القطاع الديني في جمعية العزم يكرم معجزتا طرابلس في حفظ القران

بداية تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم لشيخ قراء طرابلس الشيخ بلال بارودي ثم القى مسؤول القطاع الديني في جمعية العزم مروان شندب كلمة رحب فيها بالحاضرين ثم عرض لمراحل اكتشاف هذين الطفلين الحفظة متحدثا عن كشف مسيرة هؤلاء الاطفال حتى تعلموا هذا الكم من العلم.
ثم كانت وصلة انشادية للمنشد الشيخ خالد المنجد وفرقته.
ثم جرى عرض فيلم وثائقي عن الحفظة تضمن لقطات هامة من حياتهم البريئة التي من خلالها تعلموا القران الكريم وغيره من العلوم،
ثم القى المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتور عبد الاله ميقاتي كلمة استهلها قائلا: يسرّني جداً أن أرحّب بكم جميعاً في هذا اللقاء المميّز، خصوصاً وهو الأول من نوعه، لتكريم ثلة من حفظة القرآن الكريم دون سن البلوغ، وأصغرهم في الخامسة من عمره وشقيقته في السادسة، أتما حفظ القرآن الكريم كاملاً، بفضل من الله ونعمة وبرعاية ومثابرة كريمة من والدٍ عطوف، جعل كلّ وقته في تحفيظ أولاده القرآن الكريم، وأكرم بها من نعمة ومنّة من الله الرحمن الرحيم، المنعم الكريم. كما يسرّني أن أنقل إليكم جميعاً، تحيات دولة الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقه الأكبر الأستاذ طه، اللّذين أحبا دائماً المشاركة في مثل هذه الإحتفالات، ومباركتهما للحافظين الجدد الذين أتمّوا حفظ القرآن الكريم في أوّل العمر، ليكون لهم ذخراً وزاداً، ونوراً وشرفاً، وإماماً وخلقاً، وعملاً ونبراساً يقتدون به في حياتهم الدنيا، ويلقْون ثواب ذلك في حياتهم الآخرة إن شاء الله.
واضاف : في هذا اللقاء الإيماني الزاهر بعبق القرآن الكريم، الكتاب السماوي الأوحد الذي “لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه” لأن الله تعالى تكفّل بحفظه، في اللوح المحفوظ أولاً، ثم في صدور المؤمنين، تالياً، يتلقونه حافظاً عن حافظٍ، في سندهم حتى يصلون إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلّم. يقول تعالى:”إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”. ومهما مكر الماكرون، وحاول الملحدون أن يزيدوا، أو أن ينقصوا من هذا القرآن الكريم أو يحرفوا فيه، لا و لن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً، وأكبر دليل ما نحن بصدده الآن.
نلتقي اليوم، حول نعمة القرآن الكريم، التي أنعم الله بها علينا جميعاً، وهي نعمة يعجز عن وصفها القلم واللسان، ففي تلاوة كل حرف من أحرفه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وليلة نزول القرآن خير من ألف شهر، وفي طريقة نزوله، تثبيت لفؤاد النبي صلى الله عليه وسلّم، وتثبيت للمؤمنين من بعده. وفي إعجازه العلمي حجة داحضة إلى يوم القيامة، وخصوصاً في عصرناعصر العلم والمعرفة. وفي وجوه إعجازه الأخرى كالتشريعي و التاريخي واللغوي وغيرها حجج دامغة على غير المؤمنين به، ودعوة قوية لهم للدخول في الإسلام. وفي قصصه دروس وعِبر لأولي الألباب، وبه تطمئن القلوب، وفي حفظه من رب العالمين تذكرة وطمأنينة، وفي حفظه في صدور المؤمنين شرف ورفعة ورقي وكرامة لأصحابه، وفي التخلّق بأخلاقه والعمل بأحكامه دخول إلى جنة عرضها كعرض السماء والأرض، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وتابع : مهما قيل ويقال في القرآن الكريم فهو قليل، علماً أنه لم يحظَ كتاب على الإطلاق بسعة إنتشار وحفظ وتفسير، وتحليل وتعليل، وتمحيص واستنباط،واستخراج أحكام وغيره بما حظي به القرآن الكريم، ولم يجرأ أحد ممن كتب حول القرآن بأن يقول أنه قد أحاط بكل ما فيه، ولن يجرأ أحد على ذلك، لأنّ، من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يقول عن القرآن:” لا تنقضي عجائبه”.
تمر منطقتنا اليوم بمتغيرات جذرية ومرحلة من عدم الإستقرار، وهي ما اصطلح الناس على تسميته “بالربيع العربي”.وفي هذا المجال يحضرني قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيما يرويه الترمذي في الجامع الصحيح، أن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، فقلت له: يا أمير المؤمنين، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث، قال: وقد فعلوها؟، قلت: نعم، قال: أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: “ألا إنها ستكون فتنة” فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: “كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحُكْمُ ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله،ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلُق عن كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: “إنا سمعنا قرآناً عجباً * يهدي إلى الرشد”من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دُعي إليه هُدي إلى صراطٍ مستقيم”.
ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر “تركتُ فيكم أمرين، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي”.
وختم الدكتور ميقاتي قائلا : إننا في جمعية العزم والسعادة الإجتماعية، ماضون في تكريم حفظة القرآن الكريم ونحن على يقين بأنّهم بركة المجتمع وسبب من أسباب الخير فيه. يقول أبو هريرة: “إن البيت الذي يتلى فيه القرآن اتّسع بأهله وكثر خيره، وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشياطين، وإن البيت الذي لا يُتلى فيه كتاب الله عز وجل، ضاق بأهله، وقلّ خيره، وخرجت منه الملائكة، وحضرته الشياطين”. فهنيئاً للبيت الطرابلسي والشمالي بكم، وهنيئاً لكم الرقي والرفعة والشرف والكرامة التي خصّكم الله بها وهنيئاً لنا جميعاً ببركة القرآن الكريم.
وفّقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم القى مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار كلمة اثنى فيها على الجهد الذي تبذله جمعية العزم والسعادة الاجتماعية في اطار دعم المواهب ودعم الحفظة بما يخدم الدين الحنيف
وشكر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على اقامته مجمع العزم التربوي والمؤسسات الاجتماعية التي تهتم بالتنمية البشرية وتهتم بكل نواحي حياة المواطنين في طرابلس ولبنان
وفي الختام جرى تكريم الحفظة




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development