فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نقول للكنائس المسيحية في العالم بأنكم عندما تدافعون عن القدس

انما تدافعون عن اعرق حضور مسيحي في هذا العالم وعن اعدل وانبل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم لدى مشاركته على ندوة على الزووم بمشاركة عدد من ممثلي الكنائس في العالم حول الاوضاع القائمة حاليا في القدس وفي الاراضي الفلسطينية حيث وجه سيادته تحية محبة واخوة وسلام من رحاب مدينة القدس لكل المشاركين في اعمال هذه الندوة مناشدا ومطالبا اياهم بضرورة ان يتبنوا مسألة الدفاع عن القدس المستهدفة والمستباحة والقضية الفلسطينية التي يتم التآمر عليها بهدف تصفيتها .
لا يجوز ان يبقى البعض متفرجا ومتابعا لما يرتكب بحق شعبنا الفلسطيني من جرائم لا سيما في قطاع غزة حيث يقتل المدنيون كبارا وصغارا واطفالا وتدمر المنازل على من فيها ، والاعتداءات تستهدف شعبنا الفلسطيني في عدد من المدن والبلدات ولكن المأساة الكبرى هي ما يحدث في مدينة القدس حيث ان هنالك استهدافا للمقدسات والاوقاف ومؤامرة مستمرة ومتواصلة بهدف تصفية الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة وما يحدث اليوم في حي الشيخ جراح انما هي جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني.
هنالك اصوات نشاز نسمعها بين الفينة والاخرى تحدث عن الحياد وضرورة الا ينخرط المسيحيين في هذه المسألة وانا اود ان اقول لكم يمكنكم ان تكونوا حياديين في اي شأن تريدونه ولكن فيما يتعلق في القدس والقضية الفلسطينية فالحياد يعني انخراط ومساهمة في المشروع الاستعماري الاحتلالي الذي يستهدف شعبنا الفلسطيني .
ان الصراع في القدس ليس صراعا دينيا ويؤسفنا ان نسمع في بعض الاحيان من يريدون اعطاء هذا الصراع طابعا دينيا ، فالاديان لا تتصارع فيما بينها بل يمكنها ان تتفاعل وان تتعاون خدمة للانسانية كلها ومشكلتنا في القدس هو ان هنالك ظالمون مستبدون محتلون وهنالك شعب مظلوم بمسيحييه ومسلميه .
ان القضية الفلسطينية هي شأن يعنينا كمسيحيين بالدرجة الاولى لان فلسطين هي مهد المسيحية ولان المسيحيين الباقين في هذه الديار انما هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وكلكم تعرفون مكانة القدس في المسيحية ولذلك فإن دفاعكم عنها هو دفاع عن اعرق حضور مسيحي في هذا العالم كما انه دفاع عن انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
لا تتأثروا بالتضليل والتزوير والاعلام المغرض الذي يشوه صورة الفلسطينيين ويسيء الى قضيتهم ونحن لا ندعي ان كل الفلسطينيين صالحين فهنالك منهم ايضا من انحرفت بوصلته ولكن هؤلاء لا يمثلون شعبنا وثقافته واصالته وهويته الوطنية .
هنالك محاولات تقوم بها الاجهزة المرتبطة بالصهيونية بهدف الاساءة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة من خلال ابراز اصوات نشاز تحرض على الكراهية والعنف وعلى التعصب والعنصرية .
وهذه اصوات مأجورة تخدم اجندات معادية لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية .
المسيحيون الفلسطينيون ليسوا جالية او اقلية في بلدهم ونحن نرفض استعمال هذه المفردات فنحن اصيلون في انتماءنا لهذه الارض وجذورنا عميقة في تربتها ونتمنى من الكنائس المسيحية في العالم ان تلتفت الى شعبنا والى قدسنا ومقدساتنا واوقافنا المستهدفة والمستباحة فالقدس امانة في اعناقنا جميعا كما ان القضية الفلسطينية هي قضية حق وعدالة يجب ان ندافع عنها جميعا كل من موقعه .
وضع سيادته المشاركين في احوال مدينة القدس كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى