الرئيس ميقاتي: لا ننأى بأنفسنا عن الواجب الإنساني تجاه النازحين السوريين

وقال: على هذا الاساس نحن سندعو قريبا إلى إجتماع موّسع يضم الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية المعنية من أجل بلورة رؤية مشتركة حول كيفية مواجهة هذا الواقع الإنساني ، وتأمين المساعدات المطلوبة ودعم جهود الحكومة اللبنانية في هذا الاطار”.
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة الطارئة السيدة فاليري أموس ظهر اليوم في السرايا، في حضور ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان روبرت واتكنز ،وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد ابراهيم بشير .
مؤتمر صحافي
بعد اللقاء عقد الوزير ابو فاعور والسيدة آموس مؤتمراً صحافياً مشتركاً إستهله الوزير ابو فاعور بالقول:ناقشنا في خلال الاجتماع مع السيدة آموس موضوع النازحين السوريين الموجودين في لبنان، حيث أكد الرئيس ميقاتي التزام الحكومة اللبنانية بإغاثة وايواء وحماية النازحين إلى لبنان، وجهوزية الدولة اللبنانية للقيام بواجباتها من الناحية الإنسانية، وفق ما يتطلبه هذا الامر بشكل تام. تم ابلاغ السيدة آموس بالخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية وبجهوزية هذه الخطة، وجهوزية الوزارات المعنية للمباشرة بالعمل، الا ان ما ينقصنا هو الإمكانات المادية لدى الدولة اللبنانية، لذلك كانت فرصة ليطلب دولة رئيس مجلس الوزراء من السيدة آموس ومن الأمم المتحدة تقديم مساعدة فعلية للبنان على المستوى المالي.
تابع: خطة العمل واضحة كذلك المرجعية من قبل الدولة اللبنانية أصبحت واضحة، هناك لجنة وزارية يترأسها الرئيس ميقاتي بمشاركة كل الوزارات المعنية، اي الصحة، التربية ، الداخلية، الدفاع والشؤون الاجتماعية والهيئة العليا للاغاثة، كما أن الكلفة المالية لهذه الخطة ايضاً واضحة ونعمل على تقديرات لمئتي الف نازح سوري اذا ما تطورت الامور. ما ينقصنا في لبنان هو الإمكانات المادية ، لذلك كانت المطالبة وكان النداء من قبل دولة الرئيس كي يقوم المجتمع الدولي والهيئات والجهات المانحة بواجبهم، إلى جانب الدولة اللبنانية ، لتتمكن من القيام بواجبها في هذا الامر. وكانت فرصة للتأكيد، أنه على رغم الخلافات السياسية الداخلية في لبنان حيال الموقف في سوريا ومن الازمة السورية، الاّ ان هناك إجماعاً لبنانياً على أن يقوم لبنان بواجباته بإيواء واغاثة وحماية اي نازح سوري يأتي إلى لبنان.
ثم تحدثت السيدة أموس فقالت: لقد كانت مناسبة للقاء رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وكانت فرصة لشكر الحكومة اللبنانية على كل ما تقوم به لناحية استضافة النازحين الذين يهربون من النزاع والعنف في سوريا. كما كانت لي هذا الصباح فرصة التحدث مع عدد من النازحين، والقصص التي يرونها من خلال التجارب التي عاشوها تشكل صدمة كبيرة، ومنها قصة امرأة تم تعذيب زوجها وقتله كما تم احراق أمها في منزلها أمام عينيها. نحن ممتنون كثيراً للعمل الذي تقوم به الحكومة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للاجئين وشركاء آخرين للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الأخرى. وكانت لي فرصة للبحث مع أعضاء الحكومة اللبنانية في التحديات التي تواجهها الحكومة في إستضافتها لعدد كبير من النازحين خاصة في مجال الصحة والتعليم وحاجة لبنان إلى دعم المجتمع الدولي خاصة لجهة التمويل ودعم خطة الحكومة اللبنانية. نحن، في الامم المتحدة سنواصل تقديم كل الدعم الممكن وسنكون، مع أعضاء آخرين من المجتمع الدولي، من الداعمين الأقوياء للبنان.
سئلت: ماذا عن النازحين في الداخل السوري، خصوصاً أن البحث يتناول النازحين خارج سوريا فقط. ما خططكم في هذا الإطار؟
أجابت: الكلام ليس صحيحا، فنحن لدينا خطة خاصة بسوريا اتفقنا عليها في نيسان الماضي وتم تقييمها في وقت لاحق من هذا العام ، وسيتم تقييمها مرة أخرى شهر كانون الأول المقبل. ان الأرقام التي تأخذ بها هذه الدراسة هي مليونان ونصف مليون شخص تأثروا بالنزاع داخل سوريا منهم مليون ونصف مليون نازح. لدينا عدد من وكالات الأمم المتحدة تعمل بجهد داخل سوريا ، فالشهر الفائت في تشرين الأول مثلاُ ومن خلال برنامج الأغذية العالمي، تم مد الهلال الأحمر السوري وعدد من المنظمات المحلية بالدعم وتقديم الطعام لمليون ونصف مليون سوري، كما تم توزيع بطانيات وفرش للنوم ونعمل على إعادة تأهيل بعض المراكز الطبية خصوصاً أنه تم استهداف خمسين بالمئة منها وأصيبت بمختلف الأضرار. كما نعمل مع المقيمين الأجانب في سوريا الذين نزحوا ايضا وهناك بالطبع موضوع اللاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم 500،000 فلسطيني ونعتقد أن 300،000 منهم تأثروا جراء الأزمة. بالطبع عملنا مقّيد جراء الوضع الأمني، خاصة وانه لا يمكننا الوصول إلى كل مكان نرغب في الوصول اليه. كما تقيد عملنا قدرات شركائنا على الأرض، فالحكومة السورية وافقت على أنه يمكننا العمل مع تسعين شريك محلي، لكن قدراتهم ليست بالمهمة ، أضافة إلى تواجد الجيش السوري في مقرات ثماني منظمات دولية غير حكومية.
ورداً على سؤال عن وجود إمكانات لإقامة مخيمات للنازحين السوريين قالت آموس: لقد تطرقنا إلى واقع النازحين إلى لبنان اليوم والطريقة التي يتم من خلالها دعمهم وبنود خطة الحكومة في هذا الاطار. أما كيفية تحديد الحكومة طريقة الاهتمام بالنازحين فالأمر يعود للحكومة نفسها.
وردا على سؤال بشأن التأخير في تسجيل النازحين اجابت : ما ان يتم تسجيل النازحين، يتم إبلاغهم أين يمكنهم الحصول على المساعدة والدعم. قد يختار بعضهم عدم الاستفادة من هذه المساعدة لأنهم يقيمون مع عائلاتهم أو أصدقائهم،لكنني ذهبت اليوم مثلاً إلى منظمة أهلية توفر قدراً كبيراً من الدعم والمساعدة للنازحين، لذا ليس صحيحاً أنه على النازحين الانتظار ثلاثة أشهر قبل حصولهم على المساعدة. وسيكون من المفيد ايصال المعلومات التي تملكونها لأنها مغايرة للمعلومات التي أملكها.
ثم سئل الوزير ابو فاعور عن ارقام واضحة بشأن عدد النازحين السوريين في لبنان، فأجاب: حتى الان ليس هناك من أرقام لدى الدولة اللبنانية لانها لم تباشر بعملية التسجيل، تم الاتفاق على قيام اتفاقية تبادل للمعلومات بين المفوضية العليا للاجئين وبين الدولة اللبنانية والبدء بالتسجيل في غضون عشرة ايام في مراكز محددة في وزارة الشؤون الاجتماعية والمفوضية العليا للاجئين. هناك شكوى من أن عملية التسجيل تستغرق وقتاً وشكاوى اخرى من انعدام وجود معرفة فعلية في المجتمع المحلي، فضلاً عن وجود بعض حالات الاستغلال .يجب ان يقوم تكامل بين عملنا مع المفوضية العليا للاجئين وعمل الجمعيات، لكي تملك الدولة اللبنانية احصاءً واضحاً عن عدد النازحين، وبناء على هذا العدد يمكن معرفة العائلات التي تحتاج إلى مساعدات، إلى جانب الآلية والمعايير الواضحة الموجودة لدى الامم المتحدة هناك معايير اخرى يجب ان تضعها للدولة اللبنانية.
اضاف: اما بالنسبة إلى مسألة المخيمات، فأقول ان المجتمع المحلي اللبناني يقوم حتى هذه اللحظة بجهد اساسي كبير ، وأنتهز هذه الفرصة لأوجه تحية إلى العائلات اللبنانية والمجتمع المحلي اللبناني والجمعيات الأهلية اللبنانية وغير اللبنانية التي قامت وتقوم بجهود كبيرة، فلولاها لكان التعاطي مع قضية النازحين بمثابة الكارثة، وأكرر انه لا بد من ان يكون هناك تكامل، حتى اللحظة لا يزال خيار الاستضافة في المجتمعات المحلية يجدي نفعاً . اما خيار اقامة المخيمات فهو غير مطروح حالياً، لكنه غير مستبعد نهائياً، لان علينا ان نتوقع كيف ستؤول اليه الامور في سوريا. فاذا حصلت موجة نزوح كبيرة،لا سمح الله،على الدولة اللبنانية ان تملك مخطط طوراىء بشأن كيفية التعاطي مع هذا الامر واستيعاب الصدمة الاولى ، حتى الان ينصب جهد الدولة اللبنانية على دعم المجتمعات المحلية من اجل استضافة النازحين سواء من خلال مأوى او مدارس مهملة او متروكة او غيرها من الأماكن ، لكن حتى هذه اللحظة ليس هناك من اي قرار في هذا الخيار.
رداً على سؤال اجابت آموس: لدينا خطة خاصة بالامم المتحدة والمنظمات الشريكة لمساعدة النازحين تم تمويل نسبة 40% منها. وقد وضعت الحكومة اللبنانية خطة عمل خاصة بها ستقدمها لمساعدتنا.
لجنة النازحين السوريين
وكان الرئيس ميقاتي رأس اجتماعاً للبحث في أوضاع النازحين السوريين، شارك فيه وزير الصحة العامة علي حسن خليل، وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور،وزير الدفاع فايز غصن، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير التربية حسان دياب والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد ابراهيم بشير.
لقاءات أخرى
وإستقبل الرئيس ميقاتي مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعة.
كما استقبل رئيس “الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز” شارل عربيد.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development