الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي في إجتماع المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع: التعاطي مع الوضع القائم في البلاد وفي الجوار بموضوعية ومسؤولية في آن

عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إجتماعاً مع المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، في حضور وزير الإعلام وليد الداعوق وذلك قبل ظهر اليوم في السرايا.

في خلال اللقاء جدد الرئيس ميقاتي”إيمانه بحرية الإعلام في لبنان لأنها أساس الديموقراطية، ولا يمكن لمسؤول أن يتولى مسؤوليته بإخلاص، إلا في ظل وسائل إعلام حرة تضعه في صورة الأوضاع الحقيقية للشعب والبلاد”.

وقال:إن المشهد الإعلامي المرئي والمسموع في البلاد في حاجة إلى تقييم موضوعي ومسؤول في آن. صحيح أن هذا الأمر ليس من مسؤولية الدولة وحدها، بل يجب أن تتعاون الدولة مع المؤسسات الإعلامية على تنوعها وصولاً إلى تحقيق “مجتمع إعلامي آمن”.

أضاف: أنا على يقين بأن القيمين على الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة يرغبون في لعب الدور الوطني المطلوب منهم، إنطلاقاً من حس وطني مرهف، كما هو واقع المسؤولين عن الإعلام المكتوب أيضاً، لكن الأمر يحتاج إلى مبادرة وتنسيق وتعاون.

وتمنى”على الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة أن تتعاطى مع الوضع القائم حالياً في البلاد وفي الجوار بموضوعية ومسؤولية في آن”. وقال ” إستطاع لبنان أن ينأى بنفسه، حتى الآن، عن تداعيات ما يجري في محيطه، وثمة محاولات لإقحامه في ما ليس في قدرته الدخول فيه، وبعض هذه المحاولات تتم عبر وسائل الإعلام، لا سيما منها المرئية والمسموعة نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه في هذا الشأن”.

ودعا إلى ” التنبه إلى هذا الوجه المتجدد من محاولات إرباك الساحة اللبنانية، حتى لا نساهم من حيث ندري أو لا ندري، بتوريط لبنان في واقع إستطاع حتى الآن النجاح في البقاء خارجه”. وأشار إلى “أن كل ذلك يجب أن يتم بالتعاون والتنسيق وبوضع النصوص القانونية أيضاً في بالنا دائماً لأنها صمام الأمان بالنسبة إلى الدولة وإلى المؤسسات الإعلامية كلها، فالقانون يحمي هذه المؤسسات، وعليها بالتالي أن تحترمه لتحمي نفسها والآخرين ممن يريدون إستغلالها وعندما ينتهي دورها أو تنتفي أهميتها، ينقلب عليها هؤلاء وتكون الخسارة الكبرى”.

تصريح محفوظ

بعد اللقاء أدلى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ بالتصريح التالي: شرفنا دولة الرئيس ميقاتي بدعوة المجلس الوطني للإعلام إلى إجتماع اليوم في حضور معالي وزير الإعلام. كانت هناك مصارحة ومكاشفة حول حقيقة الواقع الإعلامي وضرورة المزاوجة بين حرية التعبير والحفاظ على هذه القيمة اللبنانية التي يتميز بها لبنان وبين تطبيق القانون المرئي والمسموع، بحيث أن هناك جهات كثيرة في البلد تعتبر أن الإعلام أصبح مصدراً من مصادر التشويش ولا يأخذ في الإعتبار حق المواطن في الإطلاع والإستطلاع والإكتفاء بالحقيقة من دون مبالغة، وعدم الأخذ بالشائعات، كما جرى في الآونة الأخيرة على أكثر من صعيد في مجال الإعلام المرئي والمسموع وكذلك الإلكتروني. لذلك فإن الإتجاه هو إلى تغليب الحوار مع المؤسسات المرئية والمسموعة للوصول إلى قناعات بضرورة تطبيق القوانين المرعية الإجراء، والوصول إلى صيغة تحافظ على موقع الإعلام المرئي والمسموع الذي تراجع كثيراً في الآونة الأخيرة، بعد أن كان سابقاً الإعلام الأول في العالم العربي، وبالتالي هناك مسؤوليات تقع على السلطة في هذا المجال، سواء من ناحية تخفيف الأعباء المالية أو من ناحية ضرورة تطوير هذا القطاع ومده بنظام كفالات معينة يحميه بين مزدوجين من الموت.

أضاف: في هذا المجال سيكون للمجلس الوطني للإعلام جلسات مع المؤسسات المرئية والمسموعة للوصول إلى القناعة التي تدفع هذه المؤسسات إلى المزاوجة بين القانون وبين وطنية الإلتزام وبين الحوار، وفي حال كان هناك إتجاه لمخالفات معينة، فالمعالجة لن تتم على قاعدة 6 و6 مكرر، وبالتالي إن أي مخالفة سيتخذ بشأنها التدبير المناسب مع الحفاظ على الحريات الإعلامية وإعطائها الأولوية، إلى جانب أمن المواطن وأمن المجتمع إلى جانب وحدة المواطنين، وكذلك إستبعاد إثارة النعرات الطائفية والسياسية. لذلك نأمل من المؤسسات المرئية إستبعاد جميع الطائفيين عن الشاشات، وكذلك السياسيين الذين بدأوا في الكثير من الأحيان بإستخدام لغة الأيدي أو الصراخ أو السباب، على الرغم من أنه يفترض بالنخب أن تغلب الحوار والقناعات، وأن تصل إلى كسب قلوب المواطنين من خلال الإقناع، وليس من خلال القوة، التي ستنتقل إلى الشارع، ونحن نعلم بأن لبنان يعيش الآن وضعاً صعباً، وبالتالي فإن الأولوية التي تعطيها الحكومة حالياً لهذا الوضع تقوم على عدم السماح للحريق بالوصول إلى الوضع الداخلي، وبالتالي نطمئن المواطنين، والذين يتحركون في ضوء مطالب إجتماعية معينة إلى أن دولة الرئيس نجيب ميقاتي ملتزم بمسألة سلسلة الرتب والرواتب، وهو يعتبر أن الكوب ملآن، والآن لا بد من تخفيف نقطة ماء من هذا الكوب حتى لا تشكل هذه السلسلة مصدراً من مصادر التوتر الداخلي ، ولذلك فإنها ستقر كما أنها موضع بحث بشكل جدي الآن من جانبه مع القطاعات المعنية بهذا الأمر.

تابع: في المجال الإعلامي ، نأمل من الجميع التعاون لضرورة أن ينأى لبنان بنفسه عن مشكلات المنطقة، بمعنى عدم إنتقال الحريق إلى الداخل اللبناني، والإعلام هو من يصنع الرأي العام ويوجهه ومن يمكنه المساعدة كثيراً خصوصاً أن المسؤولية الفعلية في ما نشهد لا تقع على عاتق الإعلام إنما على عاتق الجهات السياسية، ولذلك فإن هذا الإعلام يمكنه أن يساهم في تخفيف التوترات وعملية التلطيف في المناخات الداخلية وتصويب الأداء السياسي، وهذه مهمات نأمل جميعاً في الوصول إليها. كذلك فإن دولة الرئيس يشدد على أن الوضعين الإقتصادي والمالي سيكونان في حالة جيدة في هذا العام، وبالتالي فإن المعالجات الهادئة سوف تصل إلى نتائج إيجابية لكل الذين يتحركون الآن من أجل تحسين أوضاعهم الإجتماعية ولمواجهة الأزمات الموجودة حالياً.

سفراء لبنانيون

وإلتقى الرئيس ميقاتي عدداً من سفراء لبنان المعينين حديثاً وهم: السفير في ماليزيا علي الضاهر، السفيرة في كندا ميشلين أبي سمرا، السفير في بلغاريا فارس عيد، السفير في البارغواي زين الموسوي. وقد زودهم الرئيس ميقاتي التوجيهات المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى