بيان صادر عن الدكتور محمد علي الضناوي

قال الدكتور محمد علي ضناوي الباحث الدستوري، ورئيس الإنقاذ الإسلامية اللبنانية في دراسة له اليوم:
(إن إقدام رئيس الجمهورية على إصدار تعليمات خطية إلى وزير العدل لإتخاذ الإجراءات القضائية بحق اللواء ريفي، في مسألة مبنى الاتصالات، هو عمل غير دستوري ولا قانوني. فمن خلال العودة إلى الدستور، يتبين أن لا صلاحيات لرئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات تنفيذية. فرئاسة مجلس الوزراء والوزراء هي لرئيس المجلس، وإن كان في فترة تصريف الأعمال، بمعنى آخر لا يصح أن يحلَّ رئيس الجمهورية محلَّ رئيس الوزراء في أمر إجرائي وإن كان يتعلق بمسألة حساسة أيدها وعارضها فرقاء في الساحة السياسية، ولا يشكل هذا انتقاصا من حق الرئيس ولا من صلاحياته الدستورية بل يؤكدها ويحترمها.
وأضاف (إن الفقرة الأولى من المادة /49/ التي اعتمدتها رئاسة الجمهورية لإصدار التعليمات، لا تخول رئيس الجمهورية إحالة مدير عام إلى (وزير العدل) ودون تحقيق أو دراسة. فقد حمل كتاب مديرية رئاسة الجمهورية تعليمات، لاتخاذ (الإجراءات القضائية) بشأن عدم تنفيذ مدير عام قوى الأمن الداخلي مذكرة وزير الداخلية، وكان من الأوْلَى، في أحسن حال، أن يطلب إجراء دراسات (قانونية) لا (قضائية)، عبر دراسة مسألة التنازع في الصلاحيات، وهل أن مدير قوى الأمن قد خالف فعلا أمر وزير الداخلية وقانون قوى الأمن وصلاحياته؟ وهل أن أمر وزير الداخلية قانوني واجب الطاعة، خاصة وأن المسألة شائكة وتتعلق بحماية مؤسسة رسمية مستقلة بناء على طلبها؟! كما أن الدستور منع على الوزير ارتكاب مخالفة والتفريط بالقوانين، ومن حق المرؤوس أن يلفت النظر إلى الأخطاء والأخطار .
وأضاف (إن الدستور حمى رئيس الجمهورية من أية تبعات حال قيامه بواجباته الدستورية، ومنع عليه أن يتجاوز تلك الصلاحيات، وإلا تحول إلى قائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء والوزراء، وبذلك يعرض نفسه للمساءلة. غير أن للرئيس الحق في دعوة رئيس الوزراء ـ وإن كان في مرحلة تصريف الأعمال ـ لمناقشة مسألة طارئة ظنها تمسُّ بوحدة الوطن والدستور، ويتفقان على الإجراءات الواجب اتخاذها من عدمها، كما لرئيس الجمهورية أن يناقش مع أي وزير قضية ما، من جوانبها المختلفة، ويطلب إليه شفهياً لا بمذكرة خطية، إنجاز ما يمليه عليه الواجب والقانون، علماً أن القضاء لا يمكن أن يتحرك إلا في حال وجود دعوى أو جرم جزائي وكلاهما مفقود في مسألتي اللواء ريفي وعبد المنعم يوسف.
وأضاف: إن مسألة اللواء ريفي وأوجيرو تطرح سؤالاً محورياً في الافتراض العكسي، وهو: لو أن مدير قوى الأمن الداخلي قصر في تأمين الحماية المطلوبة من أوجيرو، ونتج عن التقصير خطر وضرر، ألا يحمّله وزير الداخلية والحكومة والناس تبعة التقصير؟ خاصة وان المادة /10/ من قانون قوى الأمن تنص على أن: على المدير العام تأمين تنفيذ جميع التدابير العائدة له بموجب أحكام هذا القانون وسائر القوانين والأنظمة النافذة؟. وهل إذا لم تطلب أوجيرو الحماية لمعداتها ـ وهي بمسؤوليتها ـ بموجب قرار مجلس الوزراء، ألا يتحمل مديرها العام مسؤولية عدم طلب الحماية؟
وأضاف ( إننا ندرك جيداً، أن الرئيس سليمان وهو الذي يصر على حماية الدستور واحترامه ومن أجل ذلك تعرض ويتعرض لأشرس حملة من خصومه ومن الفريق الذي يرفضه بشدة إلى فخ الاتصالات، حيث ظهر مُجَرِّماً اللواء الريفي فيما سكت عن الوزير نحاس الذي لم يعد يطلب نقل التجهيزات كما فعل منذ أيام، مما يفسر أن القضية برمتها فخ منصوب بوجه الرئيس العماد وليس بوجه اللواء وأوجيرو فحسب.
وختم البيان (يجب أن تُعالج الأمور والأزمات وفقاً للدستور والقوانين النافذة، وأن لا يعالج الخطأ ،في حال وجوده، بخطأ آخر، خاصة في مثل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. فلبنان بصورة خاصة لا يُبنى على ردات فعل غير دستورية في كباش بين فريقي 8 و14 آذار، وعلينا وعلى الجميع، أن نحفظ مؤسسات الحماية وبخاصة قوى الأمن الداخلي، في هيبتها وصلاحياتها وسلطاتها).




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development