الأخبار اللبنانية

قراءة عمر غندور لمضمون الاتفاق النووي: عالم جديد متغير بعد الاتفاق

وجه رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي الحاج عمر غندور التهنئة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وشعبا على الاتفاق النووي بين ايران والدول 5+1 بعد مفاوضات شاقة ومضنية على مدار ثلاثة وعشرين شهرا اثبت فيها المفاوض الايراني صلابة تمسكه بحقه وكرامة وسيادة من يمثل، حتى ان الرئيس الاميركي اوباما قال بعد توقيع الاتفاق، ان الولايات المتحدة فاوضت هذه المرة ندا قويا وبارعا، وان الوقت حان لتسوية كل النزاعات.

وقد اتاح هذا الاتفاق التاريخي فسحة تأمل واعادة نظر في السياسات التي انتهجها الغرب اتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية على ما يزيد عن الثلاثة عقود، وادرك ان الحرب والحصار والضغط لا يجدي نفعا مع أمة قررت ان تحيا بكرامة، وهو ما اشار اليه وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد التوقيع في مؤتمر صحافي حين قال ردا على المنتقدين على الاتفاق “ضغطنا عليهم عشر سنوات فزادهم ذلك صلابة وطوروا برنامجهم اضعاف ما كان عليه قبل الحصار ولذلك حان الوقت لتغيير نهجنا ومحاورتهم.”

ومضى رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي في قراءته للنتائج المفترضة لهذا الاتفاق النووي الدولي ورأى فيه انها المرة الاولى التي يُجري فيها الغرب مفاوضات دولية مع دولة شرق اوسطية بمعزل عن موافقة اسرائيل ورغبتها، ولذلك نرى اليوم الردود الهستيرية لدولة الاغتصاب في فلسطين، في حين دخل المفاوض الايراني الى قاعات التفاوض يسبقه موقفه المعادي والصريح لاسرائيل والداعم لمحور المقاومة. وقد استطاع هذا المفاوض الايراني وبنتيجة التوصل الى الاتفاق وبدبلوماسيته البارعة ان يمسح مفاعيل العقوبات الاممية على بلاده تحت البند السابع وان يجعل العقوبات الاوروبية والاميركية في وضع تراجعي والى زوال، فيما اعترف الجميع بحق امتلاك ايران للمعرفة النووية وبأنها دولة اقليمية مؤثرة في قارتها وفي العالم وانها شريك في القضاء على الارهاب وصياغة السياسات الكبرى، الى جانب كونها عضوا في الكتلة الاقتصادية الضخمة الى جانب الصين وروسيا ودول البركس.

وربما صدق الصهاينة للمرة الاولى حين قالوا بعد توقيع الاتفاق “ان قنبلة الديبلوماسية الايرانية هي اشد فتكا من القنبلة النووية”

وختم السيد غندور:

وبعودة ايران الى البحار والى كامل حقوقها المشروعة، والى قدرتها وثرواتها الاقتصادية والصناعية والامنية والعلمية، يمكن ان نرى عالما جديدا تقوده العقلنة وليس الغرور والغطرسة، وربما اقتنع الغرب ان الحوار هو الافضل لبداية تفاهمات تمنع استعمال السلاح النووي وخاصة المخزون النووي الصهيوني المتمرد على المنظمة العالمية للطاقة الذرية!!

اما الصنائع والانظمة التي كانت تدور في فلك غيرها، فما عليها الا مراجعة حساباتها لتدرك ان الدول الكبرى لا مصلحة لها الا مع من يماثلها، وعلى الانظمة العربية ان تستفيد من موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد الاتفاق النووي الداعي الى التعاون وحسن الجوار ومقاومة الاخطار الداهمة يدا واحدة.

والمؤسف جدا ان يتماهى الصوت الصهيوني المغتاظ من الاتفاق مع صوت آل سعود في شبه جزيرة العرب في نجد والحجاز!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى