الأخبار اللبنانية

عمر ومعن كرامي.. غيمة الصيف تمر والمياه تعود إلى مجاريها بين الكراميين

تنفس أنصار عائلة كرامي أمس في طرابلس والشمال الصعداء، بالإعلان عن عودة المياه الى مجاريها بين الرئيس عمر كرامي وشقيقه المهندس معن وأنجالهما، إثر المصالحة التي جرت بينهما في جلسة الهيئة العامة للجمعية الاسلامية الخيرية وإسعاف المحتاجين التي عقدت في مبنى الكلية الاسلامية بطرابلس لانتخاب هيئة إدارية جديدة، والتي كانت سبقتها أجواء مشحونة، ظن البعض أنها ستؤدي الى قطيعة كاملة بين الشقيقين وأفراد العائلة الواحدة، بسبب التنافس الذي كان حاصلاً على رئاسة الجميعة.

وبالفعل، استعد أعضاء الهيئة العامة للجمعية لجلسة منازلة عائلية برغم المساعي الحثيثة التي سبقتها من قبل بعض المقربين من كل أطياف العائلة، وأبرزهم الوزير السابق سامي منقارة ونقيب المحامين بسام الداية.

لكن التشنج استمر حتى إنعقاد الجلسة مساء أمس، وشارك فيها 29 عضواً من أصل 38 بينهم عمر ومعن كرامي، لكن المفاجأة تمثلت في تقدم العلاقة الأخوية بين الرجلين على كل الخلافات السابقة، فما إن أنهى الشقيق الأكبر معن كرامي كلامه في بداية الجلسة، حتى تقدّم منه شقيقه عمر وحصل بينهما عناق طويل وقبلات انعكست أجواء وجدانية على الجلسة التي ضجت بتصفيق الأعضاء وبالدموع.

وسرعان ما انضم طلال ووليد معن كرامي الى المتعانقين، ولحق بهم وزير الشباب والرياضة فيصل عمر كرامي وكانت مناسبة لمصالحة ثانية بين الأخير وبين عمه وأولاد عمه، ليؤكد الجميع «أن الخلافات باتت من الماضي»، وسرعان ما انتقل ما يحصل في داخل الجلسة الى كثير من الموظفين الذين كانوا يحبسون الأنفاس لتعم حالة من الارتيـاح في أرجاء الكلية الإسـلامية ومنها الى سـائر الحالة الكرامية القـائمة في المدينة.

بعد المصالحة، عقد الرئيس عمر كرامي وشقيقه معن خلوة جرى خلالها البحث بهدوء في كيفية تطوير عمل المؤسسة، وتوافق الرجلان على لائحة ائتلافية برئاسة معن كرامي وضمت 11 عضواً هم: وليد كرامي، سامي منقارة، سيف الدين ضناوي، أحمد المجذوب، رياض الجسر، عبد الحميد رعد، محمد البابا، صلاح علم الدين، عزت كبارة، سعدي غندور ومحمد منير درنيقة.
وقد عرض الكراميان اللائحة على أعضاء الهيئة العامة، فسارع باقي المرشحين الى سحب ترشيحاتهم، ليعلن فوزها بالتزكية.

إثر الجلسة قال الرئيس عمر كرامي لـ«السفير» إن هذه المؤسسة أسسها عبد الحميد كرامي وتابع مسيرتها الشهيد رشيد كرامي، «وحرصاً مني على تطويرها ورفع شأنها عهدت بها الى شقيقي الأكبر معن، ونحن تربينا تربية عائلية، وما حصل في السابق ليس من مبادئنا ولا من عاداتنا أو تقاليدنا، وكان البعض يسعى بشتى الطرق الى خلق خلاف كبير بيننا لا ينتهي، لذلك عندما التقينا أنا وشقيقي معن ظنّ البعض أن هناك صداماً سيحصل، لكننا تخلينا عن كل شيء وتعانقنا وقبلنا بعضنا بعضاً وتصالحنا، وعادت المياه الى مجاريها، وقد طويت صفحة الماضي، وسنفتح باذن الله صفحة جديدة ناصعة، لأن «الدم ما بيصير ميّ»، وأنا أؤكد أن هذه المؤسسة ستسير نحو الأفضل، وكلنا ندعمها لأنها المؤسسة الأم، وما يهمنا أن يزداد عطاؤها وأن تتطور لتساهم في تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين في طرابلس والشمال».

وقال المهندس معن كرامي لـ«السفير» إنه في النهاية «لا يصح إلا الصحيح، والصحيح هو أن عمر كرامي شقيقي وما حصل بيننا سابقاً كان مجرد غيمة صيف عابرة ومرت، وباذن الله لن تعود، والأهم هو أن الخلاف بيننا لم يكن يوماً على المبادئ التي تربينا عليها». أضاف: «لقد تخرجنا أنا وعمر وأولادنا من مدرسة عبد الحميد كرامي وما زلنا متمسكين بمبادئها السامية، وسنكمل المسيرة.. وفي كل الأحوال لا بد لكل خصومة أن تنتهي ويكون لها خاتمة سعيدة، وأشكر الله على عودة المياه الى مجاريها، واليوم نضع نصب أعيننا أن نقوم بمزيد من الإنجازات في هذه الجمعية ليعم خيرها الجميع».

غسان ريفي “السفير”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى