الأخبار اللبنانية

السنيورة: لبنان هو نموذج حي للعيش المشترك

إحتفلت بلدية صيدا في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم بوضع الحجر الأساس للحاجز المائي الذي سيفصل ردميات جبل النفايات عن البحر، بهبة من المملكة العربية السعودية تبلغ عشرين مليون دولار اميركي.

وراى الرئيس فؤاد السنيورة “أن نجتمع اليوم في هذا الجمع الكريم والمبارك، لوضع حجر الأساس لانطلاق الأعمال في إقامة الحاجز البحري، الذي يعتبر الخطوة العملية الأولى نحو إزالة جبل النفايات من على شاطئ مدينة صيدا الذي يشوه منظرها ويلوث مياه بحرها، هو حدث كبير، كبير، بالنسبة لأبناء هذه المدينة، وبالنسبة للبنانيين عموما”، مشدداً على ضرورة “ليجاد حل متطور ومبتكر لمشكلة مكب النفايات، وبالتالي تحويل مشكلة خطيرة ومزمنة إلى فرصة بل إلى أكثر من فرصة وعلى أكثر من صعيد تفتح آفاقا جديدة للمدينة وأهلها وسكانها”.

ولفت الى “أن إحدى مشكلات مدينة صيدا هي صغر مساحتها وعدم توافر المجالات التي تسمح لها بتطوير خدماتها وبنيتها التحتية واقتصادها أو تسمح لها بإيجاد متنفس صحي وبيئي واقتصادي لأبنائها”، معتبراً ان “الحل الذي توصلنا إليه خلال دراسة مشروع الخلاص من المكب، كان إنشاء الحاجز البحري، لتنتهي مأساة هذا المكب فنعزله عن البحر ونوقف أضراره البيئية ومن ثم الاستفادة من المواد القابلة للاستعمال في عمليات الردم وذلك لزيادة مساحة الأرض الملحقة بمدينة صيدا. بمعنى آخر فإن هذا الحاجز سيمنح الدولة اللبنانية وبالتالي مدينة صيدا مساحة جديدة من الأرض بمساحة 550 ألف متر مربع ستكون منطلقا لمشاريع جديدة تفيد المدينة واقتصادها ومرفأها التجاري وتدفع بها إلى الأمام وتزيد من إمكانياتها الاقتصادية والإنمائية على مختلف الصعد”.

واردف: “من هنا فان ما سعينا إليه من أجل معالجة مشكلة المكب أسهمت في تحويل هذا المأزق المتمادي إلى فرصة للتقدم والنهوض وكل ذلك بفضل جهود الخيرين ومساعدتهم واخص بالذكر هنا المملكة العربية السعودية التي بمبادرة خيرة وكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كما سبق وأن أشرت وافق على رصد مبلغ 20 مليون دولار أميركي أودعت برسم المشروع في مصرف لبنان وذلك من أصل المبالغ التي ساعد بها لبنان عبر هبات متعددة لكي يخصص هذا المبلغ لإنشاء الحاجز البحري وهو ما يتيح المجال لإزالة جبل النفايات واستخدام الأتربة الموجودة فيه تمهيدا للتوصل إلى حل دائم لمعالجة النفايات عبر المصنع الموجود على بعد أمتار من موقعنا. هذا وعلى أن يصار إلى تدبير المبلغ الآخر والبالغ رصيده حوالي 30 مليار ليرة لبنانية من خزينة الدولة اللبنانية وهو المبلغ الذي تم رصده في مشاريع موازنات سابقة وجرى التأكيد عليه في مشروع موازنة العام 2012”.

واكد ان لبنان هو نموذج حي للعيش المشترك ولعروبة هذا العيش المشترك”.

ثم ألقى سفير السعودية كلمة قال فيها: “نلتقي واياكم اليوم في مدينة صيدا العزيزة، لنحيي منها كل الجنوب وكل منطقة من مناطق لبنان الذي يكن له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ولشعبه الشقيق محبة خاصة يعبر عنها بالمواقف والافعال في السياسية والاقتصاد والتنمية ودعم كل ما من شأنه ان يساعد الدولة اللبنانية ويوفر الراحة و الرفاه للاشقاء اللبنانيين من اي منطقة كانوا والى اي طائفة انتموا.ومن العاصمة بيروت، الى الشمال، الى البقاع وكافة المناطق اللبنانية تتعدد المشاريع الانمائية والمكرمات التي امر بها خادم الحرمين الشريفين لمؤازرة الدولة اللبنانية على النهوض وتعزيز الانماء.
وهذا الاهتمام بلبنان ليس جديدا على قيادة الممكلة العربية السعودية التي لم تدخر جهدا ولم توفر فرصة على اي صعيد الا وساندت هذا البلد الشقيق. واذكر على سبيل المثال لا الحصر رعايتها لاتفاق الطائف وورشة اعادة الانماء والاعمار التي أطلقت بعد توقف الحرب ودعم القطاعات المالية والاقتصادية في مراحل مختلفة”.

وتابع: “اما الجنوب فلطالما حاز على اهتمام وعناية خادم الحرمين الشريفين مثل سائر المناطق الاخرى، والمساعدات العينية المختلفة والقرى والمدارس التي اعادت المملكة بناءها اثر العدوان الاسرائيلي عام 2006 خير شاهد على حرص القيادة السعودية على كل شبر من ارض لبنان وعلى عنايتها بكل فئات الشعب اللبناني.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى