يتنفس هواء نظيفاً خالياً من المواد المسرطنة. أضاف: هناك من يظن ان التدخين مشكلة بسيطة إذا ما قارناه بسواه من المشاكل التي يتعرض لها المواطن الطرابلسي. وهذا خطأ كبير تقف وراءه مافيات التبغ وتجاره وهم في حراك عظيم. وقال: التدخين هو عدو بكل معنى الكلمة، يقتل شعبنا وأهلنا وأصدقاءنا ويجب التعامل معه على هذا الأساس وعدم التعاون معه… ولفت إلى أن العالم يخطو خطوات واثقة ويبذل جهداً حثيثاً للقضاء على عبودية التبغ وإنقاذ الإنسان، بحيث أصبحت كل الاماكن العامة في معظم بلدان العالم خالية من التدخين. ووفاء لثقافتنا وحضارتنا ومدينتنا وللإنسان، ووفاء للرب الذي خلقنا، نعلن اليوم تصميمنا على متابعة مسيرتنا في نشر ثقافة عدم التدخين في الأماكن المغلقة. ولفت إلى ان المدارس أصبحت في معظمها خالية من التدخين، والجامعات بدأت المسيرة ومعظمها وصل، البنوك والمراكز التجارية ومعظم المحال في شوارع طرابلس أصبحت خالية من التدخين.
الدكتور عامود
ثم تحدث الدكتور عامود بالفرنسية عن الوكالة الجامعية للفرنكوفونية واهدافها من تكوين وتأهيل مجتمع اكاديمي يعتمد على اللغة الفرنسية، كما لفت إلى أن احد أهدافها في الشرق الأوسط هو دعم التعليم والبحث وتحصير الطلاب لسوق العمل. وقال: التعاون قائم بين الوكالة والمنظمات الدولية وبالخصوص الاونيسكو، وأيضاً مع المجتمع المدني وقطاع الأعمال. وأكد: بالرغم من الوضع الصعب الذي نمر به، نحن عازمون على مواصلة جهودنا لخدمة المجتمع ونشر ثقافة الحوار. ومن هنا تأتي رمزية هذا النشاط “الحد من التدخين: ثقافة أم مكافحة؟”. وختم موجهاً الشكر إلى “مؤسسة الصفدي” على التعاون والاستضافة، والتحية إلى كل من ساهم في إنجاح اللقاء.
الدكتورة بغدادي
بدورها، رحبت الدكتورة بغدادي بالحضور في “مركز الصفدي الثقافي”، وقالت: عملت مؤسسة الصفدي منذ أكثر من عشر سنوات على التنمية بكافة مجالاتها البيئية، الاقتصادية، التربوية والاجتماعية بهدف تحسين الظروف الحياتية للفئات والمناطق الأكثر تهميشاً في المجتمع. ومن الطبيعي أن نعمل على تطوير الوعي المجتمعي في المستوى الصحي/البيئي للحدّ من تداعيات المشاكل المتعددة على الصحة والبيئة والاقتصاد، إضافة إلى تفاقم مشكلة التهميش الاجتماعي. ولفتت: على مستوى طرابلس، لا بدّ من الاعتراف بخصوصية هذه المدينة والوقوف عند التحدّيات والرّهانات من أجل الحد من التدخين. وهنا لا بدّ من التوقّف على ظاهرتين في المدينة: إن طرابلس هي الافقر حالياً على المتوسط ونسبة الأطفال العاملين هي الاعلى نتيجة للتسرّب المدرسي في عمر مبكر. كما أن غالبية هؤلاء لا يعملون بشكل منتظم ويقعون بالتالي في فخّ التعاطي والتدخين. لذلك نرى ان هذه المعضلة تطال شريحة كبيرة من الشباب. ثانياً، كانت النرجيلة مقتصرة على كبار السنّ رجالاً ونساءً. أما الآن فإننا نراها منتشرة بين الشباب. ولعل ازدياد عدد المقاهي وروّادها في كافة الاوقات خير دليل على ان الشباب بغالبيتهم أصبحوا مدمنين على النرجيلة، وهي ظاهرة مخيفة، لأنها إضافة إلى ضررها الصحي، فهي يمكن اعتبارها، إذا أردتم، مؤشراً خطيراً على حالة البطالة والضياع.
أضافت: انطلاقاً من خطورة المشكلة، كان من الطبيعي أن تولي مؤسسة الصفدي من ضمن برامجها ومشاريعها العديد من النشاطات الهادفة الى مكافحة آفة التدخين، كمنع التدخين في مؤسسة الصفدي وفي جميع المراكز التابعة لها، مشروع الشرطي البيئي وتأسيس نادٍ بيئي-صحي، إضافة إلى حلقات توعية مستمرة ضمن مشروع “ما تشعّلها بتطفيك” الذي استهدف ليس فقط الشباب والاطفال وانما الأهل أيضاً. وقالت: كما شاركنا بفعالية في معظم التحركات على المستوى الوطني والمحلي التي تصب في هذا الإطار، بينها: طرابلس مدينة صحية مع رئيس اللجنة البيئية في بلدية طرابلس، د. جلال حلواني، الاتحاد اللبناني ضد السرطان برئاسة د.جميل الحلبي. ولفتت إلى أن المؤسسة عضو في حملة طرابلس خالية من التدخين، وفي التحالف اللبناني للحدّ من التدخين مع البرنامج الوطني للحدّ من التدخين وجمعية حياة حرّة بلا تدخين والناشطون المستقّلون (Indy Act). وختمت بغدادي: لقد جاء الموضوع الذي نحن بصدده اليوم ” الحدّ من التدخين: تغيير ثقافي أم مكافحة”، بعدما رأينا وشركاءنا كيف أن هذه المشكلة مرتبطة بالبعدين الاجتماعي والثقافي. ويمكننا القول بأن القضاء أو حتى الحدّ من هذه الآفة الاجتماعية لا يمكن أن يتمّ بالقوانين والردع وحدهما وبالاخصّ في هذه الظروف التي تعيشها المدينة من الفوضى حيث المواطن يعيش حالة من القلق المستمر على الوجود ويعاني ضعفاً كبيراً في الحماية الاجتماعية والصحية، وهو الذي تعّود على مخالفة القوانين في دولة لم تستطع تأمين الحدّ الادنى من الاحتياجات الاساسية. أضف إلى ذلك ان المجتمع، وللأسف، لا يعتبر التدخين آفة اجتماعية وصحية بل إنه ينظر إليها كوسيلة للترفيه وللهروب من الواقع ومناسبة للتلاقي الاجتماعي. وأكدت على الأهمية القصوى لسنّ القوانين وتطبيقها للحدّ من التدخين، إلا أنها رأت “أنه يجب أن يترافق مع التوعية وان تؤخذ الابعاد الثقافية والاجتماعية والتربوية بعين الإعتبار، بحيث يكون التدخل شاملاً وقادراً على تغيير مواقف وسلوكيات المجتمع تجاه هذه الآفة الخطيرة”.
النقيب حبيب
ثم ألقى نقيب الأطباء في الشمال الدكتور ايلي حبيب كلمة استهلها بسرد ما حققته الأبحاث العلمية من تسليط للضوء على التدخين الذي وصفه بالمرض القاتل، الذي يسبب أمراض القلب والشرايين والصدر، لينسحب إلى كل أعضاء الجسم. وأثنى على دور المنظمات العلمية والصحية في التحذير من التدخين، لمنعه بعد أن استفحل أمره، خاصة أنه انتشر بكثافة في البلدان الفقيرة.. وقال: لقد تجاوب معظم الماصبين بعلة التدخين بعد قناعتهم وبدأت القرارات الصارمة تأخذ مداها فمنع في كل الاماكن المغلقة والرسمية، وصارت المعالم السياحية والبيئية تستعيد مساحاتها الخضراء المملوءة بالعافية. وعن قرار الدولة اللبنانية بتقليص اماكن التدخين، قال: له الأثر البالغ في الحد من انتشاره. وختم موجهاً الشكر لكل المنظمات المعنية بالحد من التدخين لأنها تعمل للإنسان أولاً. وحيا المنظمين.
الدكتور الغزال
بدوره استهل رئيس بلدية طرابلس كلمته بالقول: أعتقد أن التدخين يستحق ان يكون القاتل الجماعي والظالم الصامت، وأعني بهذا الكلام أنه حينما يكون المقتول اختيارياً فهذا شانه، اما التدخين السلبي فهذا ظلم. من هنا قلت بأن التدخين ظالم. أضاف: الأرقام تبقى في الأذهان. والتدخين عدو لنا أكثر من العدو الاسرائيلي، لذلك علبنا التحدث عنه في محافلنا وعلبنا القيام بندوان في هذا المجال. وقال: يسعدني اننا في بلدية طرابلس والاتحاد البلدي بدأن في العام 2010 ببرنامج مشاركتنا ضمن شبطة المدن الصحية واستكمل البرنامج العام الماضي، وقام برعابته السيدان محمد شمسين وعمار كبارة وسيستمر مع الأستاذة سميرة بغدادي، وهم أعضاء المجلي البلدي. أضافن: لفتتني التسمية مكافحة أم تغيير ثقافي، ذلك أننا حين نغير في ثقافة الإنسان نكون مطمئنين. ونوه بالأنشطة العديدة التي قامت بها البلدية للحد من التدخين ومنها توعية أصحاب المطاعم وورش عمل وحملات نظافة. وختم بالقول: كما بدأت، اوقل أن هذا القاتل الصامت لا بد من قناعتنا الذاتية بأنه مضر لنا ولأبنائنا ومجتمعنا. ونحن سعيدون بالشراكة مع الجميع للانتقال بطرابلس إلى ما نطمح إليه مستقبلاً.
كلمة وزارة الصحة
ثم ألقى سنان كلمة برنامج الوقاية من التدخين في وزارة الصحة حيث أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات لأنها فرصة لإيصال الكلمة والمعرفة للجميع. وتوقف عند امرين: الأول قانون الحد من التدخين رقم 174 والتدخين في المدارس والجامعات. عن القانون اعتبر انه خطوة متقدمة في الجهود المبذولة للحد من التدخين لأنه حماية لغير المدخنين وتحفيف الخطر عن المدخينن وتخفيض نسبة المدخنين. اما عن التدخين في المدارس والذي قال أنه تفشى بين التلامذة من عمر 13 إلى 15 سنة، بحيث تدل الإحصاءات على تعاظم نسبة التلامذة المدخنين من 10,4% عام 2001 إلى 11,8% عام 2011. وهو يمكن ان يفتح الباب أمام المخدرات طالما أنه عند اليافعين يعتبر تفتيشاً عن حالة زائفة من الارتياح واللذة. لذلك أكد ان تلمكافحة يجب أن تكون بمستوى المخاطر الجدية على صحة الأولاد ومستقبلهم… وان المكافحة الفعلية في المدارس هي في حلق مجتمع ديناميكي من خلال خلق تجمعات ونواد ونشاطات ثقافية وبيئية ورياضية وفنية وغيرها… وإلى دفع الأولاد نحو العمل الجماعي المنظم… وختم موجهاً التحية إلى مؤسسة الصفدي التي استضافت اللقاء وإلى المنظمين، وبالأخص الدكتور جميل الحلبي عل نشاطه المميز في طرابلس الفيحاء ومنها إلى كل لبنان.
التدخين من منظار قانوني واقتصادي وصحي
ثم توالى المحاضرون المختصون الذين تناولوا “القانون 174، الضرائب التبغية، سياسات شركات التبغ، التلوث والصحة”، فتحدث الأستاذ جو سعيد من اوائل الناشطين في مجال محاربة التدخين، فأثنى على مشاركاته العديدة في ندوات حول التدخين في مركز الصفدي الثقافي، وتناول محتوى القانون بالتفصيل والمراسيم التطبيقية والعقوبات مؤكداً المثابرة على العمل من اجل المطالبة بتطبيقها كاملة. وقال: إن الهدف من القانون عمل ثقافة توعية وحماية ومساعدة، داعياً إلى ملء أوقات الفراغ للابتعاد عن التدخين. ثم تناولت الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ريما نقاش، الدراسة التي أعدتها مع زملائها في الجامعة من اجل زيادة الضرائب على المنتجات التبغية والتي اعتبرتها واحدة من اهم التدابير المتخذة في العالم لتعزيز مكافحة التبغ وزيادة إيرادات الدولة. وقد أثنت في مداخلتها على دور وزير المال محمد الصفدي الداعم للدراسة التي أعدتها الجامعة من أجل الضرائب التبغية، والتي أجري لقاء حولها في السراي الحكومي بحضوره، وقالت: لعل إجراء هذه الندوة اليوم في مركز الصفدي الثقافي خير دليل على إيمان الوزير الصفدي بحملتنا ودعمه الكامل لنا. ثم تناول الدكتور الحلبي في عرض مصور آثار التدخين على الصثحة حيث شدد على أنه قاتل ويجب محاربته مؤكداً الإصرار مجدداً على استكمال المسيرة من اجل الوصول إلى مجتمع خال من التدخين. وقال: التدخين يقتل أكثر من القذائف. التدخين هو العدو الاول. وسلامة الهواء قبل سلامة الغذاء. ثم جرى توزيع الدروع على المؤسسات والمطاعم التي تجاوبت مع القانون 167 بكل مسؤولية وجوائز مالية للمدارس المشاركة في الحملة. على أن يستكمل اللقاء مساء مع ورشة عمل للأطباء والصيادلة حول تقنية المساعدة على الإقلاع عن التدخين، وندوة علاجية للراغبين في الإقلاع عن التدخين.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development