الأخبار اللبنانية

استقبل وفداً من “الفاو” الصفدي: أرفض إعطاء انطباع عن وزارة المال بأنها سلب ونهب وتحايل على القوانين

استقبل وزير المال محمد الصفدي في مكتبه وفداً من منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) وبحث معه في الوضع الغذائي والزراعي في لبنان.
من جهة ثانية، رفض الصفدي “إعطاء انطباع عن وزارة المال بأنها سلب ونهب وتحايل على القوانين”. وقال في حديث الى صحيفة “القبس” الكويتية نشر اليوم “لا شك في أن مثل هذه الأمور موجودة في وزارة المال كما في الإدارة اللبنانية عموماً، ولكن التصدي لها يكون بتحسين القوانين والأنظمة والإجراءات، وبمحاسبة المخالفين كل على حدة، من دون التعميم. فكل إدارات المالية العامة وآلياتها وإجراءاتها وقوانينها وأنظمتها خاضعة للمراجعة وإعادة النظر للوصول إلى أفضل المستويات من الشفافية والمحاسبة. أما إذا كانت ثمة تجاوزات، فتأخذ مسارها الطبيعي في الإدارة وفي القضاء، ولن نسكت عنها أو نتستر عليها”.
وقال “لم آت الى وزارة المال بأفكار مسبقة، فوزارة المال، كما كل الادارات العامة اللبنانية، زاخرة بعناصر كفوءة تعمل بإخلاص وجدية للمصلحة العامة، وبأخرى تعمل للأسف لمنفعتها الشخصية. من هنا لا بدّ من تفادي التعميم والسهر على تطبيق القانون، فإن كان ثمة من يخالف ويتجاوز القوانين ويتصرف خلافاً للأصول والأخلاقيات المهنية، فلا بدّ من ضبطه ومحاسبته. هذا المعيار الذي أستند إليه منذ أن توليت المسؤوليات الوزارية”.
وعن الإجراءات المتبعة للتحقيق في مصير الـ11 ملياراً وقطع الحساب، قال “كل هذه الأمور بدأنا في دراستها والنظر فيها، بحسب القوانين والأنظمة، ومع الأخذ في الاعتبار كل الظروف التي كانت قائمة في السنوات السابقة. نريد أن نفصل هذه الأمور عن كل تسييس، وأن ننظر اليها من زاوية متجردة وموضوعية وعلمية، لكي نصل الى حلول لها، بعيداً عن أي تشنج”.
وسئل هل ستتم اعادة النظر في عقود سوليدير وسوكلين، فأجاب “هذه أمور يعود بتها الى مجلس الوزراء مجتمعاً، والأفضل سيتم اعتماده. لا نوايا مسبقة أو توجهات محددة سلفاً. كل الأمور ستخضع للمناقشة وفق معايير موضوعية”.
وعما اذا كانت ثمة نية للتحقيق في عمل الهيئة العليا للإغاثة، قال “الهيئة العليا للإغاثة أدت أدواراً مهمة في أكثر من محطة، وإذا كانت ثمة مخالفات، فسينظر بها في الإطار المناسب، ومرة أخرى من دون نيات مبيتة ضد أحد، وحده القانون سيكون المعيار”.
ورأى ان “مشاريع انشاء السدود أمر حيوي بالنسبة الى لبنان، ونعلق عليها أهمية كبيرة، حرصاً على الافادة القصوى من الثروة المائية التي تميز لبنان عن غيره من دول المنطقة. نحن ندرك الطابع الملحّ لهذه المسألة، وندرس أفضل سبل تنفيذها، مع مراعاة امكانات الخزينة. ولا شك في أن القطاع الخاص يمكن أن يؤدي دوراً فاعلاً في هذا الاطار، ضمن اطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص بناءً على مشروع القانون الذي ننتظر إقراره في مجلس النواب. كذلك فان ثروة لبنان المائية هي ثروة تستفيد منها الدول العربية الشقيقة، ومن الطبيعي أن تكون مهتمة بالاستثمار في هذه المشاريع أيضاً”.

واذ اعتبر أن “تحقيق معدلات نمو مرتفعة، هو أفضل سبيل للحد من تنامي نسبة الدين الى اجمالي الناتج المحلي، وتخفيف وطأته على الاقتصاد، وتحسين نتائج المالية العامة”، قال “أتمنى ألا نضيع الوقت في السجالات العقيمة، وأن نستفيد من الفرص الاقتصادية الكبيرة السانحة بالمسارعة إلى اطلاق ورشة عمل وطنية بعيداً عن التجاذب السياسي وأسلوب تسجيل النقاط، لأن انتعاش الاقتصاد هو لمصلحة الجميع، من دون استثناء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى