الأخبار اللبنانية

الاعتناء بالقطاع الزراعي يوفر 20 مليار دولار ويرفع معاناة المزارعين والوقوع في الخسارة

لا يتعدى ما يأكله اللبنانيون من انتاج ارضهم سوى 20 بالمئة في احسن الحالات !! حتى الحمص بالطحينة الذي نفاخر به على جميع شعوب العالم ليس منتجا لبنانيا بل يأتينا من تركيا و اوكرانيا، فنعلبه ونشتريه بمسميات “بلدية” !! اما الطحين الذي نستهلكه فلا نحصد منه الا 0.03 بالمئة!! ومع ذلك نطلق عليه الطحين البلدي زورا وتلفيقا. اما ورق العنب الذي يزين موائدنا فهو الاخر نستورده من الصين ونغلفه بأوعية زجاجية!! والبازيلا المعلبة مثلا ليست من سهولنا واودينا الخضراء بل من السويد !!
اما البقدونس الذي نصنع منه التبولة فهو منتج لبناني مئة بالمئة ولا يجوز التلاعب بانتاجه لانه منتج “سيادي” لا نستبدله بأي منتج آخر…
اما السلة الغذائية التي أُعلن عنها، فهي محط خلاف تدخل فيها السياسة والنكايات، وهي في احسن الحالات اشبه بملهاة سرعان ما تتلاشى في خلال اسبوع او اسبوعين!! وهي اشبه بالمسكنات المنتهية الصلاحية.
وحتى لا نبقى نرقع، وحتى لا يبقى لدينا ما نرقعه لابد من تحديث وتفعيل القطاعين الزراعي والصناعي وهما متلازمان قطعا، والحلول صعبة وليست مستحيلة، ولنحاول ان نتخذ من ازمتنا فرصة للعلاج وكما اقترح سماحة السيد حسن نصر الله. وتقول الجهات المعنية ان مليون دولار في العام تكفي لتزويد المزارعين بالبذور وخاصة لصغار المزارعين، ولا يجوز ان تبقى المحاصيل لا تغطي تكاليف انتاجها، واليوم تعلو الشكوى من ندرة بذار البطاطا والاسمدة وارتفاع اسعارها قياسا بصرف الدولار، بينما مزاريب الهدر والارتكابات المالية المريبة والصفقات المشبوهة والرشوة وهدر الاموال العمومية في مرفأ بيروت والتوظيف الانتخابي والتهرب الضريبي وغير ذلك كثيرا جدا!!
وبقدر اهمية وجود الكهرباء رغم تكاليفها الباهظة، فان تنشيط القطاع الزراعي لا يقل اهمية وتكاليفه لا تقاس بكلفة الكهرباء ومع ذلك تهمله الدولة!!
وقد أشتهر لبنان بتفوق صناعاته الغذائية وهو مؤهل للمزيد من النجاحات وتوفير مئات فرص العمل لمواطنيه.
وهل يجوز ان نستمر في سياسات الهدر واستيراد غذائنا بكلفة عشرين مليار دولار ونكتفي بتصدير ما قيمته ثلاثة مليارات من عائدات البطاطا والفاكهة؟؟
ولان الاقتصاد مدولرا بالكامل، فلابد من اختراق هذا الواقع ودعم القطاع الزراعي وهو اقل كلفة من اي شيء آخر وتوفير عشرين مليار دولار مع اكتفاء ذاتي في سلتنا الغذائية.

عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى