كلمة السيد حسن نصرالله لمناسبة أربعينية الإمام الحسين

– أيها الأخوة في هذه المناسبة أود أن أقول كلمة في المناسبة حول المنطقة والوضع اللبناني الذي نعيش فيه وهو وضع حساس في بلدنا.
ـ يوم الأربعين تجديد لذكرى عاشوراءوهي ذكرى نستحضر فيها موكب السبايا وما جرى بعد عاشوراء ورحلة السبي الطويلة التي أرادها القتلة لأهداف معينة، وهي لم تكن خطوة عشوائية إذ كان المطلوب من موكب السبايا وضع حدّ لكل من يقف بوجه الظالم والحاكم.
– لقد شاء الله بعد هذه القرون أن تنطلق المقاومة في لبنان لتحطم المشروع الصهيوني والأميركي، وفي هذه الساحة نستحظر كل تلك الايام عندما قيل إن إسرائيل هزمت الجميع، ونستحظر تلك الايام التي خرج بها سيدنا السيد عباس الموسوي، وخلع لباسه الديني ولبس زيّه العسكري ودعاهم إلى الالتحاق بمعسكرات التدريب والمقاومة.
– اليوم عندما يجتمع البقاع كله في بعلبك يأخذ خصوصية المكان والزمان وخصوصية الوفاء، وأنتم قدمتم تحت لوائه الشهداء ومزقت اشلاء أطفالكم ولم تترددوا، لذلك أنتم جديرون بحمل راية الحسين.
ـ في يوم المظلوم في يوم الثأر ويوم الدم المنتتصر على السيف لا بد من كلمة للمنطقة وبالتالي نوجه التحية لشعب تونس المنتفض القائم بالحق الذي ينادي بحريته وبعزته وحقه ويرفض الخضوع للطاغية ولقهره وسلطانه، من لبنان المقاومة كل التحية والدعوة الى الوعي والوحدة، فبالامس سمعنا أن (مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري) فيلتمان، والذي بعض اللبنانيين ينادونه بـ”جيف”، وهذا نذير شؤم أتى إلى تونس وبالتالي علينا أن نعرف أن هناك انتفاضة تحاك ضد تونس في الخفاء والعلن وحيث تأتي أميركا يأتي الخراب والتمزق والفتنة وخصوصاً هذا المشعوذ فيلتمان.
ـ علينا أن نتذكر فلسطين في وقت العالم يتحدث عن الجندي جلعاد شاليط ونسيوا الشعب الفلسطيني والقدس، واليوم نستذكر ملايين اللاجئين الذي نسيهم العالم كله، ونقول في يوم الأربعين أننا نحن في البقاع ولبنان ونحن المقاومة و”حزب الله” منذ اليوم الأول آمنا بفلسطين وسوف نبقى إلى جانب هذا الشعب ونضحي معاً ونصنع النصر معاً.
ـ لا شك أننا نعيش في مرحلة صعبة وحساسّة وبحاجة الى عمل وفعل مسؤول، وما نحتاجه أن نتعاون جميعاً لعبور هذه المرحلة، فنحن لجأنا إلى الخيارات الدستورية لمواجهة القرار الظني الذي يستهدف المقاومة، وقمنا بتقديم استقالة وزراء المعارضة وذهبنا الى استشارات نيابية أدت الى نتائج معروفة، ومنذ قليل كلف رئيس الجمهورية الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة، ونحن بطبيعة الحال نتفهم كل المشاعر وكان هناك توتر سياسي ونفسي وعاطفي واعلامي، وبالتالي معركة الإستشارات النيابية كانت قوية جداً، وكثيرون في هذا العالم تدخلوا فيها، فجوزف بايدن (نائب الرئيس الأميركي) اتصل بأحد رؤساء الكتل للتصويت للرئيس سعد الحريري ودول كثيرة تدخلت، ولكنها كانت في دائرة الوضع القانوني والدستوري ووصلنا الى هذه النتيجة ونحن نتفهم الغضب والمشاعر.
– أوّد أن أعلّق تعليقاُ بسيطا، فلو فرضنا المشهد بالعكس وكلف المرشح الآخر وتظاهر بعض الناس لسمعنا بالتنديد من واشنطن الى عواصم الغرب، الى العواصم العربية وهجمة إعلامية وسياسية تصف الذين خرجوا من المعارضة بالإنقلابيين.
ـ من يتحدث عن الغالبية النيابية والحق الدستوري سكت، وليست هناك معايير واضحة، فهذه أغلبية نيابية وتلك أغلبية نيابية، ولماذا إذاً لا تحترموا هذه الأغلبية ولماذا قمتم بإدانة المعارضة؟
ـ اليوم هناك فرصة جديدة والتهويل على دولة الرئيس نجيب ميقاتي لن يجدي نفعاً كما محاولة التزوير، لاسيما أن بعض المجموعات أصبح لديهم خبرة بتزوير الوقائع من المحكمة.
– أستغرب القول إن الرئيس ميقاتي هو “حزب الله” وكان معكم في انتخابات العام 2009 وهو في العموم رجل وسطي، وبالتالي القول إنه مرشح “حزب الله” هو للضغط عليه، وفي الحقيقة هذا تحريض مذهبي، والمعارضة كانت تتجه الى ترشيح آخر والرئيس ميقاتي ترشح في آخر لحظة ووجدت المعارضة فرصة للخروج بالأزمة في لبنان.
ـ وجدت المعارضة في ترشيح الرئيس ميقاتي فرصة للبلد فتبنّته ودعمته، فلا رئيس الحكومة المقبلة هو “حزب الله” ولا الحكومة المقبلة هي حكومة “حزب الها” ولا يقودها “حزب الله”، وهذا كله للتضليل في الداخل ولتحريض الخارج على لبنان وتحديداً أميركا واسرائيل، وكل أولئك القلقون على المشروع الأميركي الاسرائيلي في منطقتنا، وأنا أتمنى على هؤلاء أن يوقفوا التزوير لأنه لن يؤدي الى نتيجة.
ـ لسنا طلاب سلطة ولا حكومة وحتى عام 2005 لم ندخل الى أي حكومة في لبنان، فنحن لم نكن في يوم من الأيام نطلب وزارة ولا إدارة ولا حكومة وكل ما كنا نقوله للحكومات المتعاقبة وما زلنا نقوله أننا مقاومة ونذرنا أنفسنا للدفاع عن البلد والدفاع عن كرامة اللبنانيين والعرب واستعادة الأرض والمقدسات، ونريد منكم شيئين أولا: لا تتآمروا علينا ولا تطعنوننا بالظهر و”حلوا عنا” فلا نريد منكم حتى الحماية، ثانيا: إهتموا بالناس واخدموا الناس خصوصاً في المناطق المحرومة في عكار والبقاع والشمال، ماذا فعلوا خلال 5 سنوات لعكار وطرابلس والشمال.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development