الأخبار اللبنانية

بهية الحريري أولمت تكريما للوفد النسائي السعودي التشجيعي لعودة السياحة إلى لبنان

وطنية – أقامت رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري، وبدعوة من الرئيس سعد الحريري، حفل عشاء تكريميا، ترحيبا بالوفد النسائي السعودي التشجيعي لعودة السياحة إلى لبنان، في حضور وزيرة شؤون المهجرين القاضية أليس شبطيني، عقيلة رئيس مجلس الوزراء لمى تمام سلام، عقيلة الرئيس فؤاد السنيورة هدى السنيورة، وعقيلات عدد من الوزراء والنواب وزوجات السفراء العرب، وعدد من المديرات العامات في الإدارات الرسمية، ورئيسات جمعيات، وإعلاميات وفعاليات نسائية.

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقت النائبة الحريري كلمة أعربت في مستهلها عن سعادتها في “أن أرحب بهذه الإرادة الأخوية الطيبة لسيدات شقيقات من مملكة الخير والعطاء والأخوة الصادقة، المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله”.

وتمنت أن “توصل هذه الزيارة الرسالة الطيبة لكل بيت في لبنان، تواق لعودة الأمن والاستقرار والازدهار وعودة لبنان إلى دوره الطبيعي، حاضنا لأشقائه وأصدقائه، وفضاء رحبا لتلاقيهم وعيشهم وتعليمهم وطبابتهم وإستثماراتهم وسياحتهم، ذلك الدور الذي عملنا لسنوات طويلة، وبمساعدة كريمة من أشقائنا، لتأمين ظروفه وأسبابه من بنية تحتية تساعد حب اللبنانيين لوطنهم ودورهم بين أشقائهم، وعشنا معهم سنوات جميلة تلمسنا فيها كل أشكال الازدهار والاستقرار، وامتلأت قلوبنا وبيوتنا بحبهم وأخوتهم الصادقة، وجعلوا من بيروت عاصمة ثانية استقروا فيها، وأحبوها وأودعوها أسرهم وأبناءهم وأموالهم وثقتهم، وبها نهضنا وازدهرنا واستعدنا وجهنا الجميل بعد سنوات طوال من القتل والدمار”.

وقالت: “تأتي هذه الزيارة في ظروف صعبة وقاسية يعيشها لبنان منذ سنوات، باعدت بيننا وبين أشقائنا وأصدقائنا، فاشتقنا إليهم واشتاقوا إلينا، إلا أن ظروفنا الصعبة عاما بعد عام، كانت تحول دون تلاقينا ولا تزال، لتأتي هذه الزيارة بعزيمة قوية وإرادة طيبة أردنها رسالة ثقة ومحبة من شقيقاتنا في المملكة العربية السعودية إلى شقيقاتهن في لبنان الحبيب، ليؤكدن أن روابط الأخوة تكون في السراء والضراء، فجاءت هذه الزيارة الكريمة لتتجاوز كل الصعوبات وكل المحظورات لتعيد الأمل إلى نفوسنا جميعا”.

أضافت “لقد شرفني الرئيس سعد رفيق الحريري، الذي كان يود أن يكون بيننا شخصيا، ومنذ اللحظة الأولى للاعلان عن هذه المبادرة، بأن نلاقي هذه الإرادة الطيبة بما يليق بها، وبما تستحق من تقدير واحترام، ويعز عليه ألا يكون معنا اليوم، وحرص أن يكون بيته مفتوحا لشقيقاته في كل زمان، وفاء وتقديرا لمملكة الخير والعطاء وسيداتها وسادتها وقادتها الكرام”.

وتوجهت من الشقيقات العزيزات ب”كل الشكر والتقدير والاحترام لمبادرتهن المميزة التي أثلجت قلوب اللبنانيين جميعا، وأعادت إلينا شيئا من الأمل والأمان لوطننا الحبيب لبنان”، معربة عن “اعتزازي وشكري لسعادة قنصل لبنان في جدة والسيدة عقيلته”، خاتمة “عاشت المملكة العربية السعودية، عاش لبنان”.

عطا الله

ثم تحدث القنصل اللبناني في جدة زياد عطا الله، فقال: “أود أن أعبر عن شكري الجزيل للسيدة الفاضلة بهية الحريري، التي ما إن عرفت أن قنصلية لبنان العامة في جدة تعد وفدا من الإعلاميات وسيدات الأعمال، حتى كانت في استقبالهن على المطار، وأقامت هذا العشاء الكريم في حضور هذه الوجوه النيرة”.

أضاف “إن ما بين المملكة ولبنان أصيل ومتجذر وقديم، وإن الظروف الصعبة لن تزيده إلا عمقا وتجذرا. وقد جاءت فكرة تشكيل هذا الوفد بعد نجاح أسبوع لبنان في جدة، الذي نظمته قنصلية لبنان العامة، وشارك فيه أكثر من 250 منتج ومنتج لبناني على مدى أسبوع. وبعد هذا المعرض، وبعد تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، وبدأت الخطة الأمنية تأخذ مفعولها الإيجابي، واستهل الرئيس تمام سلام جولته إلى الخارج بزيارة المملكة العربية السعودية”.

