الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي من أنقرة: طلبت من الجانب التركي الضغط على الخاطفين للإفراج عن المخطوفين اللبنانيين

واصل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي زيارته الرسمية إلى تركيا وعقد لقاءً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تناول في خلاله العلاقات الثنائية بين لبنان وتركيا والتطورات الراهنة في المنطقة.

وكان الرئيس ميقاتي قد وصل إلى مقر رئاسة الوزراء في أنقرة على رأس وفد يضم: وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في أنقرة ربيع نرش.

وقد أُقيمت للرئيس ميقاتي لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء التشريفات ومراسم الإستقبال الرسمية حيث صافحه الرئيس أردوغان ثم صعدا إلى المنصة الرسمية وعزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين اللبناني والتركي.

بعد ذلك إستعرض الرئيسان ميقاتي وأردوغان ثلة من حرس رئاسة الحكومة التركية وصافحا أعضاء الوفدين اللبناني والتركي. ومن ثم عُقدت خلوة بين الرئيسين أردوغان وميقاتي إستمرت قرابة الساعة، أعقبها محادثات رسمية موسعة دامت حوالي ساعة ونصف الساعة بمشاركة أعضاء الوفدين اللبناني والتركي. وقد شارك عن الجانب اللبناني الوفد الرسمي المرافق فيما حضر عن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داوود أغلو، وزير التجارة الدولية محمد ظافر غاغليان، وزير الداخلية معمر غولر، وزير البيئة والتنظيم المدني أردوغان بايرختار، المدير العام للأمن العام محمد كلشتار وسفير تركيا لدى لبنان إينان أوزيلديز.

وفي ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي وأردوغان مؤتمر صحافياً مشتركاً.

إستهل الرئيس أردوغان المؤتمر الصحافي بالقول :”أعرب عن سروري بلقاء أخي وصديقي دولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وكانت فرصة للتباحث في الوضع الراهن في المنطقة والعلاقات بين بلدينا، هذه العلاقات التي شهدت تحسناً كبيراً منذ تولينا الحكم بحيث إرتفع الميزان التجاري من 219 مليون دولار سنوياً إلى مليار دولار على رغم الأوضاع الراهنة في المنطقة. وهذا أمر يسعدنا، ونحن أيضاً نبذل جهداً للتعبير عن تضامننا وتعاوننا وتعاضدنا مع لبنان. خلال لقائي مع أخي دولة الرئيس ميقاتي، بحثنا التطورات بين بلدينا ووضع المنطقة. كذلك تطرقنا إلى الماضي العريق للعلاقات بين لبنان وسوريا، فحدودنا مع سوريا وحدود لبنان معها تجعلنا دولاً متجاورة ما يعطي وضعاً خاصاً لدولنا”.

أضاف: “إن السلام والإستقرار في لبنان أمر مهم جداً بالنسبة إلينا، ونحن ندعم دوماً هذا الإستقرار ونولي أهمية لوحدة لبنان أرضاً وشعباً، ويهمنا إستمرار التعايش السلمي بين كل الشرائح اللبنانية في مناخ من الرفاهية والإستقرار”.

تابع: “أما بالنسبة إلى موضوع سوريا فنحن ندعم موقف لبنان، فالمنطقة تمر بمراحل حساسة والشعب اللبناني في حاجة ماسة إلى التعايش السلمي، كذلك فإننا نأمل أن تتم معالجة المشكلات الحالية في لبنان عبر الحوار وبشكل سريع”.

وقال:” في خلال الزيارة بحثنا أيضاً في المواضيع الإقتصادية، لا سيما التعاون في مجال النقل والتعاون في موضوع المنطقة الإقتصادية الخالصة في البحر الأبيض المتوسط. نحن يهمنا التصدي لبعض الخطوات الخاطئة في جنوب قبرص اليونانية لأن لديهم خيالاً لا يمكن أن نقبله، وأعتقد أن لبنان سيبدي أيضاً الحساسية ذاتها التي نبديها. مباحثاتنا كانت مهمة جداً لبلدينا ولمستقبل المنطقة، وهي ستكون فاتحة خير لمزيد من التعاون الثنائي”.

الرئيس ميقاتي

أما الرئيس ميقاتي فقال:” بداية أعبر عن سعادتي الكبرى بزيارتي إلى تركيا اليوم وبالإجتماع الذي حصل والذي أظهر تعاون بلدينا الكامل في المجالات كافة، لقد اتفقنا على سلسلة من الإجراءات المشتركة لتفعيل التعاون الثنائي، ولمسنا الدعم الكامل للبنان”. كما طلب الرئيس ميقاتي دعم تركيا للبنان في المحافل الدولية.

أضاف: “إن العلاقات متينة بين بلدينا على الصعيد الدولي وصادقة على الصعيد الشخصي بيني وبين الرئيس أردوغان، وأنا أشعر بتفهم للواقع اللبناني ولكل حاجات لبنان من قبل دولة الرئيس والمسؤولين الأتراك”.

وقال: “تحدثنا أيضاً عن العلاقات اللبنانية -التركية والهم المشترك في موضوع النازحين السوريين وما نتخذه من إجراءات لإغاثتهم، كذلك طرحت على دولة الرئيس موضوعاً أساسياً يهم لبنان يتعلق بالمخطوفين اللبنانيين في سوريا، هناك إنطباع لدى اللبنانيين بأن تركيا بإمكانها الضغط في هذا المجال، وقد طلبت من الجانب التركي الضغط على الخاطفين للإفراج عن هؤلاء المخطوفين اللبنانيين وعودتهم إلى أهاليهم”.

وختم بالقول: “إن الأجواء ممتازة، وقد تواعدنا على اللقاء دائماً لما فيه خير بلدينا وتعاوننا المشترك”.

ورداً على سؤال عن الدعم التركي للمعارضة السورية وللنازحين السوريين قال أردوغان:” لدينا الآن في تركيا حوالي 230 ألف لاجىء سوري، ومشكلتنا هي مع النظام وليس مع الشعب السوري، فمناطقنا الحدودية تتعرض دوماً للقصف وهذا أمر يؤلمنا، وقد خسرنا أخيراً خمسة مواطنين أتراك في هذا القصف”.

وعن رأيه في عملية تهريب الأسلحة من لبنان إلى سوريا قال أردوغان:” نحن نقدم مساعدات إنسانية لإخواننا السوريين، أما بالنسبة للسؤال عن أنواع الدعم الأخرى فهذا دعم غير صادر من تركيا، والسؤال الذي يستحق الطرح، من يدعم النظام الحالي في سوريا لكي يبقى قائماً على رغم إرادة الشعب؟، ولا بد هنا من أن نستذكر أن لبنان عانى لسنوات طويلة من الظلم السوري، ونحن من ضمن الذين تدخلوا لسحب القوات السورية من لبنان وطلبنا ذلك من بشار الأسد لأنه كان هناك نوع من الإحتلال السوري للبنان، ونحن لعبنا دوراً في إنهائه. الوضع اليوم مختلف ونحن عندنا مشكلة مع النظام ولكن سنظل إلى جانب الشعب السوري. وألفت نظركم إلى الدعم الكبير الذي يحظى به الإئتلاف السوري المعارض وهذه المعارضة تقوى أكثر فأكثر.

أما بالنسبة إلى موضوع إخواننا المخطوفين اللبنانيين فلقد أكدت للرئيس ميقاتي أن الموضوع حساس لدينا ونحن نبذل جهدنا مع إخواننا المعنيين ونحاول العمل لإطلاق سراحهم لكي يعانقوا أهاليهم وآمل أن نصل إلى نتيجة في هذا الموضوع عاجلاً أم آجلاً.

وسئل الرئيس ميقاتي عن القصف الجوي لبعض المواكب على الحدود اللبنانية- السورية فقال:” في خلال المحادثات سمعنا عن ذلك ولم يتسن لي الإطلاع الدقيق على المعطيات المتوافرة عن هذا الموضوع من الأجهزة المعنية”.

وختم الرئيس ميقاتي كلامه بشكر الرئيس التركي عبدالله غول والمسؤولين الأتراك على حسن استقبالهم مؤكداً متانة العلاقات بين البلدين والشعبين.

بعد ذلك أولم رئيس الوزراء التركي أردوغان تكريماً للرئيس ميقاتي والوفد المرافق على أن يغادر الرئيس ميقاتي تركيا في وقت لاحق هذه الليلة عائداً إلى بيروت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى