بعد سلسلة الانفجارات الارهابية التكفيرية المترابطة في كل من الكويت وتونس وفرنسا وتبناها
بفخر تنظيم داعش، لم يعد مقبولا ان تبقى الشعوب العربية والاسلامية بأكثريتها مغيبة، تغض الطرف عن الجرائم التي ترتكب باسم الدين ولاعتبارات اسلامية في غير محلها، تخدعها الشعارات المستوحاة من فكر اقصائي ليس من الاسلام في شيءُ وعلى علماء اهل السنة والجماعة قبل غيرهم ان لا يكتفوا بالاستنكار والشجب والادانة لقتل المسلمين في المساجد وارهاب المسيحيين واستئصالهم من دورهم وديارهم باسم الاسلام. بل المطلوب ان يُصار الى مواجهة هذا الفكر الطارئ الهدام وافهام المخدوعين ان صاحب هذا الفكر لم يكن عالما ربانيا ولا شيخا مقبولا في زمانه، وقد خالفه علماء عصره ومن جاء بعدهم من علماء الشافعية والمالكية والحنفية الافاضل، واخذوا عليه الكثير الكثير من اقواله كاستباحة الدماء لمجرد الاختلاف في الرأي والنهي عن زيارة قبور الانبياء وتكفير الروافض، ما يوجب قتل علماء المسلمين من الفقهاء والمفسرين وعلماء الازهر الشريف وغيرهم من المعاصرين لمخالفتهم اياه!! فقاضاه القضاة والعلماء وسُجن في الاسكندرية ولما عاد الى بلاد الشام خالف علماؤها فحُبس وبقي في السجن حتى مات!!
ان مثل هذا الفكر الدخيل على الاسلام والذي يُطالب بانقراض الاقليات من نصارى ومرتدين وشيعة، ويُمارس القتل فعلا بحقهم، يجب ان يستنهض الازهر الشريف باعتباره المؤتمن على النص الشرعي للدين ويعلن الحرب صراحة على هذا الفكر الاقصائي الذي يريد تغيير سنة الله في خلقه”لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (48) المائدة”
وهذه الحكومة التونسية التي تعاني من اجرام ونشاطات التكفيريين الالغائيين لم تقف موقفا حازما من هذه الجماعات ولم تتحصن من اجرام العائدين بالمئات من سورية فضربوا قبل اشهر في متحف باردو واليوم ضربوا في سوسة وتوعدوا باقامة دولتهم في تونس.
اما تلك الدول الخليجية وغيرها التي تمول وتسلح وتوفر وتؤيد هذه الجماعات فلن تسلم كما لم تسلم فرنسا اكثر الغربيين الداعمين للارهاب التكفيري، والاتي اعظم.
عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development