وتابع “تمنينا جميعا، مع اللبنانيين الذين جمعناهم في القنصلية العامة، على السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري أن يعود إلى مركز عمله في لبنان، وهذا ما حصل. وبعودته عادت الثقة، وعاد الجو الإيجابي في ربوع المملكة تجاه لبنان. وأردنا أن نغتنم الفرصة بأن نشكل وفدا من سيدات الأعمال والإعلاميات والمتخصصات في جميع القطاعات في المملكة، ونرافقهن إلى لبنان، لكي نريهن بأم العين بأن الوضع جيد، فيشجعن عائلاتهن على القدوم إلى لبنان”.

واردف “سبب اختيار تشكيل الوفد من سيدات يعود إلى أنه في فترة تحذير قدوم الأخوة السعوديين إلى لبنان، حلت دول أخرى مكان لبنان كوجهة سياحية، لذلك أردنا التذكير ببلدنا على هذا الصعيد، هذا فضلا عن موقع السيدة السعودية في عائلتها ومجتمعها. والحقيقة أننا نرى أنه بعد ثلاثة أيام على زيارة الوفد إلى لبنان، فإن الانطباع العام أكثر من جيد، رغم حصول بعض الأحداث الأمنية يوم الجمعة الماضية، يوم وصول الوفد إلى بيروت. وصراحة أني تشاورت مع السيدات حول ما إذا كن يردن التخفيف من برنامج الزيارة المقترح فكان جوابهن أنه لأن هناك بعض الأحداث الأمنية فإنهن يردن أن يظهرن للبنانيين والسعوديين أنهن تابعن برنامجهن وكن أكثر من سعيدات. وبعد عودتهن، فإن كل سيدة ستتحدث في محيطها عما لمسته خلال الزيارة من حفاوة استقبال وأمان وجو إيجابي، هذا بالإضافة إلى برامج ستظهر على المحطات والإذاعات السعودية حول لبنان”.

حسون

ثم ألقت مداوي حسون باسم الوفد السعودي، فقالت: “نود أن نتقدم بالشكر من كل من جعل من هذا الحدث ممكنا، وأولهم القنصلية اللبنانية في جدة، والقنصل اللبناني الشديد النشاط والمحب للبنان، الذي بذل مجهودا كبيرا مع عقيلته لإنجاح هذه الزيارة. كما أشكر تفاعل الجالية اللبنانية في المملكة مع الحدث، وتشجيعهم ودعهم لنا. كما أخص بالشكل وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون، والسفير السعودي في لبنان”.

اضافت “أما السيدة بهية الحريري فلها كل التقدير، هي التي فاجأتنا باستقبالها لنا في المطار بكل ترحيب وود، ما أنسانا القنابل التي استقبلتنا، اليوم دعوتها لنا في بيت الوسط، للقاء الفاعليات النسائية من كل الأطياف، حيث يسعدنا أن نلتقي مع هذه الشخصيات، ونبني معهم العلاقات، ونمد جسور التعاون في كل المجالات. كما أود أن أنوه بدور السيدة بهية الحريري لدعم المرأة في المملكة العربية السعودية، فهي من أولى السيدات اللواتي كن يلبين دعواتنا في كل منتدى في المملكة، وهي طرحت مبادرة قوية بشأن مركز السيدة خديجة بنت خويلد، وهي أول سيدة في الإسلام، وكانت سيدة أعمال وهي التي خطبت زوجها الرسول محمد، عليه الصلاة والسلام، وهي كانت من أثرى أثرياء قريش ولديها ما بات يعرف اليوم بشركة للاستيراد والتصدير ما بين الشام واليوم، وكانت القوافل التابعة لها من أهم القوافل، وقد استحسنت سيدنا محمد، وسألت عنه ووجدت في عمله وصدقه ومصداقيته الرجل المثالي لها، فعرضت عليه الزواج”.

وتابعت “نحن اليوم كنساء سعوديات نحاول الاقتداء بها في كل العمل. وقد تحققت هذه المبادرة بالفعل بإنشاء مركز السيدة خديجة بنت خويلد لدعم المرأة السعودية، وبات للمركز دراساته وأبحاثه بما يصب في دعم المرأة، وربط المرأة العصرية بماضيها، فالأصالة والمعاصرة لا تعني التنازل عن ديننا، ولذلك حققنا المعادلة الصعبة، بين المحافظة على ديننا ومواكبة العالم الحديث بكل أبعاده”.

ولفتت إلى أن “العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية تعود حقيقة إلى ما قبل الحرب الأهلية، حيث كان لبنان منارة للثقافة العربية، وملتقى اللقاءات الثقافية ومركز لأهم صالونات الفكر التي أقامتها سيدات لبنانيات مثل علياء الصلح وهلا يكن. ونحن هنا اليوم في إشارة قوية للاعتراف بقيمة دور الثقافة اللبنانية في العالم العربي، وهذا ما جعل رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل يختار لبنان كمقر للمؤسسة”.

وختمت “لكل ذلك، نتمنى عليكم جميعا أن يعود لبنان رائد الثقافة، ومركز الإشعاع الفكري ومصدر السعادة لكل إنسان. الأخوة والصداقة التي تربط المملكة بلبنان هو رابط قوي، ولا تفككه أي أحداث طارئة، لأن هذه العلاقة مبنية على قناعات فكرية وتبادل ثقافي وفكري واجتماعي، بقوة صخرة الروشة في ثباتها واستقرارها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